رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

روشتة.. أوجاع مصر

عباس الطرابيلى

الخميس, 17 يناير 2013 23:09
بقلم : عباس الطرابيلى

أرجوكم اقرأوا هذا المقال باهتمام كبير.. لأننى أرى فيه تشخيصًا حقيقيًا للأمراض التى نعانى منها الآن.. أقول ذلك وأنا أهتم كثيرًا بدروس التاريخ.
فالمصرى الآن - من هول ما يراه ويعيشه - لم يعد يهمه إلا المثل القائل «عيشنى النهاردة وموتنى بكرة»!!

فكل ما يسعى إليه هو أن يدبر لأسرته لقمة عيش، حتى لو كان من عيش الحكومة الذى يؤكل بصعوبة.. ولا يهم معظم المصريين ذلك الصراع السياسى الذى يبدو على السطح.. فقد رأى المصرى - على مدى تاريخه الطويل - فئة قليلة تحصل على كل شىء.. أما هو فيكاد يحصل على العيش بالحاف.
<< المصرى رأى المليارات تنهب ولقمة العيش يسرقها من فمه من لا يستحق فلماذا يتعب ويكد ويعرق.. فهل يفعل ذلك ليستولى عليه اللصوص.. حكامًا أو من يدور فى فلكهم.. ولأن رب الدار يسرق.. فلماذا يحرم هو من

خير بلده.. هنا نشأت ظاهرة التواكل.. والتكاسل.. وبذلك ظهرت تكية المال العام.. وعرفنا مقولة «المال السايب يعلم السرقة».. حتى أصبح التكاسل من أهم مبادئنا فلا أحد يعمل إلا أقل القليل.. ولم يعد أحد يسعى إلى إجادة ما يعمل.. وإلى إرضاء الضمير.. الذى نكاد تقول إنه مات.
<< الكل يريد أن يمد يده.. ليأخذ دون أن يعطى.. ولهم كل الحق.. وتعالوا نفتح دفاترنا علنا نرى الحقيقة.
فى قطاع مثل السكك الحديدية.. كل شىء موجود.. قطع غيار بمئات الملايين مكدسة فى المخازن.. والقطارات هى هى.. والاشارات كذلك والمزلقانات ولكن زادت الحوادث الدامية.. رغم أن شيئًا لم يتغير فى الأساسيات، ولكننا نسينا العنصر البشرى.. نسينا عمال السكة الحديد.. من عامل الدريسة إلى أكبر مدير
عام، وما أكثر عدد هؤلاء المديرين.. ولكن هل يعمل كل هؤلاء.. كما كانوا يعملون فى السابق.. هل يرضون ضميرهم فيما يعملون.. أم تغيرت روح العمل عندهم وروح إرضاء الضمير.. أم سادت مقولة «هو أنا اللى هيصلح الكون»؟!
<< ما الذى حدث للفلنكات.. للاشارات.. للمزلقانات.. للقطارات.. لا شىء تغير إلا الإنسان.. لم يعد كما كان حقيقة هذا الإنسان الآن مظلوم فيما يتقاضاها من أجر يراه حقًا له ولأولاده.. ونلاحظ أن معظم أسباب هذه الحوادث هى أسباب صغيرة يمكن تلافيها.. ولكن عندما يرى العامل البسيط أنه يحصل على ملاليم وهناك من يحصل على الآلاف.. هنا يتكاسل وينام ولا يحسن عمله.. فتقع الواقعة.
<< الإدارة العادلة هى السبب، فى غيابها.. يغيب كل شىء. فالكل يجلس فى المكاتب.. لم يعد هناك مسئول واحد ينزل إلى المواقع.. فى كل المواقع.. وتركوا الأمور تسير ربما بقوة الدفع السابقة، ولكن الكوارث تتزايد ولا أحد يتحرك.. زاد اقتناعنا بمقولة «وأنا مالى» والكل نسوا أنهم يتقاضون رواتبهم عما يعملون.. وأن ظلوا لا يعملون.
<< كيف نصلح الحال.. بل قولوا كيف ننقذ الوطن.. واقرأوا المقال من الأول.