الأحد.. الذكرى الـ 42 لحريق المسجد الأقصى

عربية

الأربعاء, 17 أغسطس 2011 13:27
القاهرة ـ أ ش أ:

تحل يوم الأحد المقبل 21 أغسطس الجاري الذكرى الثانية والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك ولا تزال تحفر فى الأذهان ذكرى أليمة فى تاريخ الأمة المثخن بالجراح ووسط عملية تهويد شرسة تستهدف مدينة القدس المحتلة لتغيير طابعها العربي والإسلامي وتفريغها من سكانها الأصليين.
ففى مثل هذا اليوم من عام 1969 شهد المسجد هجوما من المتطرف الصهيوني "مايكل روهان" الاسترالي الأصل أسفر عن احراق الجناح الشرقى منه بالكامل واحراق السقف الجنوبى ومنبر السلطان نور الدين ومحراب صلاح الدين بهدف طمس المعالم العربية والاسلامية فى مدينة القدس العربية المحتلة.

وقد بلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى اكثر من ثلث مساحته الاجمالية حيث احترق ما يزيد على 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر وأحدثت النيران ضررا كبيرا فى بناء المسجد وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة كما تضررت اجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس

والزجاج الملون واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.
وكانت جريمة الإحراق من ابشع الاعتداءات بحق المسجد الاقصى، كما كانت خطوة يهودية فعلية فى طريق بناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الاقصى، وكانت الكارثة الحقيقية والصدمة التى اعقبت هذا الاعتداء الآثم ان قامت محاكم اسرائيل بتبرئة ساحة المجرم الاسترالى بحجة انه "مجنون" ثم اطلقت سراحه دون أن ينال أي عقوبة او حتى ادانة ..ولم تكن جريمة الاحراق حدثا عابرا بل كانت خطوة على طريق طويل يسيرون فيه لارتكاب اعتداءات ضد المسجد الأقصى والاسراع فى بناء الهيكل الثالث المزعوم .

فى اطار السياسة الاستيطانية الاسرائيلية المستمرة صادق وزير الداخلية ايلى يشاى فى اغسطس الحالى على اقامة 4300 وحدة سكنية جديدة فى بعض مستوطنات مدينة القدس المحتلة واعلنت الحكومة الاسرائيلية انه سيتم بناء الفي وحدة سكنية فى مستوطنة

جيفعات هامتوس فى جنوب القدس و1600 وحدة سكنية
فى مستوطنة رمات شلومو بشمال المدينة و700 وحدة سكنية فى مستوطنة بسجات زئيف
.

ووصف نمر حماد المستشار السياسى للرئيس الفلسطينى محمود عباس قرار حكومة الاحتلال ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية بأنه تحدي واضح للمجتمع الدولى الرافض لسياسة الاستيطان وتهويد الاراضى ..مؤكدا أن حكومة الاحتلال تسعى لتدمير
ما تبقى من عملية السلام مطالبا المجتمع الدولى بايقاف تلك الممارسات واجبارها على التراجع عن قراراتها التعسفية .
كما تستعد اسرائيل لانفاق 15 مليار دولار لتنفيذ مخطط تهويد القدس وضم الكتل الاستيطانية ونقل 40 ألف يهودي الى القدس وخفض الوجود الفلسطينى فى المدينة بحيث يصبح 12 % فقط للفلسطينيين و88% لليهود عام 2020 الامر الذى يعنى تفريغ القدس تماما من سكانها الاصليين .
ومن هنا ، طالب الرئيس الفلسطينى بضرورة وقف الاستيطان بكافة اشكاله لانه نقيض لعملية السلام ..فيما يرى المحللون أن مسألة القدس لا يمكن الالتفاف عليها فى اطار اى حل نهائى للصراع العربى الاسرائيلى لانها ليست قضية فلسطينية فحسب انما قضية عربية واسلامية ومسيحية ذات ابعاد دينية وسياسية وتاريخية الأمر الذى بدون التوصل فيه الى حل عادل ومقبول لمشكلة القدس عيدا عن الاطماع الاسرائيلية سوف يظل الصراع محتدما على مدى الأجيال المقبله مهما تم ابرامه من اتفاقيات او تفاهمات او أي نوع من التسويات .

 


أهم الاخبار