رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الدستورية والجمع بين حزبين

علاء عريبى

الاثنين, 09 مارس 2015 22:38
بقلم -علاء عريبى

من القضايا الهامة التى يفجرها حكم المحكمة الدستورية السماح بترشح مزدوجى الجنسية، قضية الجمع بين عضوية حزبين سياسيين، أحدهما مصرى والآخر إسرائيلى أو أمريكى أو بريطانى أو فرنسي، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على الأمن الوطنى للبلاد.

هل يجوز الجمع بين عضوية حزبين سياسيين؟، هل يجوز قيام احد اعضاء حزب اللكود الإسرائيلى او العمل البريطانى أو الجمهورى الأمريكى بتمثيل أهالى السيدة زينب أو حى كرموز أو قرية قحافة بطنطا؟، هل يقبل أن يطلع هذا العضو على أسرار الأمن القومى او خطة التسليح للقوات المسلحة؟.
المادة 74 من الدستور صحيح لم تشر إلى قضية الجمع بين حزبين، لكنها تركت عملية التنظيم للقانون: «للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسي، أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفى أو جغرافى، او ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية، أو سرى، أو ذى طابع عسكرى أو

شبه عسكرى».
وأغلب الظن أن القانون الذى ينظم نشاط الأحزاب وتأسيسها لا يسمح بالجمع بين حزبين داخل الوطن، فما بالك إذا كان العضو يجمع مع حزب الوفد أو التجمع أو الناصرى عضوية حزب الليكود أو العمل أو الجمهورى، فهل المادة الخاصة بعدم الجمع بين حزبين محليين يسرى على الجمع بين حزب محلى وحزب أجنبى؟، وماذا لو أنكر العضو عضويته فى الحزب الأجنبى؟.
المشكلة ليست فى الجمع بين حزبين سياسيين أحدهما محلى والآخر أجنبى، وليست فى أن يكون عضوا فى حزب إسرائيلى، بل المشكلة فى ترشح هذا العضو فى الانتخابات البرلمانية، والمشكلة الأكبر فى نجاحه او تعيينه فى الـ5% الخاصة برئيس الجمهورية.
لا أحد يشك أبدا فى وطنية أحمد زويل أو غيره من العلماء المصريين الذين يعيشون فى الخارج، لكن زويل وغيره اختار امريكا وطنا أصيلا له، وأصبح يمثله
فى جميع المحافل الدولية والمحلية، وبالطبع زويل يقدم لوطنه البديل هذا جميع الواجبات التى فرضها الدستور والقانون الأمريكى على المواطنين، من ضرائب، وخدمات، وتمثيل مشرف، وتأمين اجتماعى وآخر صحى، وغيرها من الواجبات المفروضة على المواطن، مقابل استفادته من الحقوق التى منحها الدستور والقانون للشعب الأمريكى.
زويل وهو عالم يشرف أى وطن ينتسب إليه، لا يمكن أن يتقدم ويترشح لعضوية البرلمان عن أهالى بلدته بمحافظة البحيرة، لأن زويل يمثل الآن الشعب الأمريكى ككل، ولا يمكنه ترك وطنه البديل لكى يستقر فى مصر لكى يزاول نشاطه السياسى، صحيح هو يعمل بكل جهده لمساعدة أهله فى وطنه الأم، وصحيح أنه يفكر فى المشاركة فى تنمية هذا الوطن علميا وتكنولوجيا، لكنه عندما يتوصل لاختراع جديد لن ينسبه إلى وطنه الأم، بل إلى وطنه البديل، لأنه هو الذى وفر له المناخ والأدوات والمعلومات اللازمة، كما انه هو الذى ينفق على أبحاثه وينفق على أسرته.
على أية حال الحكومة المصرية قد تؤكد أنها ستطلب من المترشح أن يقدم مستندات تفيد عدم انضمامه لأى حزب سياسى فى وطنه البديل، وقدم يقد المهاجر ما يفيد، لكن السؤال: هل سيمثل هذا المهاجر أقرانه فى الوطن البديل فى البرلمان المصرى أم جيرانه بتوع زمان فى أحد أحياء القاهرة؟.

[email protected]
 

ا