رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"عنتيبى" تستبق اجتماعاً لدول حوض النيل بلقاء منفصل

عالمية

الجمعة, 07 يونيو 2013 15:06
عنتيبى تستبق اجتماعاً لدول حوض النيل بلقاء منفصل
الأناضول:

تعقد الدول الموقعة على اتفاقية التعاون الإطاري لحوض النيل المعروفة باسم "عنتيبي" الرامية لإعادة تقسيم مياه نهر النيل اجتماعا، متوقعا له الخميس المقبل، لبحث تداعيات مشروع إثيوبيا في بناء سد "النهضة" على مجرى أحد روافد النهر، وكسب مزيد من الدول للتوقيع على الاتفاقية.

ويأتي الاجتماع استباقا للاجتماع العادي لمجلس وزراء مبادرة دول مبادرة حوض النيل العشر (الدول الواقعة على مجرى النهر أو يقع فيها روافده) المقرر في 21 يونيو الجاري.
وكشفت مصادر دبلوماسية عن اتصالات حثيثة تقوم بها إثيوبيا مع وزراء الري والمياه في دول كينيا، أوغندا، رواندا، وبورندي، وتنزانيا (الدول الموقعة على الاتفاقية) لتأكيد المشاركة في اجتماع "عنتيبي" المقرر في كينيا، وأن يكون عقده الخميس المقبل.
وسبق أن قالت مصادر دبلوماسية كينية، أن الاجتماع جاء بمبادرة من إثيوبيا التي تسعى لكسب تأييد دول حوض النيل لبناء السد، خاصة في ظل التحفظ المصري عليه؛ لما له من تأثير على حصتها من المياه.
ولكسب هذا التأييد تحث إثيوبيا تلك الدول على إقامة مشاريع مائية مماثلة على النيل لضمان استفادة أكبر من مياهه، والتأكيد على أن سد النهضة الإثيوبي سيعود بالفائدة على الدول التي تحتاج إلى كهرباء بأسعار رخيصة، ومن بينها جنوب السودان.
وإضافة إلى الدول الموقعة على الاتفاقية، ستحضر الكونغو بصفتها مراقب، إضافة إلى دولة جنوب السودان التي توقع خلال الاجتماع على الاتفاقية، فيما لن يحضر السودان الذي يطالب بألا يتم عقد أي اجتماعات إلا بحضور كامل لدول حوض النيل، ولم يتسن بعد معرفة الموقف المصري من الحضور.
وأضافت المصادر أن السودان من ناحيته يسعى لدى كل من إثيوبيا وكينيا وغيرها من الدول الموقعة على "عنتيبي" لعدم عقد اجتماع الخميس، وإن لزم عقد الاجتماع يكون على هامش

الاجتماع العادي لمجلس وزراء دول حوض النيل المتوقع أن يحضره كل الأعضاء في 21 يونيو الجاري بجنوب السودان؛ لمنع اشتعال الخلافات بين الدول الموقعة وغير الموقعة.
ويأتي هذا فيما أبلغ وزير الموارد المائية في جنوب السودان، بول مايوم أكاك، إثيوبيا، الليلة الماضية، أن بلاده ستوقع على اتفاقية "عنتيبي"، والتي تعيد تقسيم حصص المياه في نهر النيل على دوله العشر، وذلك بحسب تصريحات مصادر دبلوماسية إثيوبية.
وسبق أن أشار مسؤولون بجنوب السودان إلى رغبتهم في التوقيع على الاتفاقية؛ نظرا لأن الدولة التي تأسست عام 2011 بعد انفصالها عن السودان، وانضمت إلى مبادرة دول حوض النيل عام 2012، ليست من الموقعين على اتفاقيتي عام 1929 و1959 الخاصتين بتوزيع حصص مياه النيل بين الدول الواقعة على مجراه أو تقع فيها روافده، وتسعى حاليا لتحديد حصتها باعتبارها إحدى دول المنبع.
كما أشاروا إلى أن إقامة سد النهضة في إثيوبيا، الجارة الشرقية لجنوب السودان، سيوفر للأخيرة الكهرباء بأسعار رخيصة.
وتطرح اتفاقية  "عنتيبي" بشكل غير مباشر إعادة النظر في حصتي دولتي المصب، مصر والسودان، وإعادة توزيع حصص المياه مرة ثانية بحيث تنتفع دول المنبع بمياه النيل "بشكل منصف ومعقول" من مياه النيل.
وأعلن في وقت سابق أنه وقع على الاتفاقية الإطارية 6 دول من حوض النيل الـ 10، هي: إثيوبيا، رواندا، بوروندي، كينيا، تنزانيا، وأوغندا ووقعت جميعا عليها في مايو/أيار من العام 2011.
ولم يوقع حتى الآن كل من مصر والسودان وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية.
وترى كل من مصر أن الاتفاقية فيها "مساسا بحقوقها التاريخية" في حصتها بمياه النيل، وكان السودان يعارض الاتفاقية في وقت سابق، غير أن موقفه تغير في الأيام الأخيرة؛ حيث لم يبدِ معارضة لإعلان إثيوبيا البدء في تحويل مجرى نهر النيل الأزرق (أحد روافد نهر النيل) الأسبوع قبل الماضي، ضمن خطواتها لإقامة سد النهضة.
وبحسب محللين فإن دولة جنوب السودان تسعى- إضافة لتحديد حصتها من المياه- إلى دعم العلاقات مع إثيوبيا عبر التوقيع على اتفاقية عنتيبي، خاصة وأن إثيوبيا كانت من الدول الداعمة لجنوب السودان في مسيرة انفصاله عن السودان، كما أن إثيوبيا قد تصبح ممرا لنفط جنوب السودان في ظل توتر العلاقات بين هذه الدولة وبين السودان الذي يعتبر ممرها لتصدير النفط إلى العالم الخارجي.
كما بدا أن هذا دفع السودان إلى أن يسعى من جانبه إلى وجود علاقات طيبة مع إثيوبيا، وهو ما ظهر مؤخرا في تغير موقفه من اتفاقية عنتيبي، فبعد أن كان منضما لمصر في موقفها الرافض للاتفاقية ولإقامة سد النهضة، لم تغضب الخرطوم مؤخرا من بدء إثيوبيا تحويل مجرى النيل الأزرق (أحد روافد نهر النيل)، الأسبوع قبل الماضي، تمهيدا لبناء سد النهضة.
وفي مؤتمر صحفي وزير الموارد المائية المصري، محمد بهاء الدين، الأربعاء الماضي، شدد على أن مصر لن توقع على اتفاقية عنتيبي ما لم "تنص صراحة على ضمان حصة" بلاده من مياه النيل (التي تبلغ نحو 55.5 مليار متر مكعب سنويا)"، خاصة أن حصتها لم تزد من أكثر من 50 عاما.

وفي إشارة إلى أن توقيع معظم دول مبادرة حوض النيل قد يؤدي إلى الشروع في تنفيذ ما يتفقون عليه بخصوص إعادة توزيع حصص المياه في غياب مصر، قال الوزير إن بلاده تعترض على أسلوب اتخاذ القرار فيما يتعلق بمياه النيل، و"تريده أن يكون بالإجماع بلاد من الأغلبية".
من ناحية أخرى ينعقد في 21 يونيو/حزيران الجاري الاجتماع العادي لمجلس وزراء المياه لدول حوض النيل بدولة جنوب السودان لمناقشة ملف المياه.
وقال خالد وصيف، المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية المصري، لـ "الأناضول" إنه لم يتقرر بعد ما إن كانت مصر ستشارك في الاجتماع على مستوى الوزير أم مندوب عنه.

 

أهم الاخبار