رؤي

مصطفي الجندي

علاء عريبى

الجمعة, 15 أبريل 2011 17:03
بقلم: علاء عريبي

 

استسمحكم في قطع سلسلة المقالات التي أكتبها عن الفساد المستشري في بعض الهيئات والوزارات، لكي أكتب عن رحلة الوفد الشعبي المصري إلي أوغندا، بصريح العبارة لكي أتقدم بالشكر والعرفان لمصطفي الجندي مساعد رئيس حزب الوفد صاحب الفكرة والرحلة العبقرية إلي دولة أوغندا، والشكر والعرفان ممدود لكل أعضاء الوفد الشعبي الذي  كان يمثل جميع الأطياف السياسية في مصر، بالإضافة إلي بعض من شباب ثورة مصر، لا أخفي عليكم أنني أحسد »الجندي« وأحقد عليه بسبب هذه الفكرة والرحلة، لماذا؟، لأنها في ظني ترفع قامة وهامة مصر حكومة وشعبا، أو أقرب تضع مصر وشعبها في حجمهما الطبيعي، وتمنيت أن أشارك في هذه الرحلة لأسباب كثيرة، أهمها أن هدفها الأول والأخير خدمة شعب مصر، ومنها أن أعضاء الوفد الشعبي قد سجلوا أسماءهم في التاريخ، حيث سيقرأ عن رحلتهم هذه الأجيال القادمة عندما يدرسون تاريخ مصر، مصطفي الجندي بفكرته العبقرية هذه فتح قلب وحضن مصر لإخوانها في القارة الإفريقية، مزق صفحة سوداء في القارة، وفتح

صفحة سطرها بالحب وبالأخوة، عندما عاد الوفد الشعبي من أوغندا اتصلت بمصطفي الجندي وشكرته علي الفكرة والرحلة، واتصلت بالدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد وشكرته علي المشاركة في هذه الرحلة، وقلت له أنتم تمحون أخطاء نظام جاهل وفاسد، وتعيدون مصر لأهلها في القارة بعد سنوات من الشقاق، كما شكرت البدوي لاختياره شخصية مثل مصطفي الجندي وضمها لحزب الوفد، صحيح لا أعرف الجندي شخصيا ولم نتقابل مرة، لكن الفكرة والرحلة تستحق التقدير والتحية، لهذا اتصلت به وطلبت منه أن يشدوا الرحال إلي أثيوبيا، البلد الذي احتضن المسلمين الأوائل الذين هاجروا له هرباً من مشركي مكة، الجندي يعلم جيدا أهمية وتاريخ أثيوبيا لدي العرب والمسلمين، وقد سمعته يتناول هذا التاريخ في إحدي الفضائيات، وسمعته يتساءل: بلد احتضن الإسلام في بدايته والعرب عندما هربوا إليه، هل يعقل أن تفكر أثيوبيا في
ايقاع الضرر بالشعب المصري؟، اثيوبيا تعلم جيدا، حسب كلام الجندي، حجم وتاريخ ودور مصر مع الديانة المسيحية، وكما هم احتضنوا المسلمين الأوائل، مصر فتحت قلبها للمسيح ووالدته عندما هربا إليها بحثا عن الأمن، من هذه الرؤية وهذه العاطفة الطيبة سيبدأ الجندي مع الوفد الشعبي رحلته إلي أثيوبيا، وأظن أن إخوتنا في أثيوبيا سيشعرون بما نكنه كشعب لهم ولغيرهم من شعوب القارة، وسيعلمون أننا لسنا ضد اقامة مشاريع تلبي احتياجاتهم، ولا نفكر في الوقوف عائقا أمام تطورهم، ولن يجيء اليوم الذي نرفع فيه السلاح في وجوههم، وسيعلمون جيدا أننا نثق جيدا في أنهم لا يفكرون في ايقاع الأذي بنا، وسينقل لهم الجندي ومن معه أن الشعب المصري قبل وبعد ثورة 25 يناير كان علي يقين بأن السحابة التي لوثها النظام السابق لن تقطع صلة الرحم التي تجمع بيننا وبين جميع إخوتنا في القارة السمراء، نهر النيل هو الشريان الذي يسري في عروقنا جميعا، ومن الصعب أن نلوثه أو نسده أو نقطعه، ومن غير المنطقي أن يكون الشريان الذي يجمعنا هو الذي يسبب الخصومة والوقيعة بيننا، سواء كنا نعيش في بلدان المصب أو في دول المنبع، بصراحة أشعر بالفخر لأن وفدا منا سافر بكل الحب إلي أوغندا، وانتظر رحلتهم القادمة إلي دول المصب.

[email protected]