معركة لاختيار رئيس الحكومة اللبناني

عربية

السبت, 22 يناير 2011 15:23
بيروت ـ كالات الأنباء‮: ‬

استمرت الأزمة السياسية في‮ ‬لبنان وسط مخاوف من مواجهة حادة في‮ ‬معركة اختيار رئيس جديد للحكومة بين سعد الحريري‮ ‬رئيس حكومة تصريف الأعمال ومرشح تحالف حزب الله،‮ ‬خاصة بعد اعلان الزعيم الدرزي‮ ‬وليد جنبلاط وقوفه الي جانب الحزب الشيعي‮.‬

واعلن النائب جنبلاط في‮ ‬بيان صحفي‮ ‬وقوفه الي جانب سوريا والمقاومة في‮ ‬الأزمة الحالية في‮ ‬لبنان،‮ ‬في‮ ‬اشارة الي تخليه عن حليفه السابق سعد الحريري‮ ‬وتبنيه مرشح حزب الله لرئاسة الحكومة القادمة.وقال جنبلاط امام عشرات الصحفيين والمصورين الذين اكتظ بهم منزله في‮ ‬كليمنصو في‮ ‬غرب بيروت‮ "‬اعلن الموقف السياسي‮ ‬المناسب لمواجهة هذه المرحلة وتعقيداتها وحيثياتها،‮ ‬مؤكدا ثبات الحزب التقدمي‮ ‬الاشتراكي‮ ‬الذي‮ ‬يرأسه الي جانب سوريا والمقاومة‮".

‬واشار جنبلاط الي ان اجهاض المبادرة العربية وراء هذا الخيار‮. ‬وأوضح ان المبادرة السعودية السورية التي‮ ‬نشطت علي مدي اشهر لايجاد مخرج للازمة في‮ ‬لبنان،‮ ‬كانت بنودها واضحة ولا تحتمل اي‮ ‬مراوغة،‮ ‬وتنص علي الغاء ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية من خلال الغاء بروتوكول التعاون ووقف التمويل وسحب القضاة‮. ‬واكد

انه اتفق مع الرئيس السوري‮ ‬بشار الاسد الذي‮ ‬التقاه الأسبوع الماضي‮ ‬علي تثبيت بنود تلك المبادرة من خلال البيان الوزاري‮ ‬للحكومة القادمة‮. ‬وأضاف جنبلاط ان البلاد وصلت الي مفترق ومنعطف خطيرين،‮ ‬وان المحكمة الدولية اخذت بعدا سياسيا بامتياز صار‮ ‬يهدد الوحدة الوطنية والامن القومي،‮ ‬وخرجت عن مسار العدالة إلي الابتزاز والابتزاز المضاد‮. ‬واوضح مسئول في‮ ‬الحزب الاشتراكي‮ ‬ان جنبلاط‮ ‬يعني‮ ‬بوضوح انه سيسمي‮ ‬مرشح قوي‮ ‬8‮ ‬آذار‮ (‬حزب الله وحلفاؤه‮) ‬لرئاسة الحكومة في‮ ‬الاستشارات النيابية التي‮ ‬يبدأها رئيس الجمهورية الاثنين القادم‮. ‬

ولم‮ ‬يعلن بعد رسميا اسم مرشح قوي‮ ‬8‮ ‬آذار الذي‮ ‬يرجح أن‮ ‬يكون رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي‮. ‬واعلنت العلاقات الاعلامية في‮ ‬حزب الله في‮ ‬بيان لها ان الامين العام للحزب حسن نصر الله استقبل جنبلاط والوزير‮ ‬غازي‮ ‬العريضي‮ ‬المقرب من الزعيم الدرزي،‮ ‬وجري التباحث بالموقف الاخير الذي‮

‬اعلنه جنبلاط وآفاق المرحلة القادمة علي الصعيدين الحكومي‮ ‬والوطني‮. ‬وأعلنت قوي‮ ‬14‭ ‬آذار‮ (‬الحريري‮ ‬وحلفاؤه‮) ‬تأييدها للحريري،‮ ‬وتشغل قوي‮ ‬14‮ ‬آذار‮ ‬60‭ ‬مقعدا في‮ ‬البرلمان اللبناني‮ ‬من اصل‮ ‬128‮ ‬نائبا مقابل‮ ‬57‮ ‬نائباً‮ ‬لقوي‮ ‬8‭ ‬آذار التي‮ ‬تحتاج الي‮ ‬8‮ ‬اصوات اضافية لترجيح كفة مرشحها الي رئاسة الحكومة‮. ‬ويؤكد حلفاء جنبلاط السابقون في‮ ‬قوي‮ ‬14‮ ‬آذار أنه‮ ‬يتصرف بدافع الخوف‮ ‬،‮ ‬مشيرين إلي ان الزعيم الدرزي‮ ‬خرج من صفوف‮ ‬14‭ ‬آذار في‮ ‬صيف‮ ‬2009‮ ‬واقترب مجددا من سوريا بعد فراق بدأ بعد اغتيال رفيق الحريري‮. ‬وقال النائب ايلي‮ ‬ماروني‮ ‬من حزب الكتائب المنضوي‮ ‬ضمن تحالف قوي‮ ‬14‮ ‬آذار‮: "‬ننتظر الاستشارات النيابية التي‮ ‬تتأرجح الاكثرية والاقلية فيها تحت تأثير الضغوط والخوف‮".

‬واشار الي ان جنبلاط أصبح موجودا في‮ ‬خط معين تحت تأثير الخوف‮. ‬وتسيطر اجواء القلق والتشنج وتسري‮ ‬موجة شائعات في‮ ‬البلاد في‮ ‬ظل تفاقم الازمة السياسية.واصدرت مديرية التوجيه في‮ ‬قيادة الجيش اللبناني‮ ‬بيانا اعلنت فيه ان وحدات الجيش المنتشرة في‮ ‬المناطق اللبنانية كافة اتخذت،‮ ‬ولا تزال،‮ ‬تدابير امنية استثنائية شملت اقامة حواجز ثابتة ومتحركة وتسيير دوريات،‮ ‬اضافة الي تركيز نقاط رصد ومراقبة.واشارت الي ان الهدف من التدابير الحفاظ علي الامن والاستقرار وطمأنة المواطنين في‮ ‬ظل ما‮ ‬يتداوله البعض من شائعات‮ ‬غير صحيحة‮.‬

 

أهم الاخبار