رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

جهاز أمن الدولة

علاء عريبى

السبت, 04 مايو 2013 22:31
بقلم -علاء عريبى

بداية يجب أن نعلن رفضنا التام لمحاولة اقتحام شباب التيار الإسلامي السلفى لمبنى جهاز أمن الدولة وتحطيم الأبواب وطبع رسوم وكتابات مسيئة على سور المبنى، احتجاجاً على استدعاء بعضهم تليفونيا، كما نرفض أيضا أية محاولة لتحطيم أجهزة الشرطة بشكل عام، وبداية أيضا نرفض عودة هذه الأجهزة لنفس الأساليب التى كانت متبعة فى العهد الماضى من تعذيب وقهر وغير ذلك.

تعالوا نتفق على أنه لشباب السلفيين الحق فى الاحتجاج وتنظيم مسيرة يعلنون فيها رفضهم، لكن ليس من حقهم ولا من حق أى مواطن إن يعتدي على مؤسسات الدولة، أو أن يسعى إلى تغيير أسلوب عملها ونشاطها بما يتوافق ورأيه وأجندته ومصالحه الشخصية، هذه المؤسسات يجب ان تختار أسلوبها الذى يمكنها من تأدية واجبها تجاه الوطن وليس لخدمة الحاكم بما لا يتعارض وحقوق المواطن واحترام آدميته.
وتنظيم بعض الشباب عددهم ألف أو عشرة أو عشرون أو خمسون أو مائة ألف رـ لمسيرة يحتجون فيها على استدعاء بعضهم بالتليفون، أمر مرفوض فليس من حق المحتجين أن يتدخلوا فى أسلوب عمل جهاز أمن الدولة، فالأجهزة الشرطية فى العالم أجمع لها أساليبها فى جمع المعلومات والتحقيق فى الجرائم، وهذه الأساليب يقوم بعض الخبراء بوضعها بما يتوافق وقوانين الدولة وآدمية المواطنين، للشباب السلفى أن يعترض وينظم مسيرة فى حالة واحدة فقط، هى عندما تخرق الأجهزة القانون أو تنتهك آدميته وحقوقه التي كفلها القانون.
تعالوا نتفق أيضاً على ان مصر فى هذه الظروف تحتاج بشدة إلى أجهزة أمن قوية وحازمة لكي تعود البلاد إلى الاستقرار، لأن السيولة والفوضى التي تشهدها البلاد منذ قيام الثورة سببها الأول والأخير غياب أجهزة الدولة، خاصة المؤسسة الشرطية، وأعتقد أنه ليس من مصلحة أحد على الإطلاق تحطيم أجهزة الشرطة المختلفة، لأنها هى ميزان الدولة وعمودها الفقري في نشر الاستقرار والأمن.
أكون كاذب لو ادعيت معرفتي بما يدور فى أجهزة الأمن، وخبرتي بجهاز أمن الدولة لا تتعدى بعض الحكايات التي سمعتها هنا وهناك عن التعذيب والقهر وتلفيق التهم وموت البعض تحت التعذيب، وما يقال عن تجنيد الجهاز للعديد من الأشخاص من طبقات وفئات ووظائف مختلفة، كأساتذة الجامعة، والصحافة، والإعلام، والفنانين، والأطباء والمهندسين، والقضاة، والمحامين، والسياسيين والكتاب، والموظفين، والعمال، والتجار والمدرسين والطلبة في المدارس والجامعات، والنقابات، ونعلم أيضا أن جهاز أمن الدولة كان صاحب القرار الأول والأخير في تعيين البعض في المناصب الهامة فى جميع المؤسسات والوزارات والهيئات والجامعات، حتى إن هذا الجهاز حسبما رأينا وسمعنا كان يدير بعض الأحزاب السياسية والجماعات الدينية قبل الثورة.
ومن المواقف التى كانت متعلقة بى مع هذا الجهاز، أنهم حاولوا تشويه سيرتى من خلال البعض، حيث دفعوهم ضدى، وقد واجهت أحدهم

بعنف وقلت له: بلّغ الضابط الذى تعمل لحسابه كذا وكذا من السباب، والمدهش فى واقعة هذا الشاب أننى علمت بها قبل وقوعها من صديقة خليجية ـ زوجة أحد المسئولين فى دولتها ـ اتصلت بى وحذرتنى بما يحاك لى، وكنا أيامها فى أحداث ثورة حزب الوفد، عندما قام بعض قيادات الحزب بعزل رئيسه د.نعمان جمعة، وكنت ضد استخدام الصحفيين فى الأحداث الحزبية، وهذا الموقف رآه البعض معاديا للتغيير ومسانداً للإدارة القديمة.
الواقعة الثانية ذهب أمين شرطة إلى منزلى فى غيابى قبل الثورة بسنوات، وقابل أسرتى وطالبهم بأن يخبرونى بأن أذهب إلى مبنى أمن الدولة بمدينة نصر(وكنت لا أعرف مكانه) لكى أقابل الضابط فلان(لا اذكر اسمه)، واتصلت بى المدام على المحمول فى حضور أمين الشرطة، وكلمنى وطلب رقم محمولى لكى يهاتفنى الضابط، فى اليوم التالي تلقيت مكالمة من الضابط وطلب منى الحضور ورفضت واحتددت عليه واحتد علىّ وأغلق السماعة فى وجهى، وكنت أظن أنهم عصابة تذهب للمنازل وتنتحل صفة ضباط، فى الجريدة، حكيت للزميل محمد عبدالنبى المسئول عن وزارة الداخلية مع بعض الزملاء، ففوجئت به يضطرب وقال لى: الموضوع ده لازم الأستاذ سعيد عبدالخالق (رحمة الله عليه) يتدخل فيه، فضحكت وسكت، بعد دقائق وجدت الأستاذ سعيد ـ بشحمه ولحمه ـ فوق رأسى ويسألني: أيه الحكاية؟ كررت عليه ما سبق حكيته للزملاء، اتصل بوزارة الداخلية وبنائب جهاز امن الدولة، وأعطاني السماعة وحكيت ما حدث، ونصحنى بألا أذهب، بعد دقائق اتصل اللواء نائب رئيس الجهاز، وقال لسعيد: لاحظوا تردده على مسجد فى الحى، وحبوا يستفسروا منه، رحمة الله على سعيد عبدالخالق فقد ضحك لدرجة الدموع، وقال له: يا سيادة اللواء ده شيوعى مسجد ايه، دا كدا بقى نطالبكم بتغيير الناس بتوعكم، وضحكنا وانتهى الموقف.
[email protected]