اسمحوا لى

إيناس عبدالدايم

فاطمة المعدول

الخميس, 06 سبتمبر 2012 09:00
بقلم : فاطمة المعدول

بالرغم من الظروف الصعبة التى تمر بها مصر والتى يتأثر بسببها الإبداع وبرغم الإضرابات والاضطرابات, وعزوف كثير من المصريين عن الخروج ليلا أو ارتياد الأماكن الفنية.. إلا أن الفنانة الأستاذة إيناس عبدالدايم استطاعت أن تعيد الروح, لكل دور الأوبرا المصرية وذلك فى المبنى الرئيسى فى أرض الجزيرة والذى يجمع المسرح الكبير والمسرح الصغير والمسرح المكشوف ومسرح الجمهورية وكذلك أوبرا دمنهور ومسرح معهد الموسيقى العربية ومسرح سيد درويش فى الإسكندرية هذا علاوة على مهرجان القلعة.

وفى فترة وجيزة قدمت مجموعة من العروض المختلفة والمتباينة المناسبة للصيف والعروض التى تشد وترضى كل الأذواق فكانت توليفة ذكية من الإنشاد الدينى وأغانى وموسيقى مصرية مع مأمون الشيخ الفنان الهاوى الذى نذر أعماله وفنه لمصر والمصريين وللثورة.. والذى يمتاز بطعم ومذاق خاص وجمهور خاص!! أيضا عروض لفنان الجاز

العالمى يحيى خليل وعروض كلاسيكية لفرقة أوبرا القاهرة, وحفلات لعمر خيرت.. وفرق شبابية متميزة مثل فرقة جميزة وثلاثى عمرو صلاح للجاز وعروض أجنبية من ألمانيا وبولندا.
إن نجاح إيناس هو أكبر دليل على كفاءة وتفوق المرأة المصرية فى كل المجالات وهو رسالة لكل الذين يشككون فى قدراتها ويريدون أن تعود مصر إلى عصور ظلام لم تعرفها مصر أبدا فالمصرية تعمل بجانب الرجل منذ فجر التاريخ وصورها منقوشة ومرسومة على الجدران فى المعابد والآثار المصرية القديمة.
إن إيناس العازفة الماهرة والأستاذة الجامعية المرموقة فى أكاديمية الفنون نجحت كمديرة ماهرة وناجحة حركت الراكد وفتحت الأوبرا لكل الأجيال وكل المجالات ولم تقصرها على فصيل واحد ففى التنوع حياة
وفى الإقصاء والبحث عن المصالح الذاتية والأنانية البداية لفشل أى مشروع ناجح.
لقد استعادت الأوبرا الحياة والتنوع والعمل الجاد والناجح والجميل على يد امرأة مصرية موهوبة ومتعلمة وقائدة.
*********************************
< ضحايا مسرح بنى سويف (لن ننساكم) هذا هو شعار احتفال يوم المسرح المصرى الذى يوافق الأربعاء 5 سبتمبر.. لم يشب الحريق فى جسد الفنانين والنقاد الغالين جدا فى ذلك اليوم التعيس فقط.. لكنه شب فى جسد المسرح المصرى ذاته, وشب فى كل مسرحى يعيش على أرض مصر.. ومنذ ذلك اليوم يحارب المسرحيون شيوخا وشباباً ويعملون فى ظروف صعبة ومستحيلة من أجل إنقاذه وعودته إلى الحياة.
< ولكن هل كانت حكومة ما قبل الثورة تريد مسرحا؟ وهل رجالات الحكم الحالى يريدون مسرحا أو فنا؟
- إن المسرح فن معارض بطبعه يقف دائما على يسار الحاكم ولا يستطيع أن يكون بوقا لأى حاكم مهما كان عادلا أو موهوبا.. وإلا فقد مبرر وجوده ووظيفته..
لذا أتساءل هل يستطيع المسرح الصمود والبقاء والتأثير؟ أم سيوضع فى غرفة الإنعاش ليموت موتاً بطيئاً بدون لهيب ولا دخان؟