رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

رسالة إلى الرئيس

علاء عريبى

الجمعة, 27 يناير 2012 09:15
بقلم -علاء عريبى

قبل تنحى الرئيس مبارك ربما بعشرة أيام وربما بأسبوعين، وعلى وجه التحديد بعد خطابه الأول الذي وجهه للشعب الثائر في ميدان التحرير وميادين وشوارع مصر، قبل موقعة الجمل كتبت هذه الرسالة ووجهتها للرئيس مبارك من هذا المنبر ومن نفس المكان، أعيد نشرها اليوم بمناسبة احتفالات مرور السنة الأولى على قيام الثورة.

السيد الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية، وصاحب الضربة الجوية الأولى في معركة أكتوبر المجيد، تحية طيبة وبعد.. هذه رسالتي الأولى، وربما تكون الأخيرة التي تتلقاها وأنت في كرسي الرئاسة، سيادة الرئيس أحب أن أوضح لمعاليك أننا نقدر ونثمن ما قدمته خلال حياتك العملية، ونؤكد لسيادتك أنك قدمت الكثير، لكن هذا لا يعنى أن تبقى حتى الموت، ولا يعنى أنك قد اشتريتنا، أو أننا نظل عبيدا لك ولأولادك، ويجب أن تفهم جيدا أن ما قدمته فهو من صميم وظيفتك، سواء عندما كنت قائدا لسلاح الطيران قبل حرب أكتوبر، أو عندما توليت مسئولية رئاسة البلاد، ولو كان غيرك قد تولى هذه المناصب لقدم ما

قدمته وربما أكثر وأفضل، من هنا فأنت لم تقدم لنا بل قدمت ما كان يجب أن تقدمه، لهذا من العيب أن تخرج و»تعايرنا» بأنك وهبتنا حرية التعبير، ومن العيب أيضا أن يخرج المنتفعون منك ومن بقائك ومن أجهزتك الأمنية ليمنوا علينا بما قدمته لنا أو للبلاد، وأن يخيرونا بين أمن بيوتنا وبقائك في كرسيك، بين سلامة أولادنا وممتلكاتنا وبين حريتنا، نحن نستحق الحصول على الحرية والأمن، ونستحق أيضا أن نعيش حياة كريمة، وأن نختار من يتولون شئوننا ومقدرات بلادنا مثل سائر البلدان المتحضرة، نختار من يخدمنا ولا نختار سيدا علينا، أنت كنت تعيش دور السيد والإله، كنت تتعامل مع هذا الشعب الكريم بطاووسية وغطرسة، عندما يبلغونك بكراهيتهم لشخص أو شىء كنت بغباوة وعناد تصر عليه وتفرضه عليهم، جمعت فى حكوماتك العديد من الشواذ نفسيا وفكريا، جمعت بعض الشخصيات التي تستطيع سحقها وليس التي
تمتلك ما تقدمه للمواطنين، الكثير من سياساتك ارتبطت بأريحيتك وبمزاجك وبحالتك النفسية، دمرت مدينة بورسعيد لأن أحدهم حاول اغتيالك، قطعت علاقاتنا مع إفريقيا لأنهم حاولوا اغتيالك في أثيوبيا، اخترت لكي تبقى أن تكون خادما للأمريكان وحارسا لحدود إسرائيل الشمالية.
السيد الرئيس يجب أن تعلم أن ابنك جمال وحاشيته الفاسدة هي التي أدت بك إلى هذا الوضع الذي فقدت فيه مهابتك وكبرياءك وستفقد فيه وظيفتك، ونود أن نؤكد لك أننا لا نشمت أبدا فيك، ولك أن ترحل ويكفى ما أسيل من دماء في الشوارع، فخامة الرئيس لكي تعلم أننا كرماء لآخر لحظة، هذه شروطنا لكي تبقى، أو هذه الوصايا العشر لكى يكون الطلاق بيننا وبينك بائنا لا رجعة فيه: الأولى: استقالتك من رئاسة الحزب الوطني، الثانية: حل مجلس الشعب، الثالثة: حل مجلس الشورى والمجالس المحلية، الرابعة: تشكيل حكومة وطنية لفترة مؤقتة حتى إجراء انتخابات نزيهة، الخامسة: عدم خوضك انتخابات الرئاسة القادمة، السادسة: تشكيل لجنة من فقهاء القانون وبعض الشخصيات من الأحزاب لتغيير بعض مواد الدستور، السابعة: إقامة دولة مدنية ديمقراطية تقوم على التعددية، الثامنة: استبعاد أولادك عن العمل السياسي والحزبي، التاسعة: تشكيل لجنة لمحاكمة الفاسدين من رجال الأعمال والسياسيين الذين تربحوا من موارد وممتلكات الدولة، العاشرة: الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، خاصة الذين ألقى القبض عليهم في الأحداث الأخيرة.
[email protected]