قبول الاستفتاء يؤهل حماس للانخراط سياسيًا

عربية

الجمعة, 03 ديسمبر 2010 18:54

قال مراقبون سياسيون إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تعمد منذ سنوات إلى اتخاذ مواقف أكثر مرونة تجاه فتح حوار مع الغرب وإيجاد مكان لها في الخارطة السلمية لكنها تفعل ذلك خطوة للأمام وأخرى للخلف.

ويرى المراقبون أن إعلان "حماس" قبولها بإجراء استفتاء شعبي عام على اتفاق سلام مع إسرائيل، دليل على تقديم الحركة مزيداً من المرونة تجاه الانخراط بعملية السلام حتى وان كانت بخطوات ثقيلة ومترددة.

وأشار إسماعيل هنية، رئيس الحكومة المقالة في غزة، في تصريحات للصحفيين ان حماس ستوافق على عرض أي اتفاق تتوصل إليه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل لاستفتاء شعبي، وليس هذا فحسب بل ستلتزم بنتائجه حتى

لو جاءت متناقضة مع قناعاتها وسياساتها الدينية، مؤكدًا أن "حماس" توافق على قيام دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في يونيو عام 1967.

واعلنت "حماس" التي تواجه عزلة دولية بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل رفضها في السابق طرح إجراء استفتاء عام على اتفاق نهائي مع إسرائيل انطلاقًا من شعار "لا استفتاء على الثوابت".

ويرى الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن موقف "حماس" الجديد يهدف الى توجيه رسائل إلى المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تبدي مرونة سياسية ومواقف قابلة للتطوير لإشراكها في

العملية السلمية لكن كلاعب رئيسي.

وقال شاهين لوكالة أنباء "شينخوا" ان "حماس" تسعى لفتح حوار مع الغرب لكسب الدعم السياسي الخارجي واستقطاب الأطراف الدولية للتعامل معها عبر مواقف مرنة.

في حين قلل شاهين من فاعلية مثل هذه الخطوات، مضيفًا أن ما تعلنه "حماس" من مواقف عبر الإعلام يبقي مثار تساؤلات عن حقيقة إستراتيجيتها خاصة عند مقارنتها بميثاق الحركة الذي تأسست عليه، ومواقفها الحالية من بنودها.

ويعتبر الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب أن قبول إجراء استفتاء على اتفاق مع إسرائيل هو تحول صريح في مواقف ورؤية الحركة لإدارة الصراع وللمشاركة في عملية السلام.

ويشكك حبيب في أن يكون إعلان هنية يحظى بدعم كل قيادة "حماس" لكنه يرجح أن يكون الأمر في إطار توزيع الأدوار بين قيادات الحركة واستجابتها لضغوط الوفود الدولية التي تطلب من الحركة المرونة للمشاركة في العملية السلمية.

أهم الاخبار