رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

هدم الأنفاق.. ومطاردة الإرهاب

عباس الطرابيلى

الخميس, 23 مايو 2013 00:17
بقلم : عباس الطرابيلى

نعترف بأن التلويح باستخدام القوة هو أحد أسباب النصر.. وهذا ما حدث فى «حكاية» الجنود المخطوفين. إذ عندما عرف الخاطفون والإرهابيون أن العملية جد لا هزل فيها.. من خلال العرض العسكرى الذى تم ونقلته كل وسائل الاعلام.. هنا كان قرار الإرهابيين اطلاق سراح الجنود.. حتى لا يشتبكوا فى معركة عسكرية يخسرون فيها الكثير من الرجال والسلاح وما يخفونه استعدادًا لمعارك أخرى قادمة.

أى أن النهاية كانت إطلاق سراح المخطوفين.. ولم تكن عملية تحرير!! وبعيدًا عما قيل عن محاولة جهة ما إحراج الفريق أول السيسى بل وكل قواتنا المسلحة، إلا أننا نشكر قواتنا المسلحة التى تمسكت بضبط النفس رغم كل الاعصاب المشدودة.. وحشدت ما حشدته من قوات لتخليص الجنود المصريين.. ونعترف بحمد الله وشكره بأن جنبنا مغبة عملية عسكرية كان كل الدم الذى يسفك فيها دمًا مصريًا.. ناهيك عن الأسلحة وتكاليف هذا الحشد بداية من تحرك القوات إلي عبور القناة إلى الوصول حتي مدينة رفح المصرية.
<< الآن.. وبما أن قواتنا موجودة بالفعل عند الحدود الشرقية.. فلماذا لا تستكمل هذه القوات ما بدأته من عملية إغلاق الأنفاق.. حتى لو كانت ممتلئة بالبشر الخارجين علي القانون لماذا لا تستكمل هذه القوات كل أجزاء «العملية نسر» وأن تواصل تدمير الأنفاق بكل السبل وليس بعمرها بالمياه.. لأنهم ـ

كما قيل ـ كانوا يسحبون المياه من الطرف الآخر.. وليس فقط بتدمير مداخل الأنفاق من داخل أراضينا.. بل وتلغيم هذه الأنفاق وشحنها بالمتفجرات.. مهما كان فوقها من منازل أو غيرها لأن العبرة هنا بالذين وافقوا على حفرها تحت منازلهم.
<< وهنا لن نقول إن أحدًا لا يعرف عدد هذه الأنفاق.. التي يقول البعض إن عددها يصل إلى 300 نفق أى هى وسيلة ابتزاز لمصر ولكل المصريين.. وها هم قادة حماس ـ حلفاء الإخوان ـ يعترفون بأنهم أغلقوا هذه الأنفاق من جانبهم.. حتى لا يستغل أحد هذه الأنفاق.. وما دام الأمر كذلك، وما دامت مصر تفتح المعابر الرسمية فلماذا تسمح باستمرار هذه الأنفاق.. إلا إذا كان هناك من ينتفع منها من كلا الجانبين.. يا الله، وكله تجارة.. والبعض شطار فى.. التجارة!!
إن هذه الأنفاق هى الخطر الحقيقى.. وهى المشكلة التي يجب أن نضع لها حلاً.. وما دامت القوات المسلحة قد تحركت ووصلت إلي خط الحدود.. يجب ألا تعود إلي قواعدها إلا بعد أن تدك كل هذه الأنفاق بل وكهربة كل خط الحدود لصعق كل من يحاول اختراقها غير
القانونى..
<< إننا نرى أن هذه الأنفاق هى ابتزاز فعلى لمصر وثروات مصر.. ويجب أن نعرف أن حماس تجنى الثمن.. فهى تحصل على رسوم عبور هذه المواد عبر الأنفاق كما تحصل علي ضرائب.. بل وجمارك علي كل السلع التى يتم تهريبها عبر هذه الأنفاق.
والقرار هنا ليس مجرد قرار رئاسى مصرى فقط.. بل هو قرار سيادى يهم كل المصريين.. لأنه عبر هذه الأنفاق تتم سرقة غذاء مصر وتموينها.. بل وسرقة سيارات مواطنيها.. وعلى ابناء سيناء ـ الذين يستفيد بعضهم من هذه الأنفاق ـ أن يعرفوا حجم الضرر المالى.. والأمنى الذى ينزل بمصر من ورائها..
<< ويا سيادة وزير الدفاع وقائد القوات المصرية.. نرجوك أكمل العملية نسر.. ولا تعد قواتنا إلا بعد أن تنتهى من هذه العملية القومية مهما كان الثمن.. كاملة دون نقصان.
بل أرى ألا تتوقف العملية العسكرية عند مجرد ـ اطلاق سراح المخطوفين، بل لابد أن تمتد إلي تصفية كل العناصر الإرهابية وبعد عملية تمشيط تستمر طويلاً على طول خط الحدود.. وفى أعمال سيناء.. حتى لا نترك هذه العناصر يستفحل خطرها.. وأن نسترخى بعد ذلك بحجة أن أولادنا رجعوا لنا سالمين.. بل ونطرح قضية مقتل جنودنا فى رفح فى رمضان الماضى ولم نتوصل بعد إلي الفاعل الأصلى.. وكذلك نصل إلي إجابة واضحة عن مصير الضباط والجنود الذين سبق خطفهم من قبل.
<< وعلينا أن نقرأ دروس التاريخ من أيام فراعنة مصر العظام.. عندما كانوا يرسلون الحملات العسكرية لتأديب البدو العصاة خارج مصر اتقاء لشرورهم.. وأيضًا داخل سيناء.. لقد واصل حكام مصر هذا الدور حتى فى عصور الولاة.
لابد أن يرى عدونا العين الحمراء لمصر.. الآن.. وإلى الأبد.