إندبندنت:حكومة ظل سورية لما بعد البعث

عربية

الخميس, 12 مايو 2011 08:46
كتب- جبريل محمد:

بشار الأسد

كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن مساعي محمومة يقوم بها حاليا نشطاء في داخل سوريا وخارجها لإعلان "حكومة ظل" تضع خطة لإقامة دولة ما بعد البعث، في وقت يكثف النظام جهوده لإجهاض الثورة ومقاومته حتى النهاية، رافعا في سبيل ذلك شعار :"إذا مت ظمآنا فلا نزل المطر"، الأمر الذي فسره البعض على قرب النهاية.

وقالت الصحيفة اليوم الخميس: إن هناك حاليا خططا لنشطاء بارزين داخل وخارج سوريا لإصدار إعلان في غضون أسابيع لتشكيل "حكومة الظل" في سوريا تستلم مقاليد الأمور بعد سقوط بشار الأسد، يجري تعميم وثيقة بين الأكاديميين والزعماء الدينيين والشخصيات السياسية المعارضة تدعو لإنشاء "المجلس الوطني" السورية لوضع خطة لإقامة دولة ما بعد البعث.

ونقلت الصحيفة عن أسامة المنجد المتحدث باسم المبادرة الوطنية من أجل التغيير،

وهي مجموعة تضم المعارضة السورية:" نحن نخطط للحصول على توقيع مئات الأشخاص على الوثيقة لأنها رؤية للفترة الانتقالية".

ووفقا لسام طريف المدير التنفيذي لمنظمة حقوق الإنسان السورية فإن الإعلان من شأنه أن يوفر "خارطة الطريق" للنظام السياسي الذي قد يتبع بعد نظام بشار الأسد الذي يتولى السلطة منذ عام 2000 بعد وفاة والده الذي ظل في السلطة أيضا 30 عاما.

وقال طريف إن :" ما يفعلونه هو مهم جدا.. إنهم يحاولون معرفة ما قد يحدث في المستقبل"، ولم تحدد الصحيفة المكان الذي سيضم حكومة الظل السورية، إلا أنها رجحت أن تكون في دولة مجاورة مثل تركيا أو الأردن.

وتسعى الصحيفة لتذكير الغرب بأن ما يحدث في سوريا ثورة مثل التي وقعت في تونس ومصر، بالقول إن الانتفاضة التونسية انتفاضة شعب مثل انتفاضات تونس وليبيا ومصر، قامت بعد عقود من الاستغلال والاستبداد، والفساد من قبل "عصابة" لا تمثل إلا نفسها.

ولهذا على الحكومات الغربية - بحسب الصحيفة- أن تبذل كل ما في وسعها من جهد من أجل فرض أقسى العقوبات على عناصر هذه الزمرة، لممارسة الضغط على النظام حتى يتوقف عن التنكيل بشعبه".

وتعترف بأن مفعول مثل هذه التدابير على نظام مثل النظام السوري ضعيف، لأنه يتقن اللعب على الانقسامات في المجتمع السوري، ولأنه عاقد العزم على المقاومة حتى النهاية شعاره في ذلك :"إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر"، ولإدراكه بأن استقرار منطقة الشرق الأوسط في استقرار سوريا.

"لكن الأسد ينسى مسألة مهمة هو أن هذه الانتفاضة تضر بالاقتصاد السوري، ضررا بالغا، قد يجبره في نهاية المطاف إلى القيام بإصلاحات لانتشال البلاد من الحفرة التي أوقعها فيها".

 

أهم الاخبار