رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

التعليم بالأزهر

علاء عريبى

الخميس, 09 أبريل 2015 23:19
بقلم -علاء عريبى

طرحت منذ فترة قضية التعليم غير الديني بجامعة الأزهر، وتساءلت عن المبرر وراء إقامة الأزهر كليات غير دينية، هل «لأزهرة» مؤسسات الدولة مثلما كانت جماعة الإخوان تحاول «أخونة» مؤسسات الدولة؟، ما هو الهدف من هذه الكليات طالما هي موجودة في الجامعات غير الدينية؟.

وبعد نشر هذا المقال تلقيت العديد من الاتصالات، بعضها من أساتذة بجامعة الأزهر، وبعضها من أساتذة بكليات غير دينية، وأذكر أيامها أنهم انقسموا إلى فريقين، الأول اعترض على فكرة إلغاء الكليات غير العلمية من جامعة الأزهر، وكان مبررهم في ذلك ليس كما قلت لـ «أزهرة» مؤسسة الدولة، بل لأن خريج الكليات غير الدينية بالأزهر يتميز عن خريج الكليات المدنية بأنه يلم ببعض العلوم الشرعية ويحفظ أجزاء من القرآن، والطريف ان هذا الفريق طالب بتدريس بعض العلوم الشرعية فى الجامعات المدنية

لكي يتساوى مع خريجي الأزهر، متناسيا أن هذه الجامعات تضم آلافاً من الطلاب غير المسلمين.
الفريق الثاني وافقني الرأي وطالب بعودة الأزهر إلى وظيفته وتخصصه بتدريس علوم الدين، كما طالب قيادات الأزهر بإعادة النظر بشكل عام فى المناهج التي يتم تدريسها للتلاميذ، وتنقيتها من الفكر المتشدد، وتعليم الطلاب كيفية نقد هذه الأفكار وإظهار تشددها والرد عليها من خلال كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الصحابة، كما طالبوا بالتشديد على إعمال الفكر والاجتهاد واستبعاد أسلوب التلقين والحفظ، وقالوا: إن جمال الدين الأفغاني وتلميذه الشيخ محمد عبده عندما طالبا بإصلاح التعليم بالأزهر في نهاية القرن التاسع عشر بتدريس العلوم غير الدينية مثل الفلسفة والأدب والحساب والجغرافية وغيرها،
كان بهدف استفادة الطالب من هذه العلوم، وألا يكون منعزلا عن العالم وتقدمه، خاصة وانه سوف يكون مطالبا برأيه في بعض المستجدات العلمية.
اليوم نكرر تساءلنا: ما المستهدف منها؟، ولماذا لا يقتصر التعليم بالأزهر على علوم الدين فقط؟.، وما هى تكلفتها الفعلية؟، وما هو عدد الطلاب بهذه الكليات والمعاهد المتوسطة، والسؤال الأهم: ما عدد الطلبة المنتمين فيها لجماعة الإخوان وللتيار السلفي؟، وكم عدد الطلاب الذين تورطوا فى وقائع عنف؟، وعدد الطلاب الذين ألقى القبض عليهم؟.
طالما نحن بصدد إعادة النظر فى المقررات الدراسية، وبما أننا نخطط لتجديد الخطاب الديني، ما الذي يمنع لو فتحنا ملف الكليات والمعاهد غير الدينية فى جامعة الأزهر؟، ولماذا لا نفكر فى إغلاق الكليات والمعاهد التي لم نعد فى حاجة إليها توفيرا للنفقات وسدا للذرائع، مع الوضع في الاعتبار أن إعادة النظر فى بعض الكليات غير مقتصرة فقط على جامعة الأزهر، بل تشمل كذلك الجامعات المدنية، فهناك العديد من الكليات يجب اختزالها فى بعض الأقسام بكليات أخرى، مثل كليات الآداب ودار العلوم  وغيرها.

[email protected]
 

ا