الأسد : الدولة تؤدى "مسئولياتها" تجاه درعا

عربية

الثلاثاء, 03 مايو 2011 16:14
دمشق - شينخوا :

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الدولة "تقوم بواجبها وتقدم كل المستلزمات التي يحتاج إليها الأهالي في محافظة درعا " التي دخلتها وحدات من الجيش منذ أكثر من اسبوع لملاحقة المجموعات المسلحة.

ونقلت صحيفة (( الوطن )) السورية المستقلة اليوم ( الثلاثاء ) عن الرئيس الاسد قوله خلال استقباله وفدا يمثل الفعاليات الأهلية في ريف محافظة دير الزور، إن " هناك سيارات من الجهات الحكومية المختصة توزع الخبز والطحين والمعلبات والمواد التموينية والماء على أهالي درعا وتعمل للوصول إلى أبعد نقطة في مختلف أنحاء المحافظة ", نافياً بذلك ما تروجه بعض وسائل الإعلام من أن المحافظة على شفا كارثة إنسانية بسبب انقطاع المياه وندرة المواد الغذائية ".

وشرح الرئيس الاسد على مدى ثلاث ساعات للوفد الذي ضم 35 شخصاً " الأوضاع السياسية والأمنية التي تشهدها سوريا حالياً كما استمع منهم لمطالبهم التنموية والخدمية التي دونها بيده على ورقة واعداً بتلبيتها " .

وقال الرئيس الأسد إن "دخول قوات من الجيش إلى محافظة درعا جاء " استجابة لنداءات المواطنين ونزولاً عند طلبهم في فرض الأمن وملاحقة العابثين بأمن الوطن"، مؤكداً أن "أفراد الجيش هم أبناؤنا وإخوتنا والجيش

هو درع الوطن وصمام أمانه ". وكانت دبابات الجيش السوري قد دخلت مدينة درعا منذ اكثر من اسبوع استجابة لنداءات الاهالي لاعادة الاستقرار والهدوء لمحافظة درعا حسبما ذكرت وكالة (سانا).

وقال الرئيس الأسد لأعضاء الوفد " نحن مع حرية المواطن وكرامته" ، مؤكدا أن " التظاهر السلمي لإبداء الرأي مسموح به" ، لكنه لفت إلى ضرورة أن يتقدم منظمو التظاهرة للجهات المختصة بطلب للتظاهر " لتكون الدولة مسئولة عن حماية المتظاهرين أما التظاهر العشوائي والتخريب فممنوعان " ، كما أبلغ الرئيس الأسد الوفد أن الجهات المختصة " بصدد دراسة قانون للأحزاب يرضى عنه الجميع" .

وقال أحد مشايخ عشيرة العكيدات كمال الفارس الجراح إن " اللقاء مع الرئيس الأسد تطرق إلى الأوضاع التي تشهدها محافظة درعا بعد دخول وحدات من الجيش إليها وإلى التدخل الخارجي على خلفية الأحداث التي تشهدها سوريا، كما تناول الحديث قانون الأحزاب المرتقب وسبل مكافحة الفساد عدا القضايا التنموية والخدمية في محافظة دير الزور عامة وريفها خاصة.

ووفق الجراح فإن الوفد طرح أمام الرئيس الأسد مبادرة تقضي بقيام وفود شعبية من مختلف المحافظات بزيارة درعا وبانياس وحمص " لتقديم واجب العزاء بالشهداء الذين سقطوا وإجراء المصالحة "، موضحاً أن الفكرة لاقت " استحساناً وقبولاً " لدى الرئيس الأسد الذي "شجع عليها لكنه طلب تأجيلها لحين هدوء الأوضاع في هذه المناطق وعودة الأمن والاستقرار بشكل كامل إليها ".

وقال الجراح إن الرئيس الأسد " أبدى اهتماماً بمعالجة جميع مطالبنا التي دوَّنها بيده على الورقة "، واصفا اللقاء بأنه " مثمر ورائع اتسم بالوضوح والشفافية "، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأسد اليوم مع وفد يمثل مدينة دير الزور.

ويأتي استقبال الرئيس الاسد للوفود في وقت تشهد فيه عدة مدن سورية مظاهرات تنادي بمطالب عامة كالحريات وتحسين الوضع المعيشي وغيرها تركزت في أيام الجمعة، فيما تزامن خروج بعض المظاهرات بحوادث إطلاق نار من قبل مجهولين راح ضحيتها العشرات من المدنيين والعسكريين.

وكانت عدة شخصيات وطنية وعشائرية في حلب قد أعلنت عن استعدادها لتنظيم زيارات إلى درعا وحمص ودوما وغيرها من المناطق التي شهدت سقوط شهداء وذلك بهدف لم الشمل وتعزيز الوحدة الوطنية ومواساة ذوي القتلى، كما أعلن وفد شيوخ عشائر الرقة عن استعداده للقيام بهذا الأمر أيضا.

ويأتي لقاء الرئيس بشار الاسد لوفد من شيوخ عشائر دير الزور بعد يومين من استقباله وفدا من شيوخ عشائر الرقة واستمع خلاله لمطالبهم.

وكان الرئيس الاسد قد قام في الأسابيع الأخيرة باستقبال وفود من معظم المحافظات السورية واستمع منهم الى مطالبهم ووعد بتحقيقها.

 

أهم الاخبار