رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الحقيقة في قضية.. ذهب السكري

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 14 مارس 2012 08:30
بقلم: عباس الطرابيلي

كما أثار ذهب منجم السكري اهتمام كل فراعنة مصر قديماً.. فإن هذا الذهب يثير كل المصريين الان.. هذا المنجم الذي أهملناه طويلاً عاد للحياة بعد أن قررت مصر استغلال الذهب هناك.. إلي أن تم عرض استغلال هذا المنجم وفازت شركة استرالية يمتلكها مستثمر مصري هاجر إلي استراليا

وعاش هناك وأسس شركة «الفرعونية» لاستغلال ذهب منجم السكري بحكم خبرته في تعدين الذهب، في استراليا، وفي كندا، هو سامي الراجحي الذي اعتقد البعض أنه سعودي الجنسية.. فماذا عن ذهب السكري؟!
بداية نقول إن الذهب يخرج علي شكل حجارة ليس كلها ذهباً.. ويتم تكسير وطحن هذه الاحجار لاستخلاص الذهب من هذه الصخور.. فإذا كان متوسط وجود الذهب بين 6 و7 جرامات في الطن من الصخور.. فإن الراجحي قال ان منجم السكري يعطي فعلاً 7 جرامات ذهبا..
<< وأنفق الرجل - من خلال شركته الفرعونية - أرقاماً كبيرة البعض يقدرها بالمليارات لاستخراج الذهب من خلال عمليات استخراج الصخور ثم طحنها واستخلاص الذهب من بين هذه الصخور.. وكان الاتفاق علي أن يستعيد الراجحي قيمة ما أنفقه باستخلاص هذا الذهب وبعدها يمكن اقتسام العائد بين الشركة وبين مصر..
كل هذا سليم.. ولكن الحقيقة غير ذلك.. والكلام هنا ليس من عندي بل من عند أحد الكيمائيين العاملين للمعامل المركزية لهيئة الثروة المعدنية، التابعة لوزير البترول، وليس تابعة لوزارة البترول!!
<< الكلام - علي لسان الكيميائى الشاب - إسلام حسن - يقول إننا اكتشفنا نحن الكيميائيين بالمعامل في الدقي ان طن الصخور يعطي ما بين 23 و39 جراماً.. واذا اعتبرنا رقم 23 جراماً من الذهب في

طن الصخور فإننا يجب أن نضرب رقم العائدات في ثلاثة.. وبالتالي فإن مصر كان يجب أن تحصل علي نصيبها من عائدات منجم السكري، طبقاً للاتفاقية الموقعة عام 1994، منذ سنوات عديدة.. وللكيميائي الشاب حجته فيما يقول..
<< يقول ان الفراعنة المصريين لم يتوغلوا كثيراً في أعماق مناجم الذهب إذ لم تكن عندها وسائل الحفر المتطورة التي تصل إلي عشرات الكيلو مترات في عمق الجبال.. كما هو الحال الان في مناجم الذهب بجنوب إفريقيا التي ينتج منجم تاوتونا طناً كاملاً من الذهب كل يوم.. أي أن - والكلام للكيميائى الشاب - اسلام حسن - الفراعنة اكتفوا باستخلاص الذهب من «وش» المنجم ولم يتعمقوا كثيراً، فإذا كانت الشركة الفرعونية تستخرج ما بين 6 و7 جرامات فقد تكون صادقة.. ولكنها عندما تتعمق أكثر داخل الجبل فسوف تصل إلي ما لم يصل إليه الفراعنة القدامي بالفعل وبالتالي يمكن ان تصل ليس فقط إلي استخراج 23 جراما ولا حتي 39 جراماً ولكن إلي ما هو اكثر.. بعد ان يتجاوز الحفر ما سبق ان وصل إليه فراعنة مصر القدامي.. هنا لابد من حسابات اخري.. حتي نحفظ لشعب مصر حقوقه في هذه المناجم، والعبرة علي لسان الكيميائيين..
وان هذا العائد يزيد كلما تعمقنا داخل المناجم وبعمق أكبر.. وربما نصل إلي عروق كاملة من الذهب..
<< ولكن هل الذهب فقط في
منجم السكري.. كل رجال التعدين في مصر يقولون  ان الذهب موجود أيضاً في منجم الفواخير غرب مدينة مرسي علم وأيضا في منجم حمش «25 كيلو متراً جنوب مرسي علم» وأيضاً في منجم وادي العلاقي وكلها مناجم لم تستغل من قبل..
هنا تذكرت ما يقال عن جهود أبناء قبائل العبابدة والبشارية في أقصي جنوب شرق مصر علي حدودنا مع السودان، أي في المثلث الخطير مثلث شلاتين وأبو رماد وحلايب.. ويقال إن ابناء هذه القبائل لديهم الان معدات واجهزة تدلهم علي وجود عروق الذهب في اعماق جبال هذا المثلث، وهم يخرجون لعدة أيام ومعهم هذه المعدات.. ويعودون محملين بالذهب..
ويقول أيضاً كل الكيمائيين بالمعامل المركزية للثروة المعدنية إنهم يستفيدون من خبرة هذه القبائل في الوصول إلي مناجم الذهب.. وان منهم من يقوم بنقلها خارج مصر لبيعها في صورتها الخام هذه..
<< والبعض يقولون إن كل ما استخلصه الفراعنة القدامي ما هو إلا القشور اي من بدايات عروق الذهب.. فماذا لو تعمقنا اكثر كما هو الحال في مناجم الذهب في جنوب افريقيا..
هنا يطالب الكيميائي الشاب اسلام حسن بإعادة النظر في كل الاتفاقيات القديمة للبحث عن الذهب ووضع شروط وقواعد جديدة تحفظ لمصر ذهبها فتحصل الشركة المنقبة علي نصيبها مقابل ما تم انفاقه.. ثم تتم عملية الاقتسام واذا كان سامي الراجحي، المصري الاصل صاحب الشركة الاسترالية قد انفق كل هذه المليارات.. فإنما ذلك لانه يعرف انه سوف يستعيد اضعاف ما انفقه فهو يملك الخبرة العالمية التي اكتسبها في استراليا وفي كندا.. اما ان نصدق ما يقوله الراجحي عن معدل العثور علي 7 جرامات في الطن الواحد فهذا يجب اعادة النظر فيه.. من أجل مصلحة مصر.. رغم ان هناك من يتحدث عن انفاق الراجحي ارقاماً أقل بكثير مما اعلنه لنا..
<< هذه قضية يجب ان نعطيها كل اهتمامنا.. لاننا نقف الان علي قشور الاشياء.. تماماً كما نكتفي عند قشور الذهب ولا نتعمق إلي عروق الذهب.. والرأي مطروح لرجال الكيمياء ورجال التعدين، ما رأيهم؟!