رؤى

عمال الحاج محمود يستغيثون بالحاج شرف

علاء عريبى

الجمعة, 12 أغسطس 2011 11:08
بقلم - علاء عريبى

الأستاذ/ علاء عريبي.. بعد التحية تحدثت فى مقال سابق عن أوضاع العاملين بنظام الإنتاجية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، لكني وجدت الحديث عن تلك الأوضاع رغم قسوتها كان جزءاً قليلاً من الواقع الأليم الذي نعيشه داخل أروقة المركز.

يوجد أكثر من 340 موظفاً يعمل بنظام الإنتاجية داخل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في إدارات (استطلاعات الرأي والمراصد وإدخال البيانات) يتم معاملتهم جميعاً كموظفين من الدرجة الثانية ولم يتمتعوا بأى امتيازات يتمتع بها جميع الموظفين داخل المركز. العاملون بالإنتاجية محرومون من أى أوراق أو أمور إدارية تثبت انتمائهم للمركز من الأساس، مما ترتب عليه حرمانهم من إثبات وظيفتهم ببطاقة الرقم القومي فيكتب بها بدون عمل أو حاصل على مؤهل عال دون كتابة جهة العمل، وكذلك محرومون من الدورات التدريبية والكورسات التي يقوم بتنظيمها المركز لتنمية المهارات العاملين واكتساب المزيد من الخبرات بما يعود بالنفع على العمل بشكل عام.

أما فى موضوع الإجازات السنوية أو العارضة والمرضية فحدث ولا حرج، فلا يحق للعاملين بنظام الانتاجية أى أجازات، حيث يتم استقطاع جزء من الراتب الشهري الذى يتم الخصم منه

شهرياً بشكل غير مقبول وغير مبرر من الأساس.العاملون بنظام الإنتاجية محرمون من صرف أى مكافآت إضافية على المرتب فى المناسبات والأعياد التي نسمع عن صرفها للعاملين بالمركز دون أن تشملنا تلك المكافآت، وقد تناولت سيادتكم فى مقالات سابقة المرتبات الضخمة التي يحصل عليها بعض الأشخاص داخل المركز وللأسف لم يحرك هذا أى ساكن لدي القائمين عليه حتى الآن.

فجانب الإحساس بعدم الاستقرار وإمكانية الاستغناء عن أي شخص في أي لحظة، بات الشعور بالاضطهاد والظلم سمة أساسية للعاملين بالإدارات الثلاث، وذلك بحرمانهم من الاشتراك فى رحلات الحج والعمرة والرحلات الترفيهية والمصايف التي ينظمها المركز، بالإضافة إلى حرمانهم من ركوب الحافلات «الأتوبيسات» الخاصة بالمركز فى الذهاب والإياب إلى العمل على الرغم من توافر الأماكن فى الأتوبيسات ولكن يتم حرمان أى عامل، بنظام الانتاجية من الركوب بها، ويمتد الشعور بالتهميش ليصل إلى استبعاد العاملين بنظام الإنتاجية من حضور حفل الإفطار الجماعي الذي ينظمه

المركز بشكل سنوي خلال شهر رمضان الكريم، وكما يوجد العديد من الامتيازات التي يتمتع بها العاملون بالمركز والتي لا يعلم العاملون بنظام الانتاجية عنها شيئاً.

وبعد ثورة 25 يناير وسقوط النظام السابق انتظرنا تصحيح أوضاعنا داخل المركز في عهد الدكتور ماجد عثمان خلال فترة رئاسته للمركز لكن لم يطرق أى جديد، بعد رحيل الدكتور ماجد عثمان لتولى منصب وزير الاتصالات وتعيين الدكتور هاني محمود بدلاً منه تفاءلنا كثيراً لإمكانية اتخاذ المدير الجديد إجراءات لتصحيح الأوضاع السيئة التي نعاني منها، خاصة بعد تصريحاته حول أهمية مركز استطلاع الرأي كأكبر مركز لاستطلاع الرأي وأنه لم يكن يتخيل أن مثل هذا المركز موجود فى مصر، لكننا وجدنا أن سياسات الدكتور هاني محمود جاءت استمراراً للسياسات المتبعة من الدكتور ماجد عثمان، حيث تجاهلنا بشكل كامل دون النظر إلى أوضاعنا أو محاولة تصحيحها، وكأن «تجاهل العاملين بنظام الانتاجية» شعار لا يمكن لرؤساء المركز التخلي عنه.

كلمة أخيرة .. العاملون بنظام الانتاجية فى مركز استطلاع الرأي والمراصد وإدخال البيانات يدركون قيمة وأهمية عملهم ولا يهددون بالإضراب أو الاعتصام أو التظاهر للحصول على حقوقهم رغم مشروعية تلك الطرق، لكنهم مستمرون فى عملهم وبكفاءة تقديراً للمسئولية الملقاة على عاتقهم والمرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد، لكن فى الوقت نفسه هم في انتظار قرار عادل يعيد تصحيح الأوضاع من الدكتور عصام شرف والاستجابة لمطالبهم المشروعة فهل يأتى الفرج قريباً؟».

[email protected]