رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سبيكتاتو: واشنطن ستنتقم من بريطانيا بسبب أفغانستان

عالمية

السبت, 28 مايو 2011 22:31
كتب– محمود الفقي:

اعتبرت مجلة (سبيكتاتور) أن إسراع ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، بالإعلان عن سحب قواته من أفغانستان، لقيادة القوات الأمريكية في أفغانستان، ستدفعها إلى التخلي عن بريطانيا في أول مرة تحتاج فيها للمساعدة الأمريكية بعمل عسكري مشترك.

وأرجعت المجلة في مقال رد الفعل الغاضب الذي أبداه البنتاجون تجاه خطط كاميرون إلى أن ديفيد بترايوس، قائد القوات الأمريكية بأفغانستان، يخوض صراعاً حاداً مع البيت الأبيض لتخفيض عدد القوات التي سيتم سحبها من هناك، بحيث يبقى عدد كاف لإنجاز المهمة.
وأرجع كون كوجلين، كاتب المقال، السبب في قرار كاميرون إلى تخوفه من زيادة استياء الشعب الأفغاني من وجود قوات التحالف، وأسفه على عدد الإصابات في صفوف جنوده هناك؛ مشيراً إلى أنه يفكر من أول يوم تولى فيه رئاسة الوزراء، في استراتيجية لخروج قوات بلاده من أفغانستان.
واستدرك الكاتب أن كاميرون يدرك، رغم ذلك، أن موت ابن لادن لن
يقلل من تهديد إرهاب الجماعات الإسلامية لبريطانيا، خاصة بعد عثور أجهزة المخابرات على أدلة تؤكد أن ابن لادن وأتباعه كانوا يخططون لشن هجمات في أوروبا؛ وهو السبب في التزامه بأن تظل القوات البريطانية في عملياتها القتالية حتى 2014.
ويُرجع الكاتب السبب في فتور حماس كاميرون نحو أفغانستان إلى سيل النصائح التي يتلقاها من خبراء في الشأن الأفغاني مثل نائب البرلمان عن حزب المحافظين روري ستيوارت والصحفي بالمراسلة جيمس فيرجسون وكلاهما يصر على أن ينصح رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأن جهده العسكري كان مصيره الإخفاق وأنه يجب أن يفكر في الخروج من أفغانستان في أقرب فرصة متاحة في وقت تهتم فيه بريطانيا بالإطاحة بالقذافي أكثر من اهتمامها بالإطاحة بطالبان.
الأهم كما يقول الكاتب أن كاميرون
يحاول جاهدا إقناع أوباما ألا ضرورة لمشاركة بريطانيا في حرب أمريكية أصلاً. ويأتي هذا متزامنا مع السياسة الخارجية المميزة حسبما أسماها ويليام هيج وزير الخارجية البريطاني لتعزيز المصالح البريطانية ووضعها كأولوية قبل الروابط الدبلوماسية طويلة الأمد مثل العلاقة مع واشنطن.
لكن ليبيا هي حرب كاميرون، وكاميرون سعيد بأنه يلعب دورا محوريا في إسقاط القذافي الذي بات وشيكا خاصة وأن أمريكا قد اختارت أن تنسحب من الصفوف الأمامية في إسقاط القذافي، حيث أكد البنتاجون أن السبب في عدم حماس واشنطن في دفع قواتها إلى ليبيا هو أنها بالفعل مستغرقة في محاربة التهديد الإسلامي في أفغانستان وباكستان.
ويرى قائد القوات الأمريكية في أفغانستان ديفيد بيتريوس أنه يمكن خفض القوات بقدر محدود لا يزيد عن 4 آلاف جندي، بينما يريد البيت الأبيض تخفيض القوات بمقدار عشرة أضعاف هذا الرقم، وهو ما يرفضه بيتريوس قائلاً: إن هذا يمكن أن يؤدي إلى تقويض مهمة الناتو.
ويختتم الكاتب كلامه بأن قرار كاميرون يضعف وضع بترايوس في صراعه مع البيت الأبيض، وهو ما لا تنساه القوات الأمريكية لكاميرون، وسيجعلها تتخلى عن بريطانيا في أقرب فرصة تطلب فيها المساعدة.

أهم الاخبار