رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

الثورة تعود لأصحابها

عبدالعزيز النحاس

الخميس, 24 نوفمبر 2011 08:27
بقلم: عبد العزيز النحاس

< عدنا إلى نقطة الصفر، وبدأنا من حيث انتهينا فى فبراير الماضى عندما سقط مبارك ورموز نظامه، واختلف الجميع حول سبل تحقيق أهداف الثورة، بعد ان شهدت البلاد حالة فريدة من الانتهازية تكاد تتسبب فى إسقاط الدولة المصرية بكاملها.

< لا شك أن المليونية الأخيرة للتيار الاسلامى جاءت فى غير موعدها وفى غير محلها، رغم أهدافها المعلنة بالاعتراض على وثيقة السلمى والمطالبة بسرعة انتقال السلطة من المجلس العسكري، إلا أن المشاهد والهتافات كانت تقول إنها مظاهرة لاستعراض القوة قبل الانتخابات بأيام قليلة ورسالة إلى الشعب المصرى والقوى الأخرى مع اقتراب موعد الانتخابات، كما حملت كلمات بعض القيادات الدينية لغة التهديد والتصعيد ضد المجلس العسكرى فى حالة عدم تحقيق كل مطالبهم بغض النظر عن شرعيتها إلى درجة أننا سمعنا عن القيام بالعصيان المدنى وشل حركة البلاد رغم أننا مقبلون على كارثة اقتصادية خلال أقل من ثلاثة أشهر، وتعيش كثير

من قطاعات الدولة حالة الانهيار بسبب الظروف التى تمر بها البلاد وليس العصيان المدني!!
< حالة الفوضى والانتهازية السياسية التى تعيشها مصر على شتى المستويات استدعت نشطاء ثورة 25 يناير للعودة الى ميدان التحرير وكثير من ميادين الجمهورية فى باقى المحافظات كقوة حقيقية موجودة فى كل انحاء مصر وتعبر عن الشريحة الأكبر من الشعب المصري، خاصة بعد أن استشعروا أن ثورتهم قد سرقت منهم على يد عدد من القوى السياسية بعد نجاحهم فى اسقاط النظام السابق.. ولم تكتف هذه القوى بركوب الثورة وتحقيق مكاسب كثيرة من ورائها.. بل إن اهداف الثورة وأحلام الشباب فى الانتقال الى الديمقراطية واقامة دولة مدنية حديثة بدأت تتبخر بسبب انتهازية معظم القوى السياسية، وانحصار الحوار وانحرافه الى الحديث عن دولة دينية أو عسكرية،
على عكس كل ما قامت من أجله الثورة وراح ضحيته مئات الشباب منذ انطلاق الشرارة الاولى للثورة وحتى سقوط النظام السابق.
الغريب والمريب فى كل ما يحدث الآن هو حالة التردد والتخبط من القائمين على شئون البلاد فى تعاملهم مع القوى الحالية.. ففى الوقت الذى نشاهد فيه عملية الطبطبة وتحقيق والرضوخ لمطالب غير مشروعة لبعض القوى.. نفاجأ باستخدام القوة المفرطة لشباب ثورة 25 يناير ليضاف الى شهدائهم المزيد من الشهداء.. ثم نفاجئ وسط كل هذه الاحداث التأكيد على اجراء الانتخابات فى موعدها، ويخرج علينا بعض قيادات التيارات الدينية بتشكيل لجان - ميليشيات - للاشراف على العملية الانتخابية!! والسؤال الذى يطرح نفسه هل المناخ الذى تعيشه مصر يسمح باجراء انتخابات نزيهة وحرة؟! وهل هذا المناخ يساعد المصريين بشكل عام على الخروج والمشاركة فى الانتخابات.. أم أن الهدف هو خروج فئة بعينها الى الانتخابات لحصد مقاعد البرلمان والهيمنة على وضع الدستور الجديد للبلاد للقفز على السلطة والاحتفاظ بها؟!
باختصار.. نحن أمام حالة من الفوضى الخلاقة تهدف الى السيطرة على البلاد بقوة الشارع وتجميع عدة آلاف فى ميدان التحرير وتغييب 85 مليون مصرى على الجانب الآخر بسبب الحكومة المترددة والمرتعشة.