رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

رستم الفارسي.. وأبرهة الحبشي

بقلم - عباس الطرابيلي

ها هما يعودان من جديد، ويطلان برأسيهما وفيهما كل الحقد علي العرب وبلاد العرب.

والمقصود برستم هو قائد جيوش كسري أنوشروان امبراطور الدولة الفارسية الذي هزمه القائد العربي الكبير سعد بن أبي وقاس في معركة القادسية.. واحتل عاصمتهم المدائن.. وكان رستم أكبر وأشهر قادة الجيوش الفارسية، وكان يتقدم قواته راكباً فيلاً أبيض اللون شديد الشراسة.
والثاني هو أبرهة القائد الحبشي الذي كان يحكم اليمن لحساب القادة الأحباش، وتقدم بهدف تحطيم الكعبة التي يطوف بها ويحج العرب.. حتي يجبرهم علي الحج إلي المعبد الكبير الذي أنشأه في اليمن وكان يقود جيشه تتقدمه الفيلة الرهيبة لإرهاب العرب، أهل مكة ولكن الله- سبحانه وتعالي- هزم هذا الجيش وأبرهة بأن أرسل عليهم «طيرا» أبابيل.. ترميهم بحجارة من سجيل يعني أسلحة جوية، أو قنابل تسقط عليهم من السماء، ولهذا عرف العرب هذا الحدث باسم «عام الفيل».. وهو العام الذي ولد فيه سيدنا محمد عليه والصلاة والسلام.
<< والآن تتوحد الأهداف الفارسية «الإيرانية» مع أهداف الحوثيين للتقدم نحو الكعبة من جهة.. وتهديد أرض الله الحرام، في مكة، العاصمة الروحية للسعودية.. من جهة أخري.. فهل يقبل العرب هذا التهديد لأرض الله  الحرام؟ لذلك تحرك العرب الأحرار للتصدي لهذا المخطط «الفارسي- الحوثي» ولم يقولوا كما قال جد رسولنا الكريم «للكعبة رب

يحميها».. واندفعوا- القادرون منهم ومن لبوا في معسكر التصدي- للدفاع مع أهل الدار السعودية وتكون حلف عربي حقيقي من 9 دول لحماية شبه الجزيرة العربية من الفرس الجدد.. ومن صنائعهم الحوثيين.
<< ولكن المنطقة فيها الآن- للأسف- من ينسي دماءه العربية يساعد.. أو ينفذ المخطط الفارسي بسبب المذهب الديني نقصد بذلك شيعة العراق، الذي كان الحكم فيه هناك للأغلبية السُنية، حتي عام 2002، أي قبل الغزو الأمريكي للعراق.. وبعد أن تم تدمير الجيش العراقي- وكان ثاني أكبر وأقوي الجيوش العربية- نجحت إيران في تحويل هذا الحكم من السُنية إلي الشيعة وتم تسليم مقاليد الأمور هناك.. للشيعة.. وان بقي بعض السلطة الاسمية- وليست الفعلية- بين من ينتسب للمذهب السُني.
وكل الحقائق تؤكد ان السلطة الحقيقية الآن في يد أصحاب المذهب الشيعي وذلك بفضل السلطة الإيرانية، ورغم براعة العراقيين في التلاعب بالكلمات، واذكروا قول أدهي دهاة العرب الحجاج بن يوسف الثقفي، وهو يخاطب أهل العراق من فوق المنبر، بعد أن خلع عمامته، حتي ان بغداد لم تعد تستطيع اتخاذ أي قرار دون أن توافق عليه طهران.. مهما حاول
الدكتور الطبيب إبراهيم الجعفري وزير خارجية العراق، في حواره مع الزميل اللامع وائل الإبراشي أمس الأول.
<< أما رستم الجديد فهو اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي تقول مصادر الأخبار انه موجود الآن في اليمن ويحارب مع حلفاء بلاده.. الحوثيين- وهم في إيران، كما في حماس وحزب الله، يتسترون وراء اسم القدس، وكلهم من الشيعة الذي يضمرون الشر لأهل السُنة بل ويسبون أبابكر الصديق وعمر بن الخطاب والسيدة عائشة.. بدعوي انهم سلبوا السلطة من الإمام علي بن أبي طالب ويرونه الأولي بالخلافة، بعد وفاة الرسول.
وقد نجحت إيران الشيعية، تحت شعار تحرير القدس في زرع مراكز ومناطق نفوذ لها في سوريا وفي لبنان.. وأيضاً في غزة.
<< وليس سراً ما أعلنه مسئول إيراني كبير من أن طهران تسيطر الآن علي الأمور في 4 عواصم عربية، وبدأ ذلك بالسيطرة علي الحكومة الشيعية في بغداد التي باتت مدعومة من إيران، وتحت غطاء مساعدة الرئيس «الأسد» تتواجد الآن قوات إيرانية في سوريا، كما تتواجد قوات إيرانية تحارب «داعش» في شمال العراق.
<< وبين اللواء «السليماني»- الإيراني- وعبدالملك الحوثي كثير من الشبه.. والغريب ان المصريين يطلقون علي أبشع السموم اسم «السليماني» فهل هو كذلك الآن.. أما «الحوثي» فهو أبرهة الحبشة ابن صعدة الذي يحلم بحكم اليمن.. وربما يحاول أن يتحرك تجاه منطقة عسير وأن يعيد الحديث من جديد عن اتفاقية الطائف التي حسمت الصراع اليمني- السعودي حول عسير في ثلاثينيات القرن الماضي.
<< ولكن اليقظة العربية الحالية أسفرت عن إحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك وعن إنشاء قوات عسكرية عربية- لمن يرغب- للدفاع عن الوطن العربي.
 

h