إسرائيل مرعوبة من تغيرات العرب

عربية

السبت, 22 يناير 2011 11:39
كتب – محمد جمال عرفة:

إسرائيل مرعوبة من تغيرات المنطقة العربية

كشف محللون إسرائيليون عن أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو قد تطرح قريبا مبادرات

للالتفاف علي التطورات الخطيرة التي تحيط بها في منطقة الشرق الأوسط الذي يشهد كثيراً من التغيرات في ضوء تصويت سكان جنوب السودان لمصلحة الانفصال، والثورة الشعبية في تونس، والانقلاب المحتمل في لبنان الذي قد يؤدي لوقوعه تحت سيطرة حزب الله، بخلاف التغيير المنتظر في السلطة في مصر والسعودية، والانسحاب الأميريكي من العراق.

 

وقال المعلق السياسي (ألوف بن) في ملحق صحيفة "هاآرتس" الصادرة أمس إن أكبر الخائفين من هذه التغييرات هو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي يقبع معزولاً في مكتبه في القدس محاولاً بكل قواه المحافظة على الوضع القائم ، فزعماء العالم ليسوا متلفهين إلى لقائه، والزعيم الوحيد الذي ما زال يدعوه إلى زيارته هو الرئيس حسني مبارك، "الذي يوشك على الزوال" بحسب تعبيره .

وقال إن نتنياهو الذي حذر في افتتاحه جلسة الحكومة من "عدم استقرار كبير" في المنطقة لأنه بات يفضّل اليوم "الحكام المستبدين الذين يمكن الاعتماد على أنهم لن يقوموا بمفاجأته"، من المتوقع أن يسعي للقيام بمبادرة سريعة للالتفاف علي هذه الضغوط ضد إسرائيل

، ومنها توالي الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية ، عبر ما أسماه "تطوير السلطة الفسطينية" .

وهي فكرة طرحها قبل أعوام معهد "رِؤوت" الإسرائيلي، وتستند إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن حدود اتفاق أوسلو ، وبهذه الطريقة تتخلص إسرائيل من الخطر الديموغرافي، ومن مخاطر "انهيار السلطة"، ومن الدولة الثنائية القومية، "وبهذه الطريقة سيحصل الفلسطينيون على الاستقلال، لكنهم لن يحصلوا على مليمتر واحد من الأرض من دون الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ومن دون الموافقة على إعلان نهاية النزاع" بحسب قول "ألوف بن" .

وأشار إلي أن نتنياهو يسعي حاليا للبحث عن وسيلة لاحتواء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يجوب العالم جامعاً الدعم لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، بينما يتزايد داخل الحكومة الاعتراف بالحاجة إلى مبادرة سياسية إسرائيلية توقف التآكل الجاري في العلاقات الخارجية بين إسرائيل ودول العالم .

وقال " ألوف بن" إنه في حال رفض الفلسطينيون هذا الاقتراح كعادتهم، سيحظى نتنياهو بالدليل الذي يؤكد أنه ليس هناك محاور لإسرائيل، وفي حال

وافقوا، فإن عباس سيحصل على مقعد في الأمم المتحدة، وسيبرر أوباما حصوله على جائزة نوبل للسلام، وسينجح نتنياهو في كسر العزلة السياسية المفروضة على إسرائيل من دون التنازل عن شيء فعلي، وربما يكون هذا هو المفاجأة التي يخطط لها نتنياهو خلال المائة يوم المقبلة، الأمر الذي سيمنحه مكاناً محترماً في العالم الجديد غير المستقر !.

حكومة يمينية ـ حريدية متطرفة

وتقول سيمـا كدمـون ـ معلقة الشئون الحزبية بصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن نتنياهو أصبح رئيس حكومة يمينية ـ حريدية متطرفة بعد إقدام وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على الانشقاق عن حزب العمل وإقامة كتلة مستقلة مؤلفة من 5 أعضاء كنيست بقيت شريكة في الائتلاف الحكومي، وأن حكومة كهذه لن يكون في إمكانها تحسين مكانة إسرائيل المتدهورة في العالم، ولهذا سيسعي نتنياهو للإقدام علي مبادرة سياسية ما .

وخصوصاً في ضوء الضغوط التي من المتوقع أن تكون إسرائيل عرضة لها في الأسابيع المقبلة فضلاً عن ذلك، فإنه من المتوقع أن يقدم مزيد من الدول في العالم على الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة تُقام على حدود 1967، وهذا الاعتراف لم يعد محصوراً في دول من أميريكا اللاتينية، بل إنه شمل روسيا أيضاً، كما أن رئيس جهاز الأمن العام شاباك يوفال ديسكين أكد هذا الأسبوع أن هناك خشية من أن تقوم بضع دول أوروبية بالاعتراف بهذه الدولة وفي ضوء هذه التطورات ربما تصبح واشنطن مضطرة إلى ممارسة ضغوط أشد وطأة على إسرائيل .

أهم الاخبار