رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

المحليات أكثر فساداً بعد الثورة

بقلم: عبد الرحيم ابوشامة

حركة التطهيروالتغيير بعد الثورة مازالت بطيئة وليست مرضية لجموع المواطنين التى تتوق الى اجتثاث جذور الفساد الذى عانت من وطأته سنوات طويلة وترغب فى طى صفحة الماضى البغيض بكل ماعرفته من رموز وشخوص أساءت اليها والى الوطن والرغبة جامحة فى ان يطل المواطن على وطن جديد بكل مؤسساتة والمجالس المحلية التنفيذية

اول هذه المؤسسات التى تتطلب التغيير العاجل فهى اهم الاجنحة الهامةفى المحليات وتضم موظفى الدولة والذين تم تعيينهم فى دواوين المحافظات ورؤساء المدن والقرى .اما الجناح الاخر وهو المجالس المحلية الشعبية وهى مجالس منتخبة من المواطنين ومهمتها الرقابة على المجالس التنفيذية لتلبية مصالح المواطنين ،وطوال السنوات الماضية تحالفت للاسف  المجالس الشعبية مع التنفيذية فى التعدى على اراضى الدولة بأساليب مقننة ونهب كل ما

تقع عليه ايديهم وابتزاز المواطنين مقابل قضاء حوائجهم سواء استخراج تراخيص بناء وكهرباء او مياه ومخابز تموينية وتعدى على الاراضى الزراعية وكسب ثروات طائلة حتى اصبحت المحليات «مجالس للنهب»وغولا متوحشا من الفساد يجثم على انفاس المواطنين وارتبط أصحاب المصالح بمعظم الأعضاء‏,‏ مما أثر علي القرار المحلي‏,‏ وأدي إلي تسلل العديد من موظفي الإدارات المحلية إلي عضوية تلك المجالس لتحقيق أهدافهم الشخصية‏.‏،ورغم انه تم حل المجالس المحلية فى وقت متأخر بعد ثورة 25 يناير واجراء حركتين لتغيير المحافظين كان اخرها فى شهر يوليو الماضى الا ان  الفساد فى المحليات مازال على حاله قبل الثورة بل زاد
خطرا فى ظل عدم وجود رقابة شعبية على المجالس التنفيذية. ومازال الاحتقان لدى الشارع من فساد المحليات وعدم انهاء مصالح المواطنين الامن خلال الرشاوى ومايجرى التحقيق فيه من رشاوى لعدد من القيادات المحلية بعد الثورة خير دليل وكان اخرها ما كشفته مباحث الاموال العامة بالجيزة بعد ان  ألقت القبض علي 3 مسئولين بحي شمال الجيزة أثناء تقاضي رشوة من مواطن مقابل توصيل الكهرباء لمنزل بمنطقة بشتيل.

تطهير المحليات يحتاج الى ثورة حقيقية ولابد ان يشعر العاملون بها ان هناك ثورة هبت ضد  الفساد وتتطلب تغيير سلوكهم وادائهم واخلاقياتهم وليس من المعقول بعد الثورة ان يفتخ الموظف درج مكتبه ليدفع المواطن  رشوة مقابل انها مصالحة او الحصول على خاتم النسر على كل ورقة او طلب ..فقد اهدرت المحليات انسانية المواطن المصرى ولابد ان يتوقف كل هذاولابد من اعادة هيكلة شاملة للمحليات والاسراع فى اصدار تشريع  جديد للادارة المحلية وقانون للوظيفة العامة للقضاء على الفساد بلا رجعة.

[email protected]