رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

شلت يداك.. وقدماك

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 05 أغسطس 2014 21:38
بقلم - عباس الطرابيلي

هزتني بعمق صور التعذيب التي عرضها الغالي ابن الغالي: الإعلامي محمد مصطفي شردي التي تعرض لها أطفال دار الأيتام بالهرم.. وهي جريمة إنسانية، مهما كانت العقوبة التي تنص عليها القوانين.

أقول هزتني بعنف جريمة تعذيب من يفترض فيه أن يرعي بـ«حنان» الأطفال الذين يقوم برعايتهم. إذ كيف يطاوعه قلب هذا المدعو أسامة محمد عثمان رئيس دار مكة المكرمة لرعاية الأيتام..  كيف يضرب طفلة أو طفلاً عمره- دون الخامسة- بهذا الضرب المبرح بالعصي وألواح الخشب حتي «لوح» ملة السرير.. كيف طاوعه قلبه أن يعلق طفلاً في الفلكة وهات ياضرب.. بينما صراخ الأطفال يعلو في السماء.. من الضرب بالعصي إلي الشلاليت وإلي أسلاك الكهرباء.. ماذا لو جئنا بهذا المتهم وعلي الهواء.. وعلقناه في الفلكة.. وضربناه بالشلاليت.. فهذا هو حكم الله: العين بالعين.. والسن بالسن.. بل ويجب أن يكون ضربنا له أضعاف ما ارتكب من تعذيب لهؤلاء الأطفال أحباب الله.
<< ووالله.. لو صح ما رأيناه- ولو كان الأمر بيدي- لأودعت هذا المريض نفسياً المدعو أسامة محمد عثمان في دار للأيتام يديرها من هو علي شاكلته من المتوحشين.. لكي يعرف كيف يعامل أمثاله.. ولو كنت طبيباً نفسياً لقررت معاقبته بالضرب بالأقلام والعصي الخشبية وأسلاك الكهرباء.. وعلقته في الفلكة ثلاث مرات قبل أي طعام يومياً.. ومثلها ثلاث مرات أخري

بعد الأكل، حتي يذوق طعم التعذيب الذي كان ينزله علي هؤلاء الصغار.. اللهم إلا إذا كان هذا الشخص مريضاً، سادياً، أي سوف يتلذذ بهذا الضرب.
<< وإذا كان أسامة- من أسماء الأسد- فانه كان أسداً علي الأطفال وبالذات الصغار منهم.. وكان نعامة أمام الكبار.. أقول ذلك لأن عمر هؤلاء الأطفال- في الدار التي كان يديرها- كان بين العاشرة و14 عاماً بينما صور الفيديو تقول ان عمر الفتيات اللاتي تعرضن للضرب المبرح منه كان تحت الخامسة.. ولكن ماذا نقول في مثل هذه الوحوش التي تحجرت قلوبها. أو ربما كان هذا «الأسامة» يستأسد علي هؤلاء الصغار ليؤكد صفته الأصيلة فهو مدرب لياقة بدنية.. فهل نضع مثل هؤلاء في هذه الأماكن شديدة الحساسية. أم كان يجب أن يكون من خريجي الخدمة الاجتماعية وعلماء النفس وعلم الاجتماع.
<< هنا نشير إلي مسئولية زوجته، أو طليقته.. إذ لولا انها الآن في مشكلة أسرية مع هذا الرجل.. لما عرفنا هذه المأساة. ولا نصدق انها حاولت إنقاذ الأطفال بنقلهم إلي دار أخري، تتولي هي إدارتها بدلاً عنه.. فما فعلت ذلك الا لكي تحصل منفردة علي
«كل الخير» الذي رأت زوجها يحصل عليه من مسئوليته عن هذه الدار.. التي تحمل أفضل اسم «مكة المكرمة». ولماذا صمتت علي امتداد عام ونصف العام ولم تتحرك ولم «يرق قلبها» إلا بعد مضي كل هذه الشهور والأيام.. فكم ياتري نال الأطفال كل هذا الضرب.. ولماذا لم تذهب إلي وزارة التضامن الاجتماعي.. أو إلي محافظة الجيزة لتكشف كل هذه الجرائم.. ألم تكن تقتسم معه كل الخير الذي كان يتدفق من فاعلي الخير، علي هذه الدار.. التي تحولت وكثير غيرها إلي مغنم وإلي كنز لا ينضب.. المسئولية هنا مشتركة!
<< ونتساءل: ما هو دور الوزارة.. ودور المحافظة في الرقابة علي مثل هذه الدور.. وهل هناك تفتيش دوري ودائم علي هذه الدور أم هو التفتيش الروتيني.. ان هذا كله يفتح ملف دور الأيتام.. العامة المملوكة للدولة.. والخاصة التي أقامها أهل الخير.. لأن هذه الدور هي التي تخرج لنا أجيالاً تم تشويه سلوكياتها بسبب سوء المعاملة التي يعيشها هؤلاء الأيتام.. تدفعهم- دائماً- إلي الهروب منها.. ناهيك عن بلاوي الانحراف الجنسي في معظمها.
وأيضاً نتساءل عن دور المجلس القومي للأمومة والطفولة.. وهل يمارس عمله كما يجب، أم يكتفي بالظهور في الإعلام وعلي شاشات التليفزيون؟!
<< ويجب ألا نكتفي هنا باعتراف الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن ولكن يجب أن نفتح هذا الملف كاملاً، ليس فقط من الناحية المالية ولكن من النواحي الإدارية.. والنفسية.. والاجتماعية.
وقبل كل ذلك تعالوا- من جديد- نطبق علي أسامة محمد عثمان وأيضاً علي زوجته ريهام عيد عوض، حق القصاص.. وضربهم أضعاف ما تلقي هؤلاء الأطفال البؤساء من ضربات جسدية ونفسية.. ولا تأخذنا- بهما معاً- رأفة أو حتي نظرة عفو وسماح.
 

ل