رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

متى تبدأ الحكومة؟!

عبدالعزيز النحاس

الخميس, 05 سبتمبر 2013 07:06
عبدالعزيز النحاس

< تعيش البلاد حالة ثورية منذ حوالى ثلاث سنوات، تخللها بعض أعمال الفوضى والإرهاب بسبب الانتهازية والفاشية التي سادت لبعض الوقت وأدت بطبيعة الحال إلي مزيد من التراجع الاقتصادى وتدهور الخدمات وغياب الاستثمار خاصة في قطاعى السياحة والصناعة.

. إلا أنه في المقابل كانت هناك مكاسب عديدة يأتي علي رأسها عودة الروح إلي هذا الشعب واستعادة ثقته في نفسه بعد أن أثبت قدرته علي احتلال زمام المبادرة واستطاع في 30 يونية استعادة تملك الوطن، وتصحيح مسار ثورة يناير بعد أن اختطفها فصيل فاشى.. أيضاً من المكاسب المهمة تحرر القرار الوطنى المصرى من كل التبعات في مواجهة المؤامرات الدولية كخطوة لاستعادة مصر مكانتها وريادتها الإقليمية.. يضاف إلى تلك المكاسب عودة مصر إلي أشقائها العرب ووقوف الأشقاء إلي جوارها.
< إذا نظرنا إلي المكاسب التي تحققت من ثورة 30 يونية مقارنة بالحالة التي تعيشها مصر، نجد أننا في وضع جيد شريطة أن تكون هناك حكومة تعى جيداً تقدير الأمور وتشعر بنبض الشارع

المصرى، وقادرة علي استخدام وتحويل هذه المكاسب إلي واقع ملموس في ظل حماس الشعب للمشاركة والمساهمة في إعادة بناء بلده واستنهاض أمجاده مرة أخرى.
< الآن وفي ظل حالة النشوة التي يعيشها الشعب يجب أن تكون هناك مهام محددة للحكومة وصانعى القرار لإعادة الحيوية مرة أخرى للبلاد وعلي رأسها دفع عجلة الاستثمار علي المسار الداخلى لإخراج البلاد من حالة الركود والبطالة، وفي ذات الوقت تشجيع الاستثمار الخارجي وذلك بالتركيز علي قطاعات محددة مثل الزراعة والصناعة والسياحة، لأنها قطاعات مكتملة البنية الأساسية ولا يعوقها إلا مشاكل روتينية ومافيا الفساد المتسيدة منذ الحكم البائد أو الفاشى، ولا تحتاج إلا إلى قرارات حاسمة وشجاعة.. ففي المجال الزراعى هناك مئات المستثمرين وآلاف الشباب يواجهون مافيا الفساد والرشوة الذين يعوقون المشروعات الزراعية التي تستوعب آلاف العمالة وزيادة الإنتاج والتوسع في الرقعة الزراعية، وتقف
الحكومة والأجهزة الرقابية مكتوفة الأيدى!! أيضاً في المجال الصناعي هناك كثير من المصانع أغلقت أبوابها وتوقفت عن العمل لأسباب ومشاكل صغيرة أو منازعات مع الحكومة والبنوك ويمكن حلها وإعادة تشغيلها بقرارات جريئة حتي تعود إلي العمل والإنتاج.
أما المجال السياحي المرتبط بالاستقرار الأمنى يمكن تعويضه بخطة بديلة من خلال السياحة الداخلية والعربية بأسعار رمزية لإعادة تشغيل المنشآت السياحية واستخدام هذه السياحة للترويج للسياحة الأجنبية.
< يبقى التحرك علي المدى البعيد وذلك من خلال استخدام الدعم العربى الذي تقدمه السعودية والإمارات والكويت وغيرها من الدول وذلك من خلال مشروع قومي مصري يلتف حوله المصريون بشكل عام مثل مشروع تنمية إقليم قناة السويس، وحسب علمي أن هذا المشروع له هيئة استشارية برئاسة المهندس عصام شرف وعدد من العلماء والخبراء وقدمت دراسات كثيرة ولا يحتاج إلى إرادة حقيقية، وهو مشروع يمكن أن ينقل مصر نقلة حضارية نظراً لفوائده المتعددة وليس فقط علي المستوي الاقتصادى، وإنما في إعادة رسم خريطة سيناء أيضاً صناعياً وزراعياً وسياحياً وبشرياً.
< باختصار.. مصر تحتاج إلي حكومة قوية تواكب الحالة الثورية التي تعيشها البلاد لتوجيه كل الطاقات إلي مشروعات حقيقية.. المهم أن تبدأ حتى لو كان بمشروع إعادة الوجه الحضارى لمصر وسوف تجد ملايين الشباب يساهمون في تنظيم وطلاء شوارعهم.