رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء: تأهيل ثوار ليبيا عسكريا "شبه مستحيل"

عربية

السبت, 26 مارس 2011 14:16
بوابة الوفد – أ ف ب:


مع عدم الانضباط والاندفاع وقلة التسلح التي تدفعهم أحيانا الى خوض المعارك بأيديهم فقط، يبدو من المؤكد أن الثوار الليبيين في حاجة ماسة الى التدريب العسكري والأسلحة، إلا أن تحقيق ذلك يصطدم بعقبات قانونية ومادية وبشرية لا يمكن التغلب عليها قريبا. وقال العقيد احمد عمر باني أحد المتحدثين باسم الثوار الخميس في بنغازي (شرق): "تلقينا وعودا من العالم أجمع".
وأوضح أمام عدد من الصحفيين أن الثوار، الذين يعانون من نقص تسلح مفجع ينتظرون الحصول من "اصدقائهم" على "قذائف مضادة للدروع وكل هذه الأشياء" لمواجهة دبابات القذافي.
لكن العقيد احمد باني لم يقدم أي إيضاحات عن هذه "الوعود" او من أين جاءت. غير أنه يأمل أن يكون هناك في الأيام القادمة "جيش حقيقي" مزود ب"أسلحة جديدة".
والمؤشر الوحيد على ذلك جاء من “وول ستريت جورنال” التي تحدثت عن تسليم أسلحة الى الثوار الليبيين بمبادرة من مصر تشمل خصوصا أسلحة

خفيفة مثل البنادق الهجومية والذخيرة. لكن تسليم هذه الأسلحة إذا ما تأكد سيشكل خرقا لحظر التسلح الذي فرضته الامم المتحدة في 26 فبراير الماضي والذي لم يميز بين الطرفين المتقاتلين.
ويقول محلل عسكري طلب عدم الكشف عن هويته إن "تدريب مقاتل بسيط يمكن أن يتم في ثمانية أيام، إلا أن تدريب ضابط او ضابط صف يحتاج لأشهر" أما عملية "تدريب فرق او وحدات او كتائب فهي مسألة أخرى".
وقال محلل آخر لفرانس برس "الأمر يتطلب إرادة سياسية قوية لتدريب وتجهيز هؤلاء الرجال وهذا يخرج تماما عن إطار قرار الأمم المتحدة 1973".
وأشار المحلل الأول الى أنه من الممكن تسليم هؤلاء الثوار أسلحة تتيح لهم الدفاع عن انفسهم على الأقل عوضا عن هزيمة جيش منظم، إلا أن شحنات
السلاح لا تفيد شيئا عندما لا تكون هناك دوائر لوجيستية لإيصالها.
وأضاف الثاني أنه "يتعين أيضا معرفة طريقة استخدامها" دون حساب مخاطر التشجيع على تقسيم ليبيا او سقوط هذه الاسلحة في أيد غير أمينة في مناطق ينشط فيها الاسلاميون.
إضافة الى ذلك فإن القرار 1973 "يستبعد" ايضا "انتشار قوة احتلال أجنبية" في ليبيا. وترى باريس انه "يحظر" فعليا وجود جنود للحلفاء على الاراضي الليبية في حين ترى لندن انه لا يمنع من القيام بعمليات محددة الاهداف.
لكن على أي حال فإن إرسال مئات المدربين وتأمين حمايتهم لا يمكن أن يعتبر عملية محددة ولا يمثل ايضا اي ضمانة لنجاح سريع كما أظهرت سابقة أفغانستان.
ففي هذا البلد التي صنع مقاتلوها لأنفسهم سمعة قوية على مدى قرون كان تدريب قوات الامن من جيش وشرطة عملية محفوفة بالمخاطر. ففي عام 2009 وبعد سبع سنوات من الجهود المضنية ومليارات الدولارات تأكد للحلف الاطلسي فشل محاولاته ما اضطره الى اجراء إعادة نظر شاملة لاستراتيجيته.
لكن ما العمل؟ تحدث المحلل الاول بحذر عن اللجوء الى "اطار مناسب" يتمثل في الشركات العسكرية الخاصة او في المرتزقة، وهو ما اعتبره المحلل الثاني أمرا "فولكلوريا".

أهم الاخبار