رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

لسنا ولاية رومانية وليسوا عمرو بن العاص

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 08 مايو 2012 10:03
بقلم - عباس الطرابيلي

يبدو أن «بعضهم» الآن يريد اعادة مصر إلي الوراء.. وربما لمئات عديدة من السنين.. هؤلاء الذين يتحدثون عن «إعادة فتح مصر»!! نسوا أنهم يريدون لها الضياع.. ولهذا يعتصمون ويتظاهرون ويدمرون في ميدان العباسية.. وعلي مشارف القبة التي شهدت أحداثا عديدة في الماضي.

يريدون اعادة مصر ولاية اسلامية بدعم هذه الدولة الخليجية أو تلك وتنفق عليهم من مال البترول .. وكأنهم يريدون عودة مصر ولاية عثمانية مرة اخري، بل ويتمادون ويتحدثون عن «فتح مصر» كأن هذا الوطن الغالي قد كفر ولابد من هدايته.. ولو أعادوا فتحه بعد ان يقتحموا مقر وزارة الدفاع وتدمير منشآتها.. تماماً كما حدث في آخر ايام الحملة الفرنسية علي مصر، أيام الجنرال كليبر خليفة بونابرت علي حكم مصر.
<< فقد أرادت تركيا العثمانية استعادة سلطتها وحكمها لمصر فأرسلت جيشاً يزيد علي 200 الف مقاتل بقيادة الصدر الأعظم نفسه يوسف باشا ضيا ويعاونه القائد العسكري للحملة هو ناصف باشا، وتقدم هذا الجيش من فلسطين حتي وصل إلي «القبة» بين المطرية وعين شمس، بالقرب من مسلة عين شمس.
ويوم 20 مارس 1820 دارت المعركة الفاصلة وأطلق عليها معركة عين شمس رغم ان الشطر الاكبر من المعركة وقع بالمطرية عند سبيل ان الحكم، وانتصر كليبر.. وانسحب الجيش العثماني الذي جاء يعيد فتح مصر من جديد.. وهم الذين فتحوها عنوة وبالخيانة في يناير 1517 يوم

هزموا جيش طومان باي في معركة الريدانية سابقاً: العباسية حالياً..
<< والذين يدعون انهم جاءوا اليوم ليعيدوا فتح مصر ويهاجمون مقر وزارة الدفاع ينسون تماماً الدور العظيم الذي قامت به مصر.. وقام به جيش مصر، من تصديه للغزو الصليبي علي مدي قرنين من الزمان وحتي استعاد القدس وهزم جيش لويس التاسع في المنصورة.. وهل ينسون دور مصر ودور هذا الجيش العظيم عندما تصدوا للغزو المغولي وانزل بهم أول واكبر هزيمة لهم في التاريخ - في عين جالوت - وكان هو الجيش الذي لا يقهر.. وحمي هذا الجيش المصري الشرق كله بل وأوروبا من اكتساح المغول لبلادهم..
وهل ينسون دور مصر وجيش مصر يوم أراد التصدي لمطامع تركيا العثمانية من جديد فانطلق هذا الجيش ايام محمد علي باشا وبقيادة ابنه البطل ابراهيم باشا وانزل بالعثمانيين اكبر الهزائم بل وصل هذا الجيش إلي أبواب الاستانة عاصمة العثمانيين نفسها..
وهل ينسون يوم هزم جيش مصر العظيم - في اكتوبر 1973 - جيش اسرائيل الذي ادعي أنه لا يقهر فقهره جيش مصر..
<< فهل جاءوا الان ليدعوا أنهم ذهبوا إلي العباسية «إلي الريدانية» من اجل فتح مصر كلها.. رافعين الرايات
السودة، رايات تنظيم القاعدة واسامة بن لادن، والظواهري الذي ظهر في الميدان..
ونسألهم هنا: فتح مصر ممن.. وهل مصر الآن دولة تحت الاحتلال.. ويريدون أن نسلم قيادتها لاشباه طالبان وبن لادن الذين ارتدوا السراويل وفوقها الصديري اياه وينتعلون الشباشب..
<< مصر يا سادة هي «مصر» ان لم تكونوا تعرفونها فتعالوا نقل لكم من هي مصر.. وما هو جيش مصر ودوره العظيم عبر مئات عديدة من السنين..
ونرد علي القائمين بأن اعتصام العباسية كان اعتصاماً سلمياً.. ونسألهم وهل اعتصامهم يكون بمحاولة اختراق حواجز الاسلاك الشائكة مستخدمين الطوب والحجارة وقذائف المولوتوف والخرطوش، فأين هذا الاعتصام السلمي مما جري.. واسألوا سكان العباسية فهل يدعون أنهم ابرياء من الدماء التي أريقت .. ومن يدفع الثمن وهل نجد من يطالب باعتبار من سقطوا شهداء لهم حق التعويض والمرتبات والمزايا..
<< وكان لابد من فض الاعتصام.. حتي لا تسقط العاصمة وتتحول الحياة فيها إلي فوضي .. اكثر مما هي فيه الآن.. ان مجرد ذهابهم إلي العباسية فيه اكبر تحد للسلطة ولقيادة هذا الجيش الذي هو المجلس الاعلي لقواته المسلحة، حقاً لماذا الاصرار علي الاعتصام في العباسية حيث مقر السلطة العسكرية والقيادة العسكرية..
إن وزارة الدفاع وزارة مصرية ملك لهذا الوطن.. وهي مُسخرة للدفاع عن الشعب المصري.. فهل جاء الدور علي وزارة الدفاع لنكسر هيبتها كما حدث وتم كسر هيبة وزارة الداخلية، وها هو الشعب كله يعاني من ذلك.. ومما حدث للداخلية..
ان كل ذلك يؤدي إلي كسر هيبة الدولة.. وواضح أنهم يخططون لذلك..
<< وللأسف فإن نسبة كبيرة من شعب مصر تقف الان متفرجة علي ما يجري.. فإلي متي نتفرج.. هل نسكت حتي تسقط الدولة المصرية.. من اجل حفنة من الريالات أو الدولارات..
<< ألا خابت أعين الجبناء..