رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

الدستور موجود.. وربنا موجود

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 02 يونيو 2011 10:06
بقلم ـ عبد الرحمن فهمي

 

الحمد لله أن الرأي العام موافق وبشدة علي أن الدستور أولاً.. وهو ما نادينا به منذ مدة "دستور يا سيادنا أولاً"

المجلس العسكري الرائع يريد أن يسلم السلطة بسرعة لتستقر الأمور.. برافو عليك.

ولكن من قال إن الدستور سيعطل تسليم السلطة؟!.. الدستور موجود.. كل ما هو مطلوب إدخال بعض التعديلات عليه بما يناسب مصر بعد الثورة.

استاذنا واستاذ الأجيال الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا وضع أعظم دستور تحلم به الشعوب، دستور يعطي كل الحقوق للشعب ويحد من سلطات الحكومة ورئيس الجمهورية.. دستور يكفل الرقابة الفعلية علي السلطة التنفيذية مع إعطاء حقوق سحب الثقة من أي مسئول.. كان هذا عام 1954.

- ماذا كانت النتيجة؟

- مزق مجلس قيادة الثورة مسودة الدستور، وأرسلوا جنوداً لضرب الدكتور السنهوري في حوش مجلسي الدولة والالقاء به

علي الأرض، وكان ايامها الطربوش مازال غطاء للرأس فداس الجنود بأقدامهم فوق طربوشه!! تصوروا!!

اسألوا الدكتور يحيي الجمل والدكتور احمد كمال أبو المجد فقد عاصرا معنا هذه المهزلة، الدستور موجود وكل ماهو مطلوب ادخال بعض المواد المستحدثة التي تتم المناقشة حولها الآن.

إذن الدستور موجود وجاهز للاستفتاء عليه.. ثم حكاية "لجنة تأسيسية ضخمة" يشكلها مجلس الشعب بعد انتخابه.. موضوع لا لزوم له.. لقد وضع دستور 1954 اثنان هما الدكتور السنهوري ساعده فيه استاذنا الكبير الدكتور سيد صبري استاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول.. "القاهرة حالياً".

وممكن اجراء استفتاء سريع حول بعض المواد المختلف عليها الآن.. رغم وجود اجماع علي

الغائها.. مثل نسبة الخمسين في المائة للعمال والفلاحين!! برتبة اللواءات!! ومثل الابقاء علي مجلس الشوري ونحن في أشد الحاجة للتوفير من ميزانية البرلمان التي تجاوزت كل الحدود.

اذن.. ممكن الدستور أولاً ثم الانتخابات علي أساسه.

<<<

هناك فكرة امريكية رائعة لإدانة المفسدين والفاسدين من النظام السابق.

انها ليست فكرة بل سابقة أمريكية قضائية رائعة.

كان هناك مجرم ولا كل المجرمين اسمه "آل كابوني".. قاتل وسارق ونصاب وبلطجي بكل المعاني.. ولكن الادعاد الامريكي لا يستطيع أن يقدمه للقضاء لأن أحداً لا يجرؤ علي أن يشهد ضده أو ضد أحد رجاله.. رغم وضوح الأدلة.. لذا ظل المجرم طليقاً يكسب الملايين من اجرامه.. إلي أن جاء ضابط مباحث امريكي ذكي اسمه "اليت نيث" اثبت بالدليل أن هذا المجرم الثري لم يدفع الضرائب قط!!! طول حياته!! وفي امريكا التهرب من الضرائب جريمة ولا القتل.. هنا تم القبض علي المجرم الخطير.. ولا داع لشهود فالأدلة موجودة في الدفاتر!!

ما رأيكم في البحث في دفاتر ضرائب "آل الطور".. مثل "آل كابوني"؟!