ضربة البداية

الانفلات سيد الموقف!

علي البحراوي

الأربعاء, 18 مايو 2011 20:55
بقلم : علي البحراوي

تواجه مصر في الوقت الحالي تحديات كثيرة جداً. عندما تفكر فيها وتستعرض تفاصيلها يصيبك نوع من »الصداع« خاصة ان البعض يحاول استغلال مرحلة انعدام الوزن الحالية التي نطلق عليها »الانتقالية« لتحقيق أغراض شخصية ومصالح خاصة غير مبالين بالأزمات الاقتصادية ولا الاضطرابات التي تسببت فيها الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية والانفلات الأمني الذي يعتبر أخطر ما تواجهه البلاد.

والفارق كبير بين التحدي والتعدي، لأن التحدي يعني العمل والانتاج والأصرار لتخطي المحنة التي تعيشها البلاد حاليا، والالتزام والانضباط وصحوة الضمير لدرجة اننا نتمني بعد جمعة التطهير والزحف والخلاص والشهداء وغيرها أن تطل علينا جمعة

العمل من أجل انقاذ البلاد.. أما التعدي فهو تجاوز الحدود والمعقول والمقبول والمنطقي بدعوي ان الثورة قامت وخلاص ما فيش حدود ولا قيود وأي حاجة ممكن نعملها في أي مكان وأي وقت، وهو أمر سيأخذنا إلي ضياع ويصعد بنا إلي الهاوية!

وفي الملاعب والمدرجات ورغم العقوبات المالية التي تفرضها لجنة المسابقات علي الأندية مازال »الانفلات هو سيد الموقف« والصواريخ والشماريخ هي اللغة الرسمية للجماهير الخارجة علي القانون التي أصبحت هوايتها المفضلة إلقاء »الطوب« علي اللاعبين

والحكام وعمل كمين لأتوبيس الفريق الضيف لتمطره بالحجارة في طريق العودة كما حدث مع الأهلي في بورسعيد والمقاولون في  الاسماعيلية وهو ماينذر بكارثة في الاسابيع المقبلة من عمر الدوري الذي اشتعل في القمة والقاع.

وانفلات المدرجات جزء لا يتجزأ من انفلات الشارع المصري الذي يحتاج لتكاتف الجميع وتفهم صعوبة الموقف الذي نعيشه حاليا، وأهمية التوصل لصيغة عاقلة نتعامل بها حتي نبدأ نستفيد من انهيار دولة الظلم التي عانينا منها جميعا وإنهارت علي رؤوس من أقاموها وظنوا انهم سيبقون فيها إلي الأبد.

الالتزام والعودة إلي العمل وخطوط الانتاج هو الحل السحري لعودة مصر واستعادة الثقة وتغيير نظرة العالم لنا، أما الانفلات وحالة الارتباك والضياع ستتيح الفرصة لمزيد من البلطجة ومثيري الفتنة في الشارع والشعب في المدرجات.

[email protected] yahoo.com