رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

هل تستمر هيبة الدولة؟

بقلم : عبدالعزيز النحاس

< مصر تمر بظروف استثنائية منذ قيام ثورة 25 يناير، تفجرت خلالها مشاكل كثيرة علي المستوي الداخلي والخارجي، وأصابت كثيرا من المصريين بالمرارة علي هذا البلد الذي تعبث فيه الأصابع الخارجية بعد أن انصرفت فصائله السياسية للتكالب علي السلطة والبحث عن دور أو مصلحة شخصية علي حساب هذا الشعب واسم مصر، كما رأينا في كل المشاهد التي تمر علي مصر في الأسبوعين الأخيرين.

< مؤكد أننا جميعا مع حق التظاهر والاعتصام السلمي الذي يكفله القانون والدستور، وأيضا مع العمل بكل الوسائل الشرعية لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير حتي ننتقل الي الجمهورية الثانية القائمة علي الديمقراطية والحرية والمساواة وسيادة القانون.. إلا أن ما حدث أمام وزارة الدفاع ليس له علاقة بالقانون ولا بالدستور، وليس له علاقة بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير أو أي مصلحة قومية، وإنما كان مجرد استعراض قوة لبعض فصائل تيار الإسلام السياسي بهدف تحقيق مصالح شخصية بحتة

وهي القفز علي رأس السلطة بالقوة.
وبدا واضحا من كل المشاهد أمام وزارة الدفاع أن هناك حالة من الاستفزاز والتحرش بقوات الجيش من خلال الإشارات والكلمات سرعان ما تحولت الي تراشق بالحجارة ومحاولة اختراق الحواجز والأسلاك الشائكة للوصول الي مقر الوزارة، في دليل وتأكيد واضح علي أن هذه التيارات بعيدة كل البعد عن العمل السياسي الوطني.. وفي محاولة لكسر هذه القوات التي تمثل جيش مصر الوطني، وكلنا يعلم أن المؤسسة العسكرية هي السلطة الوحيدة الباقية الآن لحماية الدولة ومعني التفكير في كسرها هو إسقاط للدولة المصرية. وهذا أمر يختلف تماما عن الخلاف السياسي مع بعض قرارات المجلس العسكري باعتباره السلطة الحاكمة، أو مع انتقاده في بعض القرارات والأفعال كما حدث من اعتداءات علي بعض الصحفيين أثناء تأدية عملهم
كما أن هذا لا ينفي أيضا أن من حق التيارات أن تتظاهر بشكل سلمي ضد بعض الإجراءات بميدان التحرير علي اعتبار أن هذا الميدان أصبح رمزا للثورة المصرية.
< لقد كشفت أحداث الجمعة الماضي عن رغبة عامة المصريين في عودة الهيبة الي الدولة المصرية من خلال إعلاء القانون خاصة بعد أن تكشفت نوايا تيار الإسلام السياسي الذي أصبح كل همها وسعيها هو الاستحواذ علي السلطة بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة وتغول علي كل القوي السياسية بتنظيماته التي يحركها ويتنقل بها في كل مكان بإمكانياته المالية الكبري، وتأكد لغالبية المصريين أن هذه التيارات استخدمت الدين ومازالت تستخدمه وتطوعه لحسابات وأهداف شخصية علي حساب مصلحة الشعب والوطن، وكلها حقائق كانت وراء التأييد الشعبي للمجلس العسكري في إعادة الهيبة الي الدولة المصرية.
< باختصار.. مصر لن تسقط طالما كان فيها هذا الجيش الوطني وطالما كان فيها مثل هذا الشعب الواعي، وعلي بعض الدول والفصائل السياسية الانتهازية التي تسعي لتحقيق بعض المصالح علي حساب مصر أن تعي أن مصر ستظل كبيرة ومهما مرضت لن تموت، وأن انطلاق الجمهورية الثانية سيكون قريبا لتحقيق الدولة المدنية الحديثة التي يفخر بها كل المصريين داخليا وخارجيا.