رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

موسي: العرب جادون في التوجه لمجلس الأمن

عربية

الاثنين, 27 ديسمبر 2010 14:41
كتب : محمد جمال عرفة ووكالات

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى علي أن العرب جادون في التوجه لمجلس الأمن لطرح موضوع الاستيطان. ورفض الانتقادات الموجهة إلى الجامعة العربية بأنها تركز فقط على الملف الفلسطينى، وتترك الملف السودانى والملفات الأخرى، واعتبر أن أهم الإنجازات التى تحققت هو انعقاد أربع قمم عربية خلال العام 2010، وسيعقد مثلها العام المقبل، بجانب انعقاد 35 اجتماعاً وزارياً، و758 اجتماعاً نوعياً على مدار 348 يوما، تغطى مختلف مجالات العمل العربى المشترك السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية .

وقال موسي - في لقاء تنويري بالصحفيين بمقر الجامعة العربية اليوم، الأثنين، لعرض حصاد الجامعة خلال عام 2010 :ان الجامعة العربية سارت هذا العام وما قبله فى مسارات متوازية لعلاج مشاكل السودان والعراق ولبنان، جنبا إلى جنب مع قضية الصراع العربى – الاسرائيلى، لأن الجامعة العربية منظمة سياسية إقليمية، لديها كوادر وخبرات مختلفة تعمل على كل هذه المسارات، وضرب مثالاًَ علي هذا بأن الجامعة العربية كانت أحد المفاوضين الرئيسيين فى مفاوضات أبوجا بنيجيريا، وأحد الموقعين على اتفاق نيفاشا للسلام، وكانت أحد اللاعبين الأساسيين فى حل الأزمة اللبنانية على مدى عام ونصف العام، وهو مايؤكد سير الجامعة فى علاج هذه الملفات فى صعيد واحد .

وأكد الأمين العام فى مؤتمره الصحفى أن أهم الإنجازات التى تحققت على صعيد العمل الاقتصادى، إنشاء الصندوق العربى لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة برأسمال بلغ مليارى دولار، تم تلقى ملياراً و300 مليون دولار منها، إلى جانب تكليف شركات إيطالية لتنفيذ الدراسة الخاصة بالربط السككى بين الدول العربية .

وفيما يخص القضية الفلسطينية، استعرض موسى الإنجازات التي حققتها الجامعة على مدار العام الجاري، مشددا على أن العرب جادون في التوجه لمجلس الأمن لطرح موضوع الاستيطان، وأوضح أن عملية السلام تواجه أزمة كبيرة نتيجة فقدانها قوة الدفع، وعدم الاقتناع الذي تبلور لدى الكثيرين بأنها يمكن أن تقدم شيئا في ظل الوضع الراهن، واستمرار إسرائيل بالاستيطان، وأكد أن العرب والفلسطينيين

استفادوا كثيرا من تجربة 20 عاما من المفاوضات، ومن هنا صمموا على ضرورة رفض التفاوض في ظل الاستيطان.

وتساءل :" هل نمشي بنفس الدوائر ونجري مفاوضات من أجل التقاط الصور، وإسرائيل تواصل الاستيطان؟، مجيبا " بالتأكيد لا، لأن الحكومة الإسرائيلية بإجراءاتها الأحادية لا تعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة " وأثنى موسى على النضال الفلسطيني، وصمود الشعب الفلسطينى على أرضه ومواجهته الاحتلال الإسرائيلي، وقال " الشعب الفلسطيني موجود على أرضه وصامد وصابر، لكنه يعاني الكثير بسبب الاحتلال وإجراءاته القمعية " .

وأضاف " نحن نتحدث عن دولة حقيقية، وليست شكلية، دولة مكتملة الأركان، فالشعب موجود، ولكن الأرض تتآكل بسبب الاستيطان، ومن هنا اتخذت لجنة مبادرة السلام العربية خلال اجتماعها الأخير قرارا برفض التفاوض في ظل الوضع الراهن ".

وردا على من يدعون بأن الجامعة العربية ولجنة مبادرة السلام عملت على تكبيل الحركة بسبب قراراتها الصادرة في الاجتماع الأخير للجنة المتابعة، قال موسى " بالعكس نحن نريد تسيير الحركة، وليس وقفها، لكن نريد أن تسير الأمور بطريقة سليمة، ولا نريد التفاوض من أجل التفاوض، إننا نريد شيئا ملموسا على الأرض، وتقدماً يشعر به المواطن العربي والفلسطيني " .

وعقب الأمين العام للجامعة العربية على ما يقولون بأنه تم اختصار القضية الفلسطينية بموضوع الاستيطان بقوله " الحقيقة أن القضية لم تختصر بالاستيطان, لكنها تتأثر كثيرا بالسياسات التوسعية الإسرائيلية، وعنصر السيادة والأرض شيء أساسي لقيام الدولة، والاستيطان يقضي على الأرض والاحتلال يواصل ضم الأراضي" .

وأردف " نحن ندرك وجود ملفات أخرى مثل اللاجئين والمياه والحدود والأمن، وكل قضية يتم بحثها تباعا، ولكن الاستيطان يعتبر موضوعا خطيرا لأنه يعني تغيير

التركيبة السكانية للأراضي المحتلة، ويعني ضم الأراضي للاحتلال، وكل هذا يتنافى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة " .

وقال " التفاوض في ظل الاستيطان هو خديعة كبرى، وكيف نتفاوض على أرض تتآكل "، وتساءل ، فإذا فشلت واشنطن في التوصل إلى وقف مؤقت للاستيطان، فهل توجد إمكانية لإحداث اختراق في ملفات القدس والحدود؟!.

وأشاد موسي بجهود الرئيس الأمريكى أوباما فى وقف الاستيطان، رغم فشله فى تحقيق ذلك، وقال :" حقيقة أن أوباما حاول، ويجب أن نحييه على ذلك، فرأيه - أى أوباما - معروف فى عدم شرعية الاستيطان، وهو أمر يجب أن يدعموه وألا يتخلوا عنه " .

وأكد على وجود تصميم من قبل القيادة الفلسطينية وبدعم عربي كامل بالتوجه لمجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان، مشيرا إلى أن العمل العربي الراهن بشأن عملية السلام ينطلق من قرارات لجنة المتابعة العربية في اجتماعها الأخير في الرابع عشر من الشهر الجاري .

وفى الشأن العراقى أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن القمة العربية المقبلة ستعقد فى بغداد نهاية شهر مارس المقبل، وأن الاتجاه العام هو قبول ذلك، وقال إنه سيزور بغداد بعد أسبوعين من الآن، مشيدا بتجربة الانتخابات العراقية الأخيرة، التى أظهرت توجهها عراقيا جديدا فى رفض الطائفية والتوجه نحو التوافق، مؤكدا أن العراق يسير نحو عراق جديد .

وأعلن عمرو موسى أن هناك دولتين من دول الجوار العربى الافريقى لديهما كل الشروط لأن تصبحا عضوين فى جامعة الدول العربية وهما: تشاد وإرتيريا ويجب ضمهما للجامعة فى إطار مقترحه لإنشاء رابطة دول الجوار العربى، مشيرا إلى أن اللغة العربية فى تشاد هى اللغة الرسمية وتجاور الدول العربية جغرافيا، ولهذا سيقوم بزيارتها قريبا لتفعيل ما تم الاتفاق عليه فى القمة العربية فى " سرت "، لاتخاذ الاجراءات الخاصة بضم تشاد إلى الجامعة العربية، على أن يكون ضم إرتيريا للجامعة فى وقت تال لتشاد .

وعبر موسى عن انتقاده وعدم فهمه لوجود اعتراضات من بعض الدول العربية على مقترحه بشأن إقامة رابطة للجوار العربى، وقال إن هذا المقترح لا يزال قائما رغم معارضة بعض الدول العربية، وسيكون بندا رسميا على القمة العربية القادمة فى بغداد

وأوضح أن موضوع رابطة الجوار هو أسلوب متبع فى العالم، حيث تجتمع عشر دول عربية متوسطية مع الاتحاد الاوروبى بكامل هيئته، كما تجتمع عشر دول عربية افريقية مع الاتحاد الأفريقى وتساءل " ما هو الضرر من مثل هذا الحوار ".

 

أهم الاخبار