رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

أصابع إسرائيل.. تلعب في دارفور »8«

عباس الطرابيلى

الخميس, 19 مايو 2011 21:16
بقلم: عباس الطرابيلي

 

حقيقة بدأت مشكلة دارفور وجسد عام 1989 بصراع قبلي بين القبائل علي مناطق الرعي.. وساعدت حكومة الخرطوم  طرفاً ضد طرف وأمدته بالسلاح.. فلجأت الاطراف الأخري إلي الجيران، هناك من لجأ إلي تشاد.. ومن لجأ إلي ليبيا - القذافي .. واشتد ساعد الحركات السياسية.. فوجدنا حركة تحرير دارفور.. وحركة تحرير السودان وبعضها - للأسف - طالب بتحرير دارفور من العرب الوافدين .. وهذا استفز القبائل العربية الموجودة في الإقليم.

هنا تكلم الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الوفد فأكد أن هاجس دارفور يؤرق أهل مصر.. كما يؤرق أهل السودان.. ولكن بعد ان عادت مصر إلي شعبها.. بوسعنا ان نعمل معاً لمنع ما نخشاه من تقسيم السودان.. وانفصال دارفور.

** هناك جناح عبدالواحد نور رئيس حركة تحرير السودان وهي الحركة الأكبر في دارفور، الذي اضطر للهرب إلي فرنسا وعاش هناك سنوات والذي يري ان العلمانية هي الانقاذ للسودان، رغم ان الرجل زار إسرائيل بحجة اللقاء مع ابناء السودان الذين هاجروا إلي هناك وتعلموا العبرية وعملوا هناك، والرجل يقول انه لو وصل للحكم في الخرطوم فسوف يفتتح سفارة لإسرائيل فيها، وسفارة السودان في تل ابيب - وهنا نربط بين أحداث دارفور الانفصالية ومخططات اسرائيل في السودان.

** وعبدالواحد نور هذا يقول انه مع السودان الموحد.. ولكنه يحذر من ان ما دفع ابناء الجنوب للانفصال هو نفس الذي سيدفع أهل دارفور.. وان جون قرنق زعيم الحركة الشعبية كان وحدوياً.. ولكنه اضطر إلي غير ذلك بسبب سلوكيات حكومة الخرطوم.

وهنا اتذكر حديثاً دار بيني وبين زعم حزب الأمة في مقر حزب

الوفد منذ سنوات انه لو أراد حل مشكلة دارفور.. فإنه يستطيع ذلك لأن دارفور من اهم قواعد الحزب وتأثيره هناك كبير للغاية.

وفي لقاءات وفد الاحزاب المصرية بالخرطوم قال الحاج آدم يوسف مسئول ملف دارفور ان هناك الآن في دارفور 250 مدرسة ثانوية بدلاً من 9 مدارس.. وان 60٪ مما يصدر من ثروة حيوانية يأتي من دارفور. والكل تعب من الحرب.. كل أهل دارفور من العرب.. ومن الغور. ولكن التفرقة هي ما تهدد مستقبل دارفور وايضاً مستقبل كل السودان.. ولكن هل يحسم السلاح كل ذلك.

** وقلت ذلك واكثر في هذا اللقاء وكيف ان مصر أسهمت في ضم دارفور عام 1916 واصبح جزءا من السودان الموحد.. ولكننا نراه الآن يزداد تمزقاً. وقلت: يبدو ان نجاح الجنوب في الحصول علي الاستقلال والانفصال يشجع دارفور علي نفس الطريق.. وسمعنا كلاما كثيراً منه ان »الجنوب« يدعم دارفور عسكرياً وتساءلت عن دور القذافي في دعم دارفور أيضا بالسلاح .. وكيف غابت مصر عن دارفور كما غابت عن الجنوب.. وظهرت قطر واصبح لها دور فاعل.

وإذا كان العديد من وزراء السودان هم من دارفور مثل وزراء المالية والعدل والسياحة والبرلمان أي لهم مشاركة فعلية في السلطة المركزية ولكن أهل دارفور يريدون - بعضهم - زيادة عدد الولايات وايضا يريدون نصيباً من الثروة، كما بدأت مشكلة الجنوب،

اي تقاسم الثروة والسلطة مع الخرطوم.

** وفي المقابل يقول عبدالواحد نور رئيس حركة تحرير السودان في حوار مع  الشرق الأوسط انه يعمل علي إسقاط حكومة البشير وتصعيد العمل العسكري ضد حكومته رغم غيابه عن السودان اكثر من خمس سنوات قضاها في فرنسا.. ويري ان حل مشكلة دارفور لن يكون إلا بإسقاط حكم حزب المؤتمر الوطني. ورغم انه يقول انه مع السودان الموحد إلا أن بعض ابناء دارفور يتحدثون عن تقرير المصير ولكنه يحذر من أن ما دفع الجنوبيين للانفصال هو الاستعلاء واستبداد حزب المؤتمر الوطني الحاكم - كما يقول عبدالواحد نور - وهو منهج سيدمر كل السودان يجعله لا يستعبد ذلك.

وأعلم ان تعدد الحركات في دارفور سوف يصعد المشاكل.. منذ تحركت جماعات الجنجويد مدعمة من الخرطوم.. وهناك يقول الحاج آدم يوسف مسئول ملف دارفور في الخرطوم ان اهتمامهم الأول هو وقف الحرب في دارفور رغم المبالغات عن ضحايا العمليات العسكرية من لاجئين وعمليات توطين واطعام.. حتي وان كان هناك من يريد دارفور إقليماً مستقلاً عن السودان ولكن الأمل سيظل في يد أهل دارفور وهذا منصوص عليه في اتفاقية أبوجا، اي يقام استفتاء لأهل دارفور في أول يوليو القادم.. ويقول الحاج آدم انهم يريدون ولايات جديدة في دارفور 5 ولايات بدلاً من ثلاث. وأقول لهم: انا أخشي من الاستفتاءات .. فقد عشت استفتاء عام 1955 فأعلن استقلال كل السودان أول يناير 1956 .. ثم استفتاء الجنوب.. فانفصل جنوب السودان وها هو - في الطريق استفتاء دارفور.

** ويضيف دكتور السيد البدوي ان أهل مصر يؤرقهم الآن هاجس دارفور والآن وبعد ان عادت مصر لأهلها - يقول د. السيد البدوي - بوسعنا أن نعمل سوياً لمنع ما نخشاه من تقسيم السودان.. وانفصال دارفور وإذا كانت النية مبيتة في الجنوب للانفصال إلا أن دارفور 100٪ من ابناء مسلمين.. وعرب ونسمع ان 70٪ من أئمة مساجد الخرطوم هم من أهل دارفور.. والقضية ان دارفور الآن تحت السيطرة.