حرب العصابات من بلطيم إلى أعماق الصعيد

عمرو عماد

الخميس, 10 نوفمبر 2011 14:11
بقلم عمرو عماد

 للمرة  المليون  نصيح  ونتألم ونستغيث من الإنفلات الأمني في مصر  كثر الكلام  وتعالت الصيحات  ورغم ذلك سالت  الدماء وقتل الكثير  فقد شهدت مصر في الأيام  السابقة   حرب عصابات وحوادث إنفلات أمني وبلطجة بشكل وحشي ودموي عنيف في الكثير من محافظات مصر

ففي مدينة دار السلام في  سوهاج  نشبت  مشاجرة بين قريتين  بالأسلحة النارية  والبيضاء أدت لمصرع وأصابة الكثير من المواطنين وكذلك في محافظتي البحيرة  والغربية  نشبت مشاجرات بالأسلحة النارية  وفي الدقهلية  تم إقتحام أقسام الشرطة وفي كثير من المحافظات تم قطع الطرق الأساسية كالطريق الدولي والصحراوي  والسكة الحديد  وإنتشرت عصابات  خطف الأطفال في الصعيد وطلب الفدية من  الأهالي  وفي مدينة بلطيم  بمحافظة كفر الشيخ في أقصى شمال مصر وهو الحدث الأعنف   أندلعت معركة  بالأسلحة النارية  بين مدينة بلطيم وقرية سوق الثلاثاء المجاورة لمدينة بلطيم  بسبب خلاف  مع سائق توك

توك في حفل زفاف وأستمرت المشاجرات بين البلدين ثلاثة أيام وتم إطلاق أعيرة نارية بشكل عشوائي على سكان مدينة بلطيم    ولم تنجح جهود  الأستاذ حمدين صباحي في الصلح بين  البلدين

ونتج عن ذلك قتل ثلاثة أشخاص وأصابة العشرات من المواطنين الأبرياء من المارة في شوارع بلطيم  مما نشر الهلع والخوف  في البلدين  لأيام متتالية بالإضافة لحرق الكثير من المحلات والسيارات وإختطاف مواطنين من كلا البلدين  رداً على أحداث الخطف والتكسير من الجانب الآخر  . ألهذا الحد من الدموية والبلطجة  أصبحت مصر  فريسة لحرب العصابات  وحرب القبائل  من أقصى الشمال إلى أعماق الصعيد  نتيجة لأسباب  تافهه  ماهذه النكسة التي نحن فيها ؟ والتي نتذوق مرارة خسائرها يوماً بعد يوم ويفرح

بها المنتفعين من الإنفلات الأمني حتى تسقط هيبة الدولة  ويلعن المصريين ثورة 25 يناير ويتم تأجيل الإنتخابات  فمصر هي الخاسرة الوحيدة من هذه المعارك الدموية  والثورة بريئة من أعمال هؤلاء البلطجية
  فأين دور الشرطة في حفظ الأمن ؟ ولماذا يتم السماح لهذا الكم الكبير من المواطنين بحيازة سلاح آلي في منازلهم بدون ترخيص؟  يقتلون به المواطنين دون تفريق  لماذا  يفقد العسكري السيطرة على وزارة الداخلية؟  ولماذا الإصرار على  منصور العيسوي  فلن يستطيع الجيش وحده  الحفاظ على الأمن  ولماذا  تظل بعض رجال الشرطة  كالفئران في الجحور  وكالعجوز الذي فقد صوابه  وكيف أنتزع الحب والحكمة  من قلوب أبناء البلده الواحدة  فإما سيادة القانون وإما الخراب  فعلى الحكومة والمجلس العسكري سرعة  معاقبة هؤلاء البلطجية والمجرمين والقتلة على  هذه الجريمة المركبة  القتل العمد وترويع المواطنين وحيازة سلاح آلي  ثم محاولة الصلح بين البلدين المتشاحنين ليعلوا صوت العقلاء والحكماء بدلاً من صوت البلطجية  ليسير الأمر بالتوازي بين الصلح والعقاب حتى لاتتكرر هذه المشكلة مرة أخرى  خاصة بعد دعوات الثأر والإنتقام فكفانا  الدماء التي سالت من أبنائنا و أهالينا