رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

الإعلام «الحلمنتيشى»

فاطمة المعدول

الثلاثاء, 03 سبتمبر 2013 22:41
بقلم : فاطمة المعدول

الاستوديوهات منصوبة 24 ساعة تعيد وتزيد ففى الإعادة إفادة.. واستفادة.. والتحليلات أسئلة لاتنتهى فى نفس المواضيع حتى وإن تنوعت الأحداث!!
«25 يناير» أو «30 يونيو», مين فيهم الثورة, ومين فيهم إللى مش ثورة؟ ومين فيهم أمريكية الصنع ؟ ومين فيهم بنت البلد الأصيلة المصرية؟  ومين الخاين؟, ومين العميل؟ وناس ياقلبى بتعافر, وناس ياعينى بتعترف, وناس بتبحث على أدوار. وكله على الهوا واللى مايشري يتفرج.

وفى كثير من الأحيان تتحول الاستوديوهات الى محلات جزارة!!  المقدم يطالعنا على الشاشة يرتدي بدلة شيك وجرافتة (تيركواز) وأمامه الضيف فى الاستوديو ممدد على منضدة كبيرة وهو يقوم بتقطيعه ويشفيه، كما يشفى الجزار الدبيحة  ليستخرج لنا كل قطعة على حدة!! وفى نهاية الحلقة تكون كل أعضائه مبعثرة أمامنا على المنضدة.
أو  يتم اغتياله بالصاعق الكهربائى عن طريق المداخلات التليفونية!! من الناس العادية, فنسمع شتائم وسخائم من المختلفين فى الرؤية, أو المتغاظين من أكاذيب الضيف والذين يعرفونه ويعرفون ألاعيبه وأكاذيبه والذي

أصبح يدلقها على مسامعنا ليل نهار.
وكلما زاد الاغتيال والتجريس لمعت عين المذيع من الفرح والنشوة الكاملة مع التظاهر أنه لايرضى عن ذلك  ولكن دقات قلبه الفرحة ولمعان عينه تكذبه وتفضحه.
وكثير من مقدمى البرامج يمارسون على الهواء مهنا أخري بجانب مهنتهم الأصلية فهذا سيادة اللواء المسئول عن الداخلية, داخلية حبيب العادلى وليس داخلية ما بعد الثورة، فهو يشخط وينطر ويصرخ ويعطى أوامر بالعزل والحبس والسحل إن أمكن.. وهذه معلمة اجيال وهى لاتصلح معلمة فى الروضة، حيث تتمتع بقوة الغباء وجبروت الجهل.. وهذا محلل استراتيجى وهو في الحقيقة يصلح مخلل استراتيجى فى محل طرشي فى الحسين.
أما صاحب الذبذبات الصوتية التي تعلو وتنخفض  دون أزرار فهو يقدم البرامج السياسية  بروح وطريقة معلقي مباريات كرة القدم الشراب فى الحواري والأزقة, وقاموس كلماته ضعيف يتراوح
بين الفصحى المكسرة والعامية والهندية.
وأتحفتنا الثورة  كذلك  بنخبة من خريجي  ميادين التحرير والاتحادية ومنصات صلاح سالم وظيفتهم الأساسية مهيجون جماهيريون.
لقد أصبح عنوان المرحلة عند بعض مقدمي ومقدمات البرامج.. هو اتكلم لوحدك واتكلم واتكلم وإياك ان تسمع أو تقتنع!  لافرق بين  مقدم راجل يدعى الجدية أو بنوته بشعر أصفر أو أحمر ينسدل فى دلال على كتفيها كلهم يتبارون فى  استعراض المعلومات مع رص كلمات فوق كلمات وكلمات وكلها نفس الكلمات.
وأخيراً إن  البرامج  الترفيهية أو الفنية التى تعتمد أغلبها على أغنيات الموسيقار فريد الأطرش مثل: (ماقلى وقلت له) أو (ياعوازل فل فلو) (وقلبى ومفتاحه فهى لاحل لها فالأسئلة كلها تدور حول.. إنت مرة قلت.. أو حد قال عليك.. أو فلان مش بيحبك ليه؟ أو إتجوزت كام ست؟ وحبيت كام واحدة؟.وإتجوزتى كام راجل؟ ومفتاح قلبك مع مين؟ ورمتى المفتاح وألا لسه؟
وعادة ما تختتم الحلقة بسؤال قذيفة مع موسيقى تصويرية وتنهيدة من المذيعة هو..
< أرجوك قول صارح جمهورك بالحق.. انت راجل والا ست؟ وانت يا نجمة سحلية والا فرخة رومية؟
< أين أنت يا أستاذ ياسر عبد العزيز لتقول لنا ولهم. بذمتك وعلمك الغزير هل هذا إعلام؟ أم إعلام حلمنتيشى لا يليق بمصر أبداً؟