رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

عورة نظام.. أم عورة وطن؟

عباس الطرابيلى

الأحد, 03 فبراير 2013 22:42
بقلم - عباس الطرابيلي

في جريمة الأمن ضد المواطن بياض المحارة حمادة صابر.. هل نكذب أعيننا، وإذا كانت عيون النظام لا تري.. فإما أن النظام فقد البصر بعد أن فقد البصيرة.. وإما أن الكاميرات والصور هي التي تكذب.. ولكن الحقيقة أن النظام الحالي بات يكرر أساليب النظام السابق.. حتي فاق هذه الأساليب.. أي نظام سابق.

ولكن الحقيقة أن النظام هو الذي يكذب.. مطبقاً لسياسة استمرار الكذب، حتي يصدق الناس أكاذيبه.. بل حتي إنه - وياللاسف - يصدق نفسه أي يصدق كذبته.. تماماً مثل حكايات جحا، وكلكم تعرفون حكايات جحا الذي أطلق كذبة.. ثم انطلق هو يجري ليلحق بالناس.. تماماً مثل النظام الحالي الذي يكذب الآن ليتجمل..
<< وليس في مصر الآن من يصدق عامل المحارة حمادة صابر.. الذي يكذب ربما لأنهم وعدوه ربما بشقة من غرفتين، أي أكبر من الحجرة الوحيدة التي يقيم بها مع كل أسرته المكونة من أم وزوجة وابنتين.. ربما يريد أن يحسن من ظروف معيشته.. فهو مقهور في حياته إن عمل يوماً تعطل بعده بالأسابيع.. ربما وعوده بالمال..

ولم يكن في جيبه إلا عشرة جنيهات اقترضها من جارته، ولم يدر أنه فقد شرفه وتنازل عن عرضه الذي امتهنه الأمن ورجاله من ضباط وجنود.
<< وما جري هو عملية قهر مواطن شاهده الناس عارياً يقوم رجال بضربه وسحله.. عيوننا تقول إنهم من رجال الأمن المركزي.. هكذا تدل عليهم ملابسهم والخوذ فوق رؤوسهم والعصي المشهورة.. وكذلك أحذيتهم.. والرتب اللامعة فوق أكتافهم.. عيوننا شاهدت كل ذلك ولكن هناك من حاول أن يقول غير الحقيقة.. ونحن لا نكذب عم حمادة صابر ولكن الذين يكذبونه هم اسرته.. زوجته وأولاده وشقيقته وأيضاً جيرانه من رجال ونساء يعرفونه جيداً.. هنا نعرف أن الذين اشتروه كانوا في قمة السذاجة.. وما ضحكوا علينا.. وإنما ضحكوا علي انفسهم.. ولن نتساءل: من يكذب.. ومن يقول الحقيقة.. ولا بماذا وعدوه بعد ان اشتروه.. وعم حمادة له كل العذر فالفقر والحاجة تطحنه مع طلعة
كل صباح.. ومع بطالة قاتلة.
<< إن نظاماً يكذب إنما ذلك بسبب الضعف الذي يعاني منه.. اذ لا يكذب إلا الضعفاء.. أما الأقوياء فالحقيقة وحدها هي صفتهم.. فهل بات النظام الحاكم في مصر الآن يحس بضعفه.. ولو حدث ذلك فإن هذا يعني بداية النهاية..
واللافت للنظر هنا أن السيناريو الذي نعيشه الآن عشنا مثله، ان لم يكن أبشع منه، ونعترف أن النظام الذي يهدد شعبه بالويل والثبور علي لسان رئيس الجمهورية مرة.. ولسان رئيس الحكومة مرة أخري إنما يلجأ لذلك لأنه يحس أن الشعب لم يعد يثق به.. واسألوا أي مواطن في أي شارع حتي حمادة صابر الذي انتخب محمد مرسي ليصبح رئيساً للجمهورية ناله ما لم يكن يتوقعه أبداً في حياته.. فما بالنا بمن لم يعطوه أصواتهم!!
<< مرة أخري هل هذه أجسام متظاهرين، التي اعتدت علي عم حمادة.. أم هم من رجال الأمن المركزي.. بل ربما هم من ميليشيات الإخوان ومن يدعمهم من ميليشيات حماس.. أم منهم معاً..
وتبقي تهديدات رئيس الجمهورية وتهديدات رئيس الوزراء.. ونقول لهما معاً ماذا فعلتما فيمن اعتدي علي القضاة حول الدستورية العليا.. ومن هاجم حزب الوفد وجريدته ودمر وأحرق.. ومن حاصر مدينة الإنتاج الإعلامي..
<< أقول لكم لا تتوقعوا خيراً من الآن فصاعداً.. بل توقعوا المزيد من القهر بعد أن هددونا في كل شيء.. حتي كرامتنا!!