رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

شعب يضحى ويغنى

فاطمة المعدول

الثلاثاء, 28 يناير 2014 23:32
بقلم : فاطمة المعدول


من حق الشعوب ان تختار الطريقة التى تعبر بها عن فرحها او غضبها أو حزنها.. لقد غنى الناس فى جنازة عبد الناصر (الوداع ياجمال ياحبيب الملايين) ورفضوا الهزيمة حينما أعلنها وأعلن تنحيه وخرجوا وهم يصرخون (حنحارب حنحارب) ولكن حينما عاد عن قرار تنحيه عن الحكم ورقص أعضاء مجلس الأمة فى البرلمان كان منظرا مشينا خاصم الذوق والوطنية؟ ورفضه الشعب.

والمصريون بالفعل لهم طريقة خاصة وفريدة فى التعبير عن الغضب والصمود, ففى كل تفجير تتجمع حشود غفيرة من الجماهير, ترفض وتبكى وتغنى فى نفس مكان الانفجار؟ إنهم يرسلون رسائل لكل ارهابى وكل عدو, وهى أننا صامدون ولن نستسلم مهما فعلتم.. فى تفجيرات بوسطون التى وقعت فى أمريكا (2013) وراح ضحيتها 179 بين قتيلاً وجريحاً, اختفى الناس تماما وتحولت المدينة إلى مدينة أشباح ولكن فى مصر التفجير الغاشم يتم فتندفع الجماهير الغفيرة   مباشرة إلى الشوارع تصرخ بأعلى صوت لا

للإرهاب نعم للاستقرار لا للإخوان الارهابيين نعم لخارطة الطريق.
وقد كان يوماً 24 و25 يناير أيامين مجيدين وغريبين ومحيرين!! فكيف أن الشعب يموت شبابه وفلذات أكباده يحتفل  فى اليوم التالى مباشرة  كل هذه الاحتفالات  الكبيرة والضخمة؟ انها الطريقة المصرية والتعبير البليغ التى يرد بها الشعب على أعدائه.
  وبالطبع فإن هذه الاحتفالات مقبولة من جموع الشعب ومن الضمير الشعبى العفوي التلقائي!!
ولكن ماذا عن احتفالات مصر الرسمية فى نفس الفترة؟ والتى أصبحت شكلاً واحداً وفورمة واحدة لانستطيع تجاوزها أو الخروج عليها منذ سنين طويلة؟  وهى الرقص والغناء الفردي أو الاوبريتات ذات المعنى الواحد, والكلمات المتكررة والتى يؤديها فى الغالب نفس المغنين والممثلين منذ عشرات السنين والتى  تثير التساؤل عن جدواها وعن جدوي كل الاموال التى تصرف عليها لضخامة أعداد
الراقصين والكورس والكومبارس والذين يرتدون فى أغلب الأحيان ملابس قبيحة  تخاصم الجمال ولاتتمتع بأي ذوق فنى.
وكم هالنا وازعجنا نحن المشاهدين فى المنازل حينما توقف حفل وزارة الداخلية حتى ينزل الفنانون فى الصالة ليصافحوا وزير الداخلية  فى دار الاوبرا المصرية!! وكان السؤال؟ هل سنعيد التقاليد التى أرساها صفوت الشريف فى وزارة الاعلام مع مبارك؟
< أما آن الأوان تختفى هذه الاحتفالات التى تمجد من الحاكم أو المسئول الذي يجلس فى الصالة سعيداً فى كرسيه هو ومن حوله؟ ألا يجب أن نتخلص من هذه العادات التى تثير الشعب ولايحبها ولا تدخل وجدانه وقد أصبحت من الماضى القريب الذي ثار عليه ورفضه؟
أليس غريبا ان يطل علينا فى الأغانى الفردية شباب وشابات أغلبهم لايصلح للظهور على المسرح يملكون حناجر قوية مثل الميكرفونات الزاعقة!! دون حلاوة أو طلاوة فى الصوت.. ويغنون أغانى قديمة من قبل ثورة يوليو مرورا بأغانى الستينيات والسبعينيات حتى وقتنا الحاضر وهى الأغانى التى ارتبطت فى وجداننا بمغنين عظام وبانتصارات واخفاقات مررنا بها ولايجب أن نظل نجترها ونسترجعها.
< إن على  مصر الرسمية أن تبحث عن طريق للاحتفالات مناسب للعصر وأكثر بساط وكرامة ولايشوبها النفاق أو التدنى.