رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مشروع.. لبداية عصر التحديث

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 14 مايو 2014 22:10
بقلم : عباس الطرابيلى

كل دولة تسعى للنهضة.. لها مشروعها النهضوى العملاق الذى تنتسب إليه.. أوينسب إليها.. هكذا تعلمنا من التاريخ. وعندنا لا يذكر أحد شيئاً للملك خوفو إلا أنه بانى الهرم الأكبر.. بينما

هو أبرز ملوك الأسرة الرابعة. كما يذكر التاريخ أن أبرز أعمال الملك رمسيس الثانى هو معبد أبوسمبل الذى أقامه جنوب مصر لكى يحذر أى طامع يأتى من الجنوب كما لا يذكر التاريخ الإسلامى للسلطان صلاح الدين إلا عملين الأول سياسى حربى وهو تحرير القدس. والثانى إنشائى هو إنشاء قلعته فى القاهرة.. ويذكر التاريخ لمحمد على باشا أنه صاحب مشروع النهضة الحديثة لمصر.. ومنها القناطر الخيرية والتصنيع والزراعة.. معتمداً على التعليم.. وفى مصر الحديثة عندما يتذكر الناس جمال عبدالناصر.. يستدعون وفوراً مشروعه العظيم السد العالى وبرنامجه الطموح لتصنيع مصر.
<< ترى..  ماذا يمكن أن ينفذه الرئيس القادم لمصر ليتذكره الناس، ويمجده التاريخ.. وهل يكرر مشروع محمد على للنهوض بمصر.. وما هو المشروع الذى يمكن أن ينفذه.. وينسب إليه.
بجانب مشروعات عظمى فى كل المجالات ـ وهذا ما ينتظره كل المصريين.. أقدم للرئيس القادم مشروعاً أراه هو ما يمكن أن ينفذه.. ويضع عليه اسمه.. ليس هذا فقط، بل يكون فعلاً

قاطرة التنمية الحقيقية للبلاد.
<< بل أراه بداية التنمية الشاملة فى كل الاتجاهات.. وهو مشروع يبدأ في العطاء، بمجرد بدء تنفيذه.. أى يمكن أن يتولى المشروع تمويل نفسه، من عائدات تربحها مصر مع بدء العمل.. ذلك هو مشروع قناة العريش طابا أو العريش خليج العقبة.. وهو مشروع لا يلغى قناة السويس الحالية.. ولكنه مطور لها والأهم يلبى حاجات التجارة العالمية، التى مهما نفذنا من مشروعات لتعميق وتوسيع قناة السويس، فإنها لن تلبى طموحات التجارة العالمية وأبرزها تجارة الترانزيت، سيدة تجارة العصر،،
ومشروع قناة العريش ـ القبة يقوم أساساً على الاستفادة  من موقع مصر الاستراتيجى الذى يتوسط حركة التجارة العالمية.. ولا يغنى ـ أو يوقف ـ مشروع تنمية خليج السويس. بل يمكن أن يحول هذه المنطقة شرق سيناء إلى انطلاقة فعلية للتنمية.
<< وربما يبدأ هذا المشروع بإقامة سلسلة من مصانع الأسمنت الذى يحتاجه العالم ويمكن تصديره شرقاً وشمالاً وغرباً وجنوباً.. وكذلك تصدير الكثير من المنتجات المتوفرة فى المنطقة من صخور ورمال ومعادن وطفلة وغيرها.
بل انه سوف يساعد فى حماية سيناء، على الأقل لحماية الاستثمارات الأجنبية فى هذا المشروع.. حتى لا يضرب الركود الاقتصاد العالمى، كما حدث عندما توقفت الملاحة فى قناة السويس عام 1956 ثم بين عامى 1967 و1975.. وهذا ضمان لأمان مصر والمنطقة.
<< ومشروع القناة المقترحة الذى يطرحه الاستراتيجى الكبير السيد الجابرى يلبى كل احتياجات التجارة العالمية ولمدة مئات من السنين، يوفر مئات الألوف من فرص العمل ليس فقط خلال فترة التنفيذ، بل إلى الأبد، فى المصانع والمشروعات المصاحبة لمشروع القناة.
وإذا كانت قناة السويس تنسب إلى اثنين هما فردناند ديليسيبس والخديو إسماعيل وهو المشروع الذى يوفر لمصر الآن حصة هائلة من الدخل القومى فإن مشروع القناة الجديدة سيحمل اسم سيد الجابرى.. بجانب الرئيس الجديد، الذى ينفذ المشروع فى عهده.. وهو ما أراه الهرم الأساسى لتنمية مصر فى العصر الحديث، وقد سخر سيد الجابرى كل الإمكانيات المالية والفنية، والبحثية.. هوشبه جاهر للتنفيذ.
<< وإذا كان أى عصر جديد يرعب فى بداية الانطلاق فهذا المشروع أرشحه لهذا الدور ليكون بداية النهضة الجديدة، بل أراه أولى بالرعاية والتنفيذ مثلاً من ممر التنمية الذى يدعو إليه الدكتور العالم فاروق الباز ويؤمن تماماً سيناء.
ماذا لو قام الرئيس القادم بطرح هذا المشروع على لجنة عليا من علماء مصر.. وأيضاً على كبار علماء العالم للتأكد من جدواه.. وأن يصبح هذا المشروع هو أحد المشروعات العملاقة التى تقوم عليها النهضة الجديدة ودائماً الأفكار العظيمة تأتى ممن يحمل هموم الوطن.. ويفكر فى حلها.. إيه رأيكم؟