سفير أمريكا‮ ‬في‮ ‬كابول‮ ويصف قرضاي‮ ‬بالضعيف

عالمية

الجمعة, 03 ديسمبر 2010 17:04
عواصم العالم: وكالات الأنباء

كشفت امس تسريبات جديدة نشرها موقع ويكيليكس‮ ‬عن أن السفير الأمريكي‮ ‬في‮ ‬كابول وصف الرئيس الأفغاني‮ ‬حامد قرضاي‮ ‬بالـ‮ "‬الضعيف و‮"‬يعاني‮ ‬من جنون الارتياب‮". ‬

وأضافت التسريبات أن الرئيس الافغاني‮ ‬شخص حالم وضعيف لا‮ ‬يملك اي‮ ‬معرفة بأسس بناء بلد،‮ ‬لكنه‮ ‬يعتبر نفسه بطلا قوميا بإمكانه انقاذ البلاد من التقسيم‮. ‬واشار الي ان قرضاي‮ ‬يكرر نظريات المؤامرة التي‮ ‬يري فيها ان الولايات المتحدة تريد اضعافه او تسعي الي تقسيم باكستان‮. ‬وأشارت صحيفة جارديان البريطانية إلي أن السفير الأمريكي‮ ‬كارل ايكنبري‮ ‬قال إن الرئيس الافغاني‮ ‬لا‮ ‬يجيد حتي ادني وابسط مبادئ وسبل بناء دولة‮. ‬وقالت هيئة الإذاعة البريطانية‮ "‬بي‮ ‬بي‮ ‬سي‮" ‬أمس إن هذه التسريبات تلقي‮ ‬الضوء أيضا علي ملف الفساد في‮ ‬افغانستان واستياء الولايات المتحدة من انتشاره،‮ ‬وكذلك من المعلومات التي‮ ‬تحدثت عن دعم قدمته طهران لمسلحي‮ ‬طالبان‮.‬

‮ ‬يتحدث السفير الأمريكي في برقية اخري عن مدي صعوبة مكافحة الفساد واقامة صلة بين الشعب وحكومته عندما‮ ‬يكون المسئولون انفسهم فاسدين‮. ‬

وكتب ايكنبري‮ ‬هذه المذكرة بعدما التقي احمد والي‮ ‬قرضاي‮ ‬شقيق الرئيس الأفغاني‮ ‬في‮ ‬مدينة قندهار الجنوبية‮. ‬وفي‮ ‬برقيات اخري وصف احمد والي‮ ‬قرضاي‮ ‬بانه‮ "‬زعيم عصابة للمخدرات فاسد‮".‬

وكشف ايكنبري‮ ‬في‮ ‬احدي هذه الوثائق عن قلقه حيال المدي الذي‮ ‬وصل اليه الفساد في‮ ‬البلاد ومن الطريقة التي‮

‬يفكر فيها كرزاي‮. ‬وأشار الي انه اصبح من الصعب دحر الفساد وخلق صلة بين الشعب وحكومته،‮ ‬في‮ ‬حين ان مسئولين رئيسيين في‮ ‬هذه الحكومة هم انفسهم فاسدون‮. ‬وجاء في‮ ‬احدي هذه الوثائق ان اكثر من‮ ‬190‮ ‬مليون دولار قد نقلت من مطار كابول إلي دبي‮ ‬بين‮ ‬يوليو وسبتمبر في‮ ‬فترة اعادة انتخاب الرئيس قرضاي‮. ‬كما اشير في‮ ‬احدي الوثائق الدبلوماسية الي ان احمد ضيا مسعود الذي‮ ‬كان نائبا للرئيس زار الامارات العربية المتحدة ومعه‮ ‬52‮ ‬مليون دولار نقدا‮. ‬ونقلت صحيفة جارديان عن وثيفة تعود لعام‮ ‬2008‮ ‬جاء فيها ان زعيم المعارضة المحافظة حينها ورئيس الحكومة البريطانية الحالية ديفيد كاميرون قال ان دائرة نفوذ قرضاي‮ ‬تتقلص عاما بعد عام‮.‬

وأشارت وثائق دبلوماسية أمريكية سرية ان الولايات المتحدة مستاءة من الفساد المستشري‮ ‬في‮ ‬افغانستان وهواجس الرئيس حميد قرضاي‮ ‬في‮ ‬نظرته الي العالم‮. ‬ونوهت إلي ان الولايات المتحدة قلقة ايضا من الدور الذي‮ ‬لعبته ايران في‮ ‬افغانستان وكذلك من المعلومات التي‮ ‬تحدثت عن دعم قدمته طهران لمتمردي‮ ‬طالبان‮. ‬وقالت صحيفة نيويورك تايمز التي‮ ‬نشرت الوثيقة المشار اليها،‮ ‬ان مسعود شقيق الزعيم الافغاني‮

‬احمد شاه مسعود الذي‮ ‬اغتيل في‮ ‬2001‮ ‬نفي اي‮ ‬اختلاس للاموال ردا علي سؤال للصحيفة التي‮ ‬اشارت الي ان سيارة رولز رويس تقف امام منزله في‮ ‬دبي‮.‬

‮ ‬وكشفت برقيات دبلوماسية أخري ان مسئولين عسكريين امريكيين وافغاناً‮ ‬ومن بينهم الرئيس الأفغاني‮ ‬نفسه،‮ ‬انتقدوا عمل القوات البريطانية في‮ ‬اقليم هلمند بجنوب افغانستان واتهموها بخلق البلبلة‮. ‬واضاف أن قرضاي‮ ‬اخذ علي القوات البريطانية عدم قدرتها علي فرض الامن في‮ ‬هذا الاقليم،‮ ‬احد معاقل التمرد الافغاني‮ ‬الذي‮ ‬تقوده طالبان‮.‬

‮ ‬وكشفت برقية ارسلت في‮ ‬ابريل‮ ‬2007‮ ‬ان القومندان دان ماكنيل،‮ ‬قائد قوات الحلف الاطلنطي،‮ ‬اعرب لضابط أمرييك عن استغرابه لعدم بذل البريطانيين الجهود الكافية‮. ‬وقال إنهم خلقوا بلبلة في‮ ‬هلمند وكانت خطتهم سيئة‮.‬

‮ ‬وفي‮ ‬برقية اخري ارسلت في‮ ‬21‮ ‬فبراير‮ ‬2009‭ ‬تحدث الرئيس الأفغاني‮ ‬عن عدم كفاءة البريطانيين الامر الذي‮ ‬ادي الي انهيار القانون والسلطة في‮ ‬اقليم هلمند‮. ‬ونقلت البرقية عن قرضاي‮ ‬قوله‮ "‬عندما عدت للمرة الاولي الي افغانستان،‮ ‬كان معي‮ ‬فقط‮ ‬14‮ ‬جنديا أمريكيا‮. ‬كان بإمكان البنات الذهاب الي المدرسة بكل امان‮. ‬الآن ومع انتشار الجنود البريطانيين في‮ ‬هلمند،‮ ‬لا‮ ‬يشعر الناس بالامان‮". ‬وانتقد مسئول أمريكي‮ ‬برقية ارسلت بتاريخ‮ ‬8‮ ‬ديسمبر‮ ‬2008‮ ‬الوسائل التي‮ ‬يعتمدها البريطانيون‮. ‬وقال‮ "‬نحن الامريكيون وقرضاي‮ ‬متفقون علي ان البريطانيين ليسوا علي مستوي مهمتهم لفرض الامن في‮ ‬اقليم هلمند‮".‬

يذكر ان الوثائق التي‮ ‬تنشر منذ الاحد‮ ‬الماضي تشكل الدفعة الثالثة الكبيرة من الوثائق السرية جري تسريبها من خلال منظمة ويكيليكس اذ سبق أن نشرت المنظمة‮ ‬77‮ ‬ألف وثيقة سرية مرتبطة بالنزاع الأفغاني‮ ‬في‮ ‬شهر‮ ‬يوليو الماضي،‮ ‬كما نشرت‮ ‬400‮ ‬ألف وثيقة حول الحرب العراقية في‮ ‬شهر أكتوبر الماضي‮.‬

 

أهم الاخبار