رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

كذب أم غفلة؟

عصام العبيدي

الثلاثاء, 30 أكتوبر 2012 08:46
بقلم: عصام العبيدى

عندما أثيرت فضيحة كلينتون والمتدربة مونيكا، غفر الأمريكان لرئيسهم كل تجاوزاته وأخطائه ماعدا خطأ واحداً وهو الكذب، ولماذا نتعب قارئنا ونذهب بعيداً لأمريكا، تعالوا نبحث عن كيفية تعامل ديننا الحنيف مع الكذب والكذابين، فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله أيسرق المسلم يا رسول الله فقال له نعم، فأردف الرجل أيزنى المسلم يا رسول الله؟ فقال «نعم»، فسأله أخيراً أيكذب المسلم يا رسول الله؟ فقال له خير الخلق «لا».

إذن ديننا الحنيف يشدد على رفض الكذب واعتباره من أشد الرذائل فى الصفات الإنسانية، ومع كل ذلك يأتى إلينا الرئيس الإخوانى والذى يتمسح هو وجماعته بالإسلام ويعتبرون أنفسهم حاملين للوائه والمتحدثين باسمه فيكرمون من لا ندرى كيف ننظر لمواقعهم هل هى كذب أم تعبير عن غفلة، ليس ذلك فقط بل يقربونهم منهم بل ويتقلدون أعلى المناصب وأرقاها، رغم استمرارهم فى مواقفهم، وهو ما يعد جريمة يستحق مرتكبها الإبعاد عن منصبه وليس مكافأته.
وحتى لا نتحدث من فراغ، وحتى ندخل فى الموضوع مباشرة تعالوا نستعرض أسماء أشهر من ارتكبوا هذه الرذيلة حول الرئيس مرسى!
< عصام العريان وهو أول الأسماء فى قائمة الشرف الإخوانية وهو يشغل منصب نائب رئيس حزب

الحرية والعدالة والأهم من ذلك أنه يعمل مستشاراً للرئيس مرسى، فهذا الرجل خرج علينا الأسبوع الماضى بتصريح خطير أعاد أزمة النائب العام والرئاسة إلى المربع صفر، إذ صرح بأن مؤسسة الرئاسة تسجل جميع الاتصالات واللقاءات الخاصة بها ومن ضمنها الاتصال الذى أجراه وزير العدل والغريانى بالنائب العام والذى أبدى فيه موافقة صريحة على شغله منصب سفير مصر فى الفاتيكان وإن كان قد ناشدهما أن يتم تحويل المنصب لإحدى الدول العربية لأنه لا يجيد لغات أجنبية، وهنا اشتعلت الدنيا ناراً حول الرئيس والرئاسة ولم تنطفئ نارها حتى الآن، بل ويتم التحقيق فى الواقعة من قبل النائب العام لأن جريمة التسجيل بدون حكم قضائى جريمة فى كل الأعراف والقوانين الدولية، وهنا اضطر ياسر على والذى أصبحت مهمته الآن اسمها «المكذب الرسمى وليس المتحدث الرسمى.. بعد أن أصبحت مهمته الأولى تكذيب كل أقوال المستشارين حتى لا تصل النار لثياب الرئيس.
< الدكتور سيف عبدالفتاح هو الثانى فى القائمة العظيمة والذى يشغل أيضاً منصب مستشار للرئيس مرسى وكان قد
صرح مؤخراً بأن مصر سترسل قوات مسلحة مصرية لسوريا لإزاحة الطاغية بشار الأسد، ومرة أخرى يخرج ياسر على المكذب الرسمى للرئاسة ويعلن عدم صحة هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، وأن هؤلاء المستشارين لا يمثلون الرئيس مرسى.
< حسن البرنس وهو أشهر واحد من المحيطين بالرئيس لأنه ارتكب أبشع كذبة فى المائة يوم الأولى لمرسى عندما خرج البرنس وروى حكاية أن رئيس الهيئة العربية للتصنيع السابق ذهب للرئيس مرسى بميزانية الهيئة فقرأها مرسى ووقف أمام بند خطير يقول يحصل رئيس الجمهورية على عشرة فى المائة من صافى أرباح الهيئة لنفسه ويحصل رئيس الهيئة نفسه على خمسة فى المائة أيضاً فرفض مرسى هذا الكلام رفضاً شديداً وعلى الفور أصدر قراراً بإقالة الفريق أول حمدى وهيبة رئيس الهيئة لأنه قبل أخذ هذه النسبة، ومنح ضعفها للديكتاتور المخلوع، وهنا كلنا قلنا فى نفس واحد عاش الرئيس مرسى.. عاش الرئيس الشريف.. المؤمن.. الذى لا يقبل مليماً حراماً على نفسه وأولاده، وما هى إلا ساعات وخرجت التكذيبات من مؤسسة الرئاسة بأن هذه الواقعة المثيرة لم تحدث، والأصعب كان خروج رئيس الهيئة الجديد ليؤكد أن ميزانية الهيئة لم ينته إعدادها بعد وبالتالى فلم تعرض على مؤسسة الرئاسة، وكانت فضيحة عالمية، خاصة أن القصة التى رواها البرنس أخذتها وسائل الإعلام جميعها فى صدر أخبارها للتدليل على أمانة وشرف الرئيس الجديد.
وكان من المتوقع أن يختفى هذا البرنس من الحياة العامة تماماً بعد هذه الكذبة الفضيحة، لكننا فوجئنا بقرار جمهورى بتعيين الرجل نائباً لمحافظ الإسكندرية، وهى مكافأة رئاسية معتبرة.