رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

أحداث الجامعات.. وقانون الطوارئ

عباس الطرابيلى

الاثنين, 30 سبتمبر 2013 22:34
عباس الطرابيلي

لابد من قطع أصابع كل من يعبث بأمن المصريين.. ولا يجب التهاون فيمن يحاول الإخلال بالأمن بالجامعات.. أو ترويع التلاميذ في المدارس..

وهنا نسأل: لماذا إذن قانون الطوارئ.. أم يا تري يد الحكومة قاصرة عن حماية الناس.. وإذا لم تستخدم الحكومة هذا القانون الآن لمواجهة ما يجري في الجامعات.. فمتي تستخدمه.. أم أن الحكومة تستخدم مع المخربين - في الجامعات - نفس أسلوب التردد الذي اتبعته الحكومة سواء في إنهاء مهزلة رابعة والنهضة.. أو في مواجهة ما حدث في دلجا وكرداسة.. لأن هذا الأسلوب يشجع الإخوان وغيرهم علي التمادي في عمليات إرهابهم.. وأن الحكومة لو كانت قد لجأت ومنذ الأيام الأولي لاعتصامي رابعة والنهضة لما حدث من استفحال نتائج عمليتي فض الاعتصامين.
<< وإذا كان تقصير الحكومة في مواجهة هذه الأعمال سببه أنها تعمل 1000 حساب للرأي العام العالمي.. فليذهب هذا الرأي العام إلي الجحيم هو وكل من يدعمه.. لأن أمن الوطن وتأمين كل المواطنين يسمح لأي قوة بالتحرك حماية للجبهة الداخلية.
إن الأيدي المرتعشة لا تحمي وطناً ولا تؤمن أي مواطن، وعلي الحكومة ألا تخشي أي لوم من أي جهة.. مهما كان مصدرها لأن التكاسل ثم التخاذل لا يبني الأوطان.. بل يدمرها..
<< وواضح أن الإخوان ومن يحركونهم

فهموا تماماً ضعف الحكومة وأنها تفكر 1000 مرة قبل أن تتخذ أي قرار.. ولذلك هم يتمادون في تحركاتهم لتعويق حركة الإصلاح وإعادة البناء، وما حدث من تأخير سير القطارات - رغم كل الخسائر - دليل علي بطء اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.. ولذلك يعمد الإخوان الآن إلي الضرب في أكثر من اتجاه..
فهم يحاولون إعاقة المرور، وشعارهم «اركن سيارتك فوق الكوبري»، ما هو إلا تعبير عن ذلك.. وكذلك زرع أي عبوات ناسفة ليس فقط حول أقسام الشرطة، ولكن في الأماكن العامة الأخري لإرهاب الناس وتخويفهم علي أولادهم، لكي يظهر الإخوان داخلياً وخارجياً أنهم أقوياء.. وفي أيديهم القدرة علي تأخير عمليات إعادة البناء، وهم بذلك يقولون: إما نحن.. وإما الخراب لكل المصريين..
<< ولقد أعطانا قانون الطوارئ- كما في العالم كله- سلطة اتخاذ أي قرار لتأمين الناس، ولكن حكومتنا المرتعشة تخشي تطبيق ما جاء في هذا القانون.. وهو نفس ما تلجأ إليه أي دولة أخري لتأمين شعبها..
أما محاولة الإخوان الآن إرباك العملية التعليمية بالجامعات فإنها تستغل عدم قدرة الحكومة في مواجهة
هذه العمليات.. وإذا كنا لا ندعي أن هناك من يدفع لشباب الإخوان ليتحركوا.. فإننا يجب أن نلجأ للقانون، حتي لو وصل الأمر إلي القبض علي كل المشتركين في هذه الأعمال داخل الجامعات، ولا تأخذنا بهم أي رحمة.. لأن الجامعات مكان مقدس لتلقي العلم وليس لمنع التعليم.. وعلي أولياء الأمور أن يلزموا أولادهم باحترام معاهد العلم.. اللهم إلا إذا كان الإخوان يتعمدون تدمير العملية التعليمية كلها، وهذا هو المرفوض..
<< ونقولها بكل صراحة.. إذا لم تكن الحكومة قادرة علي فرض الأمن والنظام - في الجامعات وفي الشوارع - فعليها أن ترحل.. لتأتي حكومة تستخدم قانون الطوارئ لتحقيق ذلك.. حتي لا تتحول جامعاتنا إلي بؤر يصعب السيطرة عليها، إذا تركناها تستفحل دون إجراءات حاسمة..
والغريب أن من يتحركون الآن داخل الجامعات هم قلة صغيرة.. ولكن ضعف الحكومة يغري غيرهم.. فهل يخطط الإخوان إلي إغلاق الجامعات ليقولوا للعالم إن أي قرار في مصر.. إنما هو في أيديهم وحدهم.. بيدهم السماح بالجامعات.. وبيدهم إغلاقها.. لتكون الخطوة التالية.. المدارس الثانوية والفنية وغيرها.. وهذا هو ما يخططون له..
<< ويا دكتور حازم استخدم ما في اسمك من حزم وحسم حتي تستقيم الأمور وتسير العملية التعليمية كما يجب، أما الطبطبة فهي لا تصلح حتي في الأوقات العادية.. فماذا عن أيام الثورات..
نريد حزماً سريعاً.. لتنطلق البلاد وبسرعة نحو إعادة البناء.. اللهم إلا إذا كانت الحكومة تتعمد ألا تفعل شيئاً لتجد مبرراً لكي ترحل.. أو نطالبها بالرحيل.. فالأيدي المرتعشة لا تحمي وطناً ولا تعيد البناء..
<< مطلوب حزم كبير ليس فقط لتأمين الجامعات.. بل لتأمين كل مصر..