رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«ثعابين» أمن الدولة .. تهدد بإحراق مصر!!

عصام العبيدي

الاثنين, 04 يوليو 2011 17:26
بقلم-عصام العبيدى

احترنا.. واحتار دليلنا.. في تفسير جريمة الثلاثاء الماضي بالتحرير والتي أوقعت أكثر من 1200 مصاب وتساءلنا: لماذا حدث ذلك وكيف حدث ومن قام بذلك؟ وكلها أسئلة لم نجد لها اجابة شافية حتي الآن.. ولكن دعونا نفكر سويا عندما طالبنا بحل جهاز أمن الدولة وتسريح ضباطه.. لم نسأل أنفسنا الي أين سيذهب ضباط الجهاز.. وما هو مصيرهم وكنا نردد بلا عقل أو تفكير فليذهبوا إلي الجحيم!!

ولم ندع لأنفسنا فرصة لندرك خطورة ومأساوية هذا الطرح فهؤلاء الضباط ليسواملائكة سيخرجون من مناصبهم ومواقعهم ليعتكفوا في بيوتهم ويقضوا بقية حياتهم في الدعاء والاستغفار!! ولكنهم حتما سيتحولون الي قنبلة موقوتة تهدد المجتمع بالانفجار في كل يوم.

فهؤلاء للأسف يمتلكون عقلية تآمرية خطيرة.. ولا يمكن للمرء أبدا أن يتوقع مصدر شرورهم وجرائمهم ويكفي أن نقرأ عن التفكير الشيطاني لكبيرهم حبيب العادلي والذي قضي معظم سنوات عمله في هذا الجهاز الخطير.. عندما سعي هو وزبانيته لتفجير إحدي الكنائس بالقاهرة ليتهموا «قسيسا» بأنه

وراء التفجير حتي يكسروا عين البابا شنودة، وإجباره علي الضغط علي مسيحيي الداخل والخارج والكف عن مطالباتهم المتكررة ببناء كنائس جديدة أوالمطالبة بأي حقوق لهم.. هل رأيتم تفكيرا شيطانيا مثل هذا التفكير المدمر؟

وبما أن هذا هو تفكيرهم وهذه هي عقولهم.. فكيف نطالب بفصل هؤلاء وإعادتهم الي منازلهم؟! هل سيتركونا ننعم بثمرات الثورة التي جاءت وبالا علي رأسهم.. وقضت علي دولتهم وسطوتهم؟!

أعتقد أننا واهمون إذا تخيلنا أننا نتعامل مع ملائكة لذلك استجبنا لمطالب الغوغاء ونداءات أصحاب الشعارات وتجارها وأسرعنا بحل الجهاز.. صحيح أن الحكومة ضحكت علينا وباعت لنا الوهم.. فنزعت لافتة تحمل اسم «أمن الدولة» وضعت عليها أخري جديدة باسم «الأمن الوطني»!! ولكن الصحيح أن الكثير من ضباط أمن الدولة عادوا لبيوتهم إما مسرحين تسريحا نهائيا أو انتظارا للتسريح في أقرب حركة شرطة قادمة!!

لذلك لا أتخيل أبدا أن يتركنا هؤلاء في حالنا ننعم بمثار الثورة ونعيمها، ولكن قطعا سيتآمرون ويضعون الخطط الشيطانية لإحراق الوطن علي من فيه متخذين من المثل القائل «عليّ وعلي أعدائي» شعارا لهم!! طالما أصدرنا عليهم حكما بالإعدام شنقا ولو فكرنا بقليل من التدبر والتعقل لأدركنا أن جميع جرائم أمن الدولة لم تكن ناتجة عن مزاج سوداوي لرجالها وبلا سيكوباتية متأصلة فيهم، وإنما لأن فلسفة الجهاز واستراتيجيته كانت قائمة علي انتزاع الاعترافات وتدبير المكان دون أي اعتبار لحقوق الإنسان أو مراعاة الله في أعمالهم.. وكانوا يفعلون ذلك علي اعتبار أن كل ذلك محبة في الوطن وخدمة له فلو تغيرت هذه الفلسفة وتغير قادة الجهاز وتمت محاسبة المخطئين فيه ألا يضمن ذلك سلوكا قويما للجهاز للقائمين عليه.. بدلا من تسريحهم ليسرحوا في البلاد كالثعابين والحيات التي لا هم لها إلا نفث سمومها في كل البشر.

ومن ناحية أخري لم نتسامح مع الصحف القومية والعاملين بماسبيرو رغم كم الجرائم التي ارتكبوها في حق الوطن والمواطنين من صناعة فرعون وتضليل الشعب فلماذا قبلنا توبة هؤلاء وسمحنا لهم بالعمل بعد الثورة ولم نطالب بتسريحهم وتركهم يدبرون مذبحة جديدة كل يوم؟!

مصلحة الوطن يا سادة في التسامح والمسامحة لا في نصب المشانق لكل من ارتكب خطأ!