رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشرع: نريد الحوار للانتقال للديمقراطية

عربية

الأحد, 10 يوليو 2011 15:18
دمشق-(أ ف ب):


اكد النظام السوري انه يريد بدء "الحوار الوطني" من اجل التشجيع على انتقال البلاد الى الديمقراطية، لكن المعارضين الذين يطالبون بوقف اعمال العنف قبل اي حوار قاطعوا اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي بدأ اليوم الاحد في دمشق.

وافتتح اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي يستمر يومين، في حضور نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وحوالى 200 شخص آخرين، واعضاء في حزب البعث الذي يتولى السلطة منذ 1963، ومستقلين ومندوبين عن المجتمع المدني. (ممثلون وكتاب ومفكرون)

وقال الشرع في مستهل اللقاء إن الهدف منه الاعداد لمؤتمر وطني شامل. وقال "هذه بداية حوار وطني نأمل ان يفضي الى مؤتمر شامل يمكن منه الانتقال بسوريا الى دولة تعددية ديمقراطية يحظى فيها جميع المواطنين بالمساواة ويشاركون في صياغة مستقبل بلدهم".

وسيناقش المشاركون في اللقاء على مدى يومين القضايا المدرجة في جدول أعماله وهي "دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة والآفاق المستقبلية" و"تعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة منه لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب" و"عدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد" إضافة إلى "مناقشة مشاريع قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام".

واضاف الشرع أن: "هذا الحوار لا ينطلق في أجواء مريحة سواء في الداخل او الخارج فالتحول في مسار القوانين والانتقال الى واقع آخر لا يمكن ان يمر بسلاسة وبدون عقبات طبيعية ام مفتعلة".

وقرر معارضو النظام في الواقع مقاطعة هذا اللقاء التشاوري. وهم يطالبون قبل اي حوار "بانسحاب القوات السورية من المدن والافراج عن المعتقلين السوريين والحق في التظاهر السلمي واجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين"، كما قال لوكالة فرانس برس معارض طلب عدم الكشف عن هويته.

واوضح نائب الرئيس السوري: "هذا الحوار ليس تنازلا من الحكومة للشعب بل واجب على كل مواطن عندما ننتقل من الايمان بأن الشعب هو مصدر السياسات كباقي الدول المتقدمة".

واكد الشرع ان "معاقبة اشخاص يحملون رأيا سياسيا مختلفا بمنعهم من السفر او العودة للوطن سيقودهم الى التماس الامن والحماية من مجتمعات اخرى". وقال "سيصدر قرار من القيادة يقضي بعدم وضع عقبات غير قانونية في وجه سفر او عودة اي مواطن وقد ابلغ وزير الداخلية بهذا

القرار لتنفيذه خلال اسبوع".

واعلن الشرع ان "التطبيق الكامل للقوانين التي صدرت ولم تسمح الظروف السائدة ان تدخل حيز التنفيذ لاسيما قانون رفع حالة الطوارئ كفيل ان ينقل سوريا الى مرحلة جديدة متقدمة"، مشيرا الى أن ذلك "يتطلب من الجميع التحلي بروح المسئولية التاريخية فالتظاهر غير المرخص يؤدي الى عنف غير مبرر".

وقال الشرع إن "مجتمعنا لن يستطيع يغير النظام السياسي التعددي الديمقراطي الذي سينبثق عن هذا الحوار" ان يصل للحرية والسلم الاهلي". واضاف ان: "الحوار يجب ان يتواصل سياسيا لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا".

وخلال اللقاء التشاوري للحوار الذي بث التليفزيون السوري وقائعه مباشرة، قال الباحث والكاتب القريب من المعارضة الطيب تيزيني، إن "هناك مقومات كان يجب ان يبدأ بها الاجتماع"، مشيرا الى انه "حتى الان يلعلع الرصاص في حمص وحماه". وقال "كنت اتمنى ان يتوقف هذا اولا. كان هذا ضروريا".

واضاف: "كنت اتمنى من نائب الرئيس الشرع ان يبحث هذه النقطة، وان تاتي في صلب برنامج العمل".

وطالب تيزيني بـ "عملية تفكيك الدولة الامنية". وقال "هذا شرط لا بديل عنه، واذا ما بدأنا بمعالجة المسائل، الدولة الامنية تريد ان تفسد كل شيء".

واضاف: "كان يجب اخراج السجناء الذين بقوا سنوات في السجن وهم بالآلاف. كان هذا اجمل هدية للشعب والمؤتمر".

وخلص الطيب تيزيني الى القول: "ادعو الى ان يكون المؤتمر فعلا لقاء تاريخيا يؤسس لدولة القانون التي انتهكت حتى العظم".

أهم الاخبار