رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محمد صبحي: هناك فارق كبير بين الحرية والفوضي

مسرح

الأربعاء, 30 نوفمبر 2011 10:00
كتب: محمد عبدالجليل

منذ الأيام الأولي لقيام ثورة 25 يناير وعلي الرغم من سعادته أعلن الفنان محمد صبحي وقتها وجهة نظر مختلفة حملت العديد من ملامح عدم التفاؤل مما قد تصل اليه أحوال البلاد

لافتا الي ضرورة عدم الانجراف خلف الفرحة العارمة التي ملأت أرجاء مصر قبل الانتباه لما قد تقودنا اليه حالة التخوين المنتشرة والتعصب عن وعي أو دون وعي لبعض الأفكار التي تهدف لإثارة الفوضي بزعم الديمقراطية والحرية.
في تصريحاته لـ«الوفد» يؤكد محمد صبحي أن هناك فرقا كبيرا بين الحرية والفوضي بين إسقاط النظام وإسقاط الدولة، ويعلن رفضه لمحاولات تخوين المجلس العسكري وسحب السلطة منه ويشدد علي ضرورة محاسبة ومعاقبة أي مسئول عن دماء المصريين التي سالت مؤخرا، ويؤكد سعادته وتفاؤله بالانتخابات البرلمانية التي نجح المواطن المصري من خلالها في استعادة إرادته ورغبته في اختيار من يمثله.
كما تحدث عن اختيار الجنزوري لرئاسة الحكومة وعن رفضه لمبدأ ترشيحه كوزير للثقافة مؤكدا أنه يكتفي بدوره كفنان بالرضافة لحملة جمع المليار للقضاء علي العشوائيات.
وتحدث محمد صبحي قائلا: علي الرغم من حالة الاكتئاب الشديدة التي عشتها في الفترة الماضية بسبب خطورة المشهد في مصر إلا أن الاكتئاب تبدد مع أول أيام الانتخابات، وشعرت بالفرحة الغامرة لما يحدث في انتخابات مصر حين أثبت المواطن المصري تحضره وأثبت حبه لمصر، ولا أذيع سرا حين أعلن أنني سوف أنزل للإدلاء بصوتي في الانتخابات لأول مرة في حياتي، وأقول لمن شعر بالحزن علي المليارات التي سرقت من مصر في السنوات السابقة ألا يحزن لأن هذه المليارات لا قيمة لها أمام استعادتنا لإرادتنا وأصواتنا الانتخابية التي عادت لنا بعد أن سرقت علي مدار 60 عاما مضت وهذه كانت الجريمة الكبري في حق الشعب المصري، وهنا أوجه الشكر للقوات المسلحة ولجهاز الشرطة وللإعلام وللقضاء ومن قبلهم المواطن المصري، وأعتبر أن هذه الانتخابات هي أولي بشائر الثورة الحقيقية في مصر.
وعن رؤيته للمشهد الحالي في مصر بعيدا عن الانتخابات قال

صبحي: للأسف هناك أهداف كثيرة لضرب الثورة وتقسيم مصر وهو ما أشرت اليه منذ بداية أحداث الثورة ولكني أري أن مصر أكبر من أي محاولات لإسقاطها أو النيل من حريتها ومستقبلها، ويحزنني أن أري أن الثورة قد صنعت لها أعداء وأن يكون هناك من ينادي بالديمقراطية ويعتدي عليها في نفس الوقت.
ورفض  صبحي الهجوم علي المجلس العسكري ومحاولات سحب الثقة منه قائلا: «لا يجب أن ننقض علي شرعية المجلس العسكري التي منحناها له بناء علي ثقتنا واحترامنا ولا يصلح أن نساوي بين المجلس العسكري وبين رئيس دولة خدعنا لمدة ثلاثين عاما مليئة بالفساد، ولا يصح أن تظهر أخلاقنا بالسباب والألفاظ التي لا تليق في حق رجال شرفاء يثبتون كل يوم أن همهم الأول هو مصلحة مصر، وللأسف بعض الأصوات التي تدعي الديمقراطية تبدو ضدها ولا تعي الموقف التاريخي لمصر، وإننا مستهدفون من قوي خارجية تحاول إسقاط الدولة بعد أن نجحنا في إسقاط النظام وعليهم أن يراقبوا ويحللوا التصريحات التي يطلقها قادة الغرب التي تؤيد ما يحدث في ميدان التحرير بالسعي نحو حكومة مؤقتة وسحب الثقة من المجلس العسكري علي سبيل ما حدث في ليبيا قبل شهور وبعدها نتعرض للتدخل الأجنبي، فرق كبير بين الحرية وإسقاط النظام وبين الفوضي وإسقاط الدولة.
واعترف محمد صبحي بوجود أخطاء للمجلس العسكري في الشهور الماضية ولكنه يعتبرها أمرا طبيعيا في ظل تجربة تخوضها مصر لأول مرة في تاريخها وقال: عندما نتذكر أننا يجب أن نحمي مصر يجب أن نتناسي الأخطاء مادمت مصر تخطو أولي خطواتها نحو الحرية والديمقراطية أيا كانت هذه الأخطاء.
وعما حدث من سوط للشهداء في شارع محمد محمود وزيادة عدد المصابين
قال صبحي: لابد أن يعاقب ويحاسب كل من اعتدي علي مواطن مصري أو أهانه أشد العقاب خاصة بعد ثورة 25 يناير، ويجب أن تقوم جهات التحقيق بتقصي الأمور وتحديد المسئول عن كل جريمة ارتكبت في حق أي مواطن مصري في ميدان التحرير، ولكني أرفض أنت علي الشرعية بدون فهم أو وعي للعواقب وأرفض نظرية التخوين التي انتشرت بشكل مبالغ فيه مؤخرا، وأعتبر القوات المسلحة حائط الصد الأخير الذي لا يجب الطعن فيه، وأنا هنا لا أشكك في وطنية شباب التحرير ولكني ألوم عليهم اندفاعهم لأفكار مبالغ فيها سواء بوعي أو بدون وعي.
وعن رؤيته للحلول في الفترة القادمة أوضح صبحي أن انتخاب البرلمان أولا هو الحل الذي سيسحب من المجلس العسكري صفة التشريع بعدها يتم وضع دستورقوي ثم يأتي رئيس جمهورية منتخب ويعود المجلس العسكري لثكناته وللقيام بدوره في حماية حدود الوطن.
وبشأن تولي د. كمال الجنزوري مسئولية رئاسة الحكومة والاعتراضات المنتشرة عليه قال صبحي: لست مع المعترضين علي د. كمال الجنزوري فنحن لانريد حاليا وزارة تبني مصرولكنها حكومة إنقاذ مؤقتة لمدة 6 شهور مهمتها الأولي في رأيي إعادة الأمن في المقام الأول والقبض علي أكثر من 400 ألف بلطجي وخارج عن القانون منتشرين في أنحاء مصر، وثانيا أن ينجح في إعادة إدارة عجلة الإنتاج من جديد وليس إقامة مشروعات مستقبلية والاكتفاء بتمهيد الطريق فقط للحكومات القادمة بعد انتخابات الرئاسة والتي أتصور أن مسئولياتها ستكون صعبة جدا لأنها ستواجه «تراكمات» أكثرمن 60 عاما من الخلل والفساد، وأنا متفائل أيضا بوجود مجلس استشاري للحكومة الحالية مكون من 50 شخصية يمثلون جميع طوائف وتيارات الشعب لتنقل للحكومة نبض الجماهير وآلامهم.
وعن ترشيحه لمنصب وزير الثقافة في الحكومة الحالية وموقفه من ذلك قال صبحي: لقد سمعت بأمر هذا الترشيح ولكني لم أبلغ رسميا حتي الآن بذلك وإن كنت قدرفضت من قبل هذا المنصب فأنا أحترم في نفسي أنني فنان فقط وأحترم قدرتي علي العطاء من خلال فني، وأكتفي فقط بالعمل في المشروع الحالي وهو جمع مليار جنيه من أجل العشوائيات وقد كنت مؤخرا في جولة لمدة شهر في الولايات المتحدة الأمريكية لمقابلة أعضاء الجالية المصرية في 14 ولاية لإقامة ندوات من أجل التبرع والمساعدة في هذاالمشروع ولكني عدت بعد أن أصبت بالتهاب في العصب الرابع نتيجة حدوث عاصفة ثلجية في إحدي الولايات وأنتظر حاليا انتهاء فترة العلاج حتي أعود وأستأنف ما بدأته في هذه الحملة.