رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الجوع والأمية.. أسلحة الإخوان!

عباس الطرابيلى

الخميس, 28 فبراير 2013 22:29
بقلم : عباس الطرابيلى

نعم.. ليس في مصلحة «الإخوان» معالجة مشكلتي الفقر والأمية.. وهما أهم مشاكل مصر الآن.. ومنذ قرون .. فالإخوان هم أكثر المنتفعين باستمرار هاتين المشكلتين.. والدليل أن المناطق الأحسن حالاً في مصر.. والأكثر تعليماً لم تنتخب الإخوان.. وأن المناطق الأكثر حاجة وفقراً والأشد معاناة.

. وكذلك تلك التي ترتفع فيها نسبة الأمية هي التي انتخبتهم.. تلك هي الحقيقة.. ولا أحد منهم ينكر ذلك.. فما أسهل ما تقنع أمياً أو جائعاً بأن يلبي ما تريد.. وهم في ذلك يطبقون سياسة الخديو الجاهل الذي قال يوما إن حكم الشعب الجاهل أسهل من حكم الشعب المتعلم، متجاهلاً سياسة جده العظيم محمد علي الذي وضع أساس النهضة التعليمية في البلاد..
<< والجائع أو الأمي لا يفكر - للأسف - ويدع الآخرين يفكرون له.. ويمكن اقناعه بكيس أرز وزجاجة زيت وشوية عدس، وكذلك يمكن اقناع الأمي بانتخاب «بتاع ربنا» وكأن غيرهم من الكفار.. وهذا هو سر نجاح الإخوان في الانتخابات.
ولا يمكن أن نقبل استمرار هذه المهزلة.. اي استمرار الجوع والأمية وللأسف إن أكثر من نصف بيوت مصر

بدون صرف صحي.. وبدون مياه صالحة للشرب.. وأن بها أكثر من 40٪ أميين حتي أن كانت الأمية هي مجرد القراءة والكتابة.. لأن الأمية السياسية هي الأخطر.. بينما نسبة الأمية في تركيا لا تصل إلي 10٪، ولهذا نجحت التجربة التركية.. نقول ذلك لمن يروج لفكرة «تتريك مصر».. الآن..
<< ولأن «الإخوان» يعرفون مزايا الفقر والأمية فهم ليسوا جادين بالمرة في معالجة هذين المرضين.. أو هاتين الآفتين اللتين تمنعان نهوض مصر بالمرة.. ولهذا يطلق العامة علي الميكانيكي لقب الباشمهندس، وعلي طبيب الامراض الجلدية لقب دكتور وعلي «الأجزجي» لقب دكتور.. ولا يعرف الفرق بين من سهر الليالي وأعد الماجستير.. ثم واصل السهر والجد حتي حصل على الدكتوراه.. فهذا هو فقط من يستحق لقب دكتور.. والطريف أن معظم من يطلق عليهم لقب دكتور الآن.. معظمهم من «الإخوان» بينما أعلى درجة علمية حصلوا عليها هى البكالوريوس.. أما مدعو «الدكترة» فهم الذين
يديرون البلاد ويسوسون العباد. وما أسهل أن نطلق لقب دكتور حتى على الوزراء.. وهم غير ذلك!! والكارثة هى أن يدير أمورنا أنصاف المتعلمين، أو محترفو سرقة الألقاب.
<< فهل نطلب ممن لا يفك الخط السياسى أن يصبح فى يوم وليلة سياسياً متمكناً يحسن اختيار نوابه.. أو نحلم ممن ينتظر زجاجة زيت وكيس مكرونة أن يكشف لصوص الحكم.
هل نطلب من هؤلاء وهؤلاء أن يتوقفوا أمام المعنى الذى قاله الرئيس محمد مرسى من قوله «أنا الدولة» وقد وضح ذلك أكثر من مرة فى أحاديث السيد رئيس الجمهورية. ولكن لم يجرؤ أحد علي أن يقول للرئيس إن هذا القول كان من أهم أسباب قيام الثورة الفرنسية حتى قبلها بسنوات.. عندما قال لويس 14 ملك فرنسا الشهير «أنا الدولة» فسقط أحفاده.. وسقطت الدولة.
<< ولكن ننتظر حتى يأتى لويس 15 الذى جاء بعد لويس 14 الذى حكم فرنسا 72 عاماً.. ثم يجيء لويس 16 ليتولى الحكم عام 1774 لتندلع الثورة الفرنيسة فى عهده عام 1789 أى بعد 74 عاماً من وفاة الرابع عشر صاحب مقولة «أنا الدولة»؟! فهل معنى ذلك أن يدوم عصر قائل «أنا الدولة» 74 عاماً!!.
<< علموا الناس ـ رغماً عن أن إرادة «الإخوان». وحاربوا فقرهم رغماً عن رغبة الإخوان.. وربما بعد ذلك.. وذلك نقول إننا صنعنا أمة جديدة تستطيع أن تقول لا.. للإخوان.. ولرشاوى الإخوان.