رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

سعر الأرض المخصصة للشركة الكويتية بالفيوم

علاء عريبى

الأربعاء, 04 أبريل 2012 09:12
بقلم: علاء عريبى

ما حقيقة الأرض التى خصصها النظام السابق لشركة كويتية فى محافظة الفيوم؟، وهل قيمتها السوقية بالمليارات أم بالملايين؟، ولماذا نشب خلاف بين جماعة الإخوان المسلمين وحكومة الجنزورى حولها؟، ولماذا لم يُعد تسعير هذه الأرض مرة أخرى وتوقيع العقد مع الشركة والاستفادة بقيمتها فى سد العجز بالموازنة؟.

خلال النظام السابق استولى رجال الأعمال على الأراضي التي تصلح للبناء والزراعة، وقيل إن قيمة هذه الأرض أيامها تصل إلي أكثر من تريليون جنيه، وقيل كذلك أن هذه الأراضي هي معظم ثروة مصر، وإن استيلاء رجال الأعمال المصريين والعرب عليها أغلق المستقبل فى وجه عدة أجيال قادمة، وعندما قامت الثورة وتمت إزاحة نظام الرئيس مبارك عن الحكم فتح ملف الأراضي، وكرر البعض ما قيل قبل الثورة، ووعد بعض المسئولين بالنظر فى قضية الأراضي المسلوبة، وقدرت قيمتها مثلما قدرت من قبل بأكثر من تريليون جنيه، ولا أخفى عليكم أنني لا أعرف ما هو التريليون، أو إذا جلست لأعد الفلوس متى أقول أو يقال لى: قف أنت وصلت التريليون، وسوف أكون كذاباً إذا قلت لكم إنني كتبت كلمة تريليون هذه من قبل، اليوم فقط هي المرة الأولى التي تشرفت بكتابتها، ولأننى ليس لى سابق معرفة بها فقد أخطأت فى الإملاء، حيث قمت بكتابتها تريليون بدون ياء قبل اللام.
سألت بعض الأصدقاء: ما هو التريليون؟، ضحك وقال لى:

ده اسم دواء لا يؤخذ بالفم، البعض الآخر قال لى إنه من الأعداد الكبيرة، عدت بالذاكرة لأيام الطفولة، فتشت فى الكلمات التى أعرفها عن الأرقام والحسابات والفلوس، خرجت لى كلمة «ديشليون»، ما هو الديشليون؟، هل هو عدة ملايين أو مليارات؟، أذكر أننا كنا نطلقها ونحن صغار على الأرقام اللانهائية، التى لا نمتلك لها تصوراً أو نهاية، حاولت أن أفتش عن مقارنات فى ذاكرة الطفولة بين الديشليون وأرقام حسابية أخرى؟، هل الديشليون هو تحريف لكلمة تريليون؟، ومما يتكون؟، هل نستطيع أن نجلس ونعد فيه؟، وما الوقت الذي نستغرقه في العد؟، وما الفرق بينه وبين التريليون؟، وما هو التريليون؟، هل هو عدة مليارات أو ملايين؟، الفرق الوحيد الذى استطعت التوصل إليه فى هذه المقارنة، اشتراك الكلمتين فى أربعة أحرف تقع فى نهايتها، وهى « ليون»، تماما مثل الأبيمول والبنادول والبرامول آخرها «ول».
زمان تعلمنا في حصة الحساب أن للأرقام خانات، وهى العشرات والمئات والآلاف، أكثر من هذا لم يذكروا لنا أو أنني لا أذكر أنهم ذكروا، ربما لأن رقم المليون لم يكن متداولا في مصر، وربما لأننى كنت من التلاميذ الذين يسمونهم بالبلداء،
وكانوا يذنبوننا أمام السبورة، ويأمرون التلاميذ بتجريسنا: البليد أهه أهه،  صدقوني إذا قلت لكم، إنني لم أتشرف بمعرفة رقمي المليون والمليار سوى عندما كبرت، كتب المدرسة لا أذكر أنها ذكرتها، حتى الأفلام كانت تتحدث عن عدة آلاف، والعصابات كانت تسرق من خزائن الأثرياء العديد من الآلاف، منذ سنوات بسيطة سمعت بالمليون، وقيل لى أنه ألف ألف ، لكن أكون كاذبا لو قلت لكم إننى مسكت هذا المليون بيدى أو أننى رأيت آخرين يحملونه، «كان الألف ألف» هذا بالعملة المحلية أو بالدولار أو حتى بعملة عربية، لكننى على يقين أنك إذا حاولت شراء شقة هذه الأيام سيطلبون منك نصف مليون أو المليون بشحمه ولحمه، تتفاوت الأرقام حسب المساحة والحى، قالوا الأسعار ارتفعت والأراضي ولعت نار، كيف ارتفعت؟ ومن الذى ولعها نار؟، قالوا: رجال الأعمال كانوا يستولون على الأرض بملاليم ويسقعونها  ثم يطرحونها للبيع فى شقق أو فيلل، وقد حققوا من وراء التسقيع مليارات، وحكى لى أحدهم إن بعض رجال الأعمال حققوا تريليونات من الأراضي التى خصصت لهم خلال النظام السابق، تانى؟، التريليون تانى؟، ربما التريليون هذا هو العشرومية، اذكر جيدا أننا زمان كنا نستخدم كلمة العشرومية، ما هو العشرومية؟، وما هي الخانة الحسابية التي ننسبه لها؟، الله أعلم.
هذه الأرقام مرت بذهني كأنها اليوم خلال متابعتي للخلاف الذى نشب بين د. كمال الجنزورى رئيس الحكومة وجماعة الإخوان، حول الأراضي التى خصصت لشركة كويتية فى محافظة الفيوم، والتى بسببها يحاول الإخوان اسقاط الحكومة، حسب رواية رئيس حزب الحرية والعدالة الشركة حصلت عليها ببعض الملايين، والجنزورى أعاد تقييمها بخمسين ملياراً، وجماعة الإخوان ترى أن سعرها حوالي ثمانين مليار جنيه، ما حقيقة هذه الأرض؟، وما قيمتها الحالية؟.

[email protected]