رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

شوية كورة.. من نفسنا!

عباس الطرابيلى

الاثنين, 06 أكتوبر 2014 00:20
بقلم : عباس الطرابيلى

الدوام لله.. وحده، ومفيش حد كبير على الهزيمة! والهزيمة دوارة، لابد أن يذوقها كل واحد.. ومن هو فى المقدمة الآن، مصيره بكره.. ينزل تحت.. حتى ولو كان قد سبق وحصل على كأس مصر.. أو حتى بطولة دورى كرة القدم.. وكم من أندية كانت فوق القمة، ثم تدهور بها الحال، حتى سقطت أسفل سافلين، ومناسبة هذا الكلام هو ما نراه من فرق كرة القدم!!

<< ففى الدورى العام نجد فرقاً تصعد وأخرى تهبط.. فيها ما كان أندية لها تاريخ. ولكنها الآن تلعب فى الوقت الضايع.. وتعالوا نقدم الدليل لأندية تلعب هذا العام فى دورى المظاليم.. بعد أن كانت  نجوماً تلمع فى سماء الدورى الأول.
إذ ضمن المجموعة الثالثة ـ مثلاً ـ من دورى القسم الثانى نجد فرقاً الآن تحاول ألا تسقط الى ما دون هذا القسم الثانى، مثل الترسانة.. والسكة الحديد.. الأول حصل على درع الدورى وكان دائماً فى المقدمة، أيام الشاذلى ومصطفى رياض ومدربه الشيوى وكان يمتلك أقوى دفاع فى الفرق المصرية.. وكذلك أفضل خط هجوم.. والثانى هو السكة الحديد، وهو من أقدم نوادى مصر من أوائل القرن العشرين.. وصل الى الأدوار النهائية لكأس مصر.. وربما لأنهما كانا مدعمين من هيئتين عملاقتين هما الترسانة البحرية والنهرية.. والسكة الحديد المدعمة بمصلحة ـ ثم هيئة ـ السكك الحديدية، ولم يعيشا على اشتراكات الأعضاء وهما الآن يكافحان للعودة الى أضواء القسم الأول.. من الدورى.
<< وفى المجموعة الرابعة نجد فرقاً كان لها عشاقها، عندما كانت تلعب فى القسم الأول منها فرق القناة.. والله يرحمه عادل زين أبرز نجوم الفريق.. والسويس الذى تكون من اتحاد فريقين لهذه المدينة الباسلة.. ورأى مسئولو الفريقين أن توحدهما فى فريق واحد، ربما ينقذهما من المجهول. ولكنهما هبطا. رغم توحدهما وإن ظلا تحت اسم واحد هو السويس.. وهناك ـ فى نفس المجموعة فريق غزل دمياط وكان أحد فريقين للمدينة الأول ـ وهو الأكثر شعبية ـ نادى دمياط، وهو الأقدم.. وهو غير نادى البلدية.. والثانى هو غزل دمياط الذى كانت ترعاه شركة الغزل.. في عصر كانت الأندية تقف وراءها هيئات أو شركات، مدنية أو عسكرية مثل هيئة قناة السويس، أو الشرطة أو القوات المسلحة.. وعشنا عصراً كانت فيه الأندية الكبيرة تعيش على هذه الشركات، فلما انهارت الشركات.. انهارت أيضاً.. الفرق التى ترعاها.
الآن كلا الفريقين: دمياط وغزل دمياط يلعبان بعيداً عن الأضواء.. وفى نفس المجموعة يلعب نادى المريخ.. وكان له أيضاً تاريخ ناصع البياض.
<< وفى المجموعة الخامسة نجد فريقين كان لهما أيضاً تاريخ ناصع البياض. الأول هو فريق المحلة الذى كان مدعماً من شركة غزل المحلة. أكبر شركة للغزل والنسيج وكان فى رأيى يمثل فريق الأسد المرعب الذى يهز

شباك أقوى الفرق من أهلى وزمالك.. وكان جمهور الكرة ـ عندما كان عندنا جمهور يعشق الكرة ولا يستعرض عضلاته من خلال ما يسمى الألتراس ـ كان هذا الجمهور يجرى وراء أى مباراة يلعبها هذا الفريق الذى كان نجومه يضعون أقدامهم بثبات فى فريق المنتخب الوطنى!! والفريق الثانى فى هذه المجموعة هو فريق المنصورة، جميلة الجميلات فى وسط وشمال الدلتا، وظل يلعب لسنوات عديدة فى القسم الأول.. ويحقق أفضل النتائج، وكان إذا هبط إلى القسم الثانى، يعود سريعاً، وفى العام التالى، إلى الدورى الأول.
<< أما المجموعة السادسة فيلعب فيها الآن فريق الأوليمبى، ثانى أفضل فرق الثغر السكندرى هو والترام الذى تم دفنه ـ تحت الأرض ـ مع دفن خطوط وشبكات وفلنكات الترام.. أما الفريق الأكثر شعبية فى الإسكندرية فهو فريق الاتحاد  السكندرى، وهل ننسى نجمه الذى تغنى به ثلاثى أضواء المسرح، أحمد صالح الذى كان صخرة سمراء شامخة ترهب أى دفاع وتمزق أى هجوم.
المهم أن نفس المجموعة تضم فريق طنطا.. وكان له أيضاً شأن عظيم بل كان زعيم فرق الدلتا.
<< ولكن وسط ابتعاد النجومية عن كل هذه الفرق.. نجد الآن فرقاً تلعب فى دورى القسم الممتاز، لم يكن لها أى شأن فيما مضى.. منها ما هو مدعم من أجهزة عسكرية مثل طلائع الجيش والشرطة والداخلية والنصر.. ومنها ما هو مدعم من جهات مالية قوية مثل المقاصة والجونة.. ومنها ما هو مدعم من شركات قوية مثل بتروجت، بترولى النشأة.
ولكن منها أيضاً أندية مثل المقاصة وسموحة والأسيوطى، والرجاء.
وهكذا فرق الكرة.. مستديرة.. مرة فوق.. وأخرى تحت.. ولكن تظل جماهير مصر منقسمة بين أهلاوى وزملكاوى، حتى وإن انتمى إلى جمهور ترساناوى.. أو حتى محلاوى، ولكن يظل جمهور النادى المصرى «البورسعيدى» هو أكثر جمهور وفاءً لناديه.. فى كل «بر» مصر!!
 

 

ا