رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فورين بوليسي: الأمريكيون أسرى نظرية المؤامرة

عالمية

الأربعاء, 12 يناير 2011 18:56
كتبت : إنجي الخولي


ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن محاولة اغتيال عضوة الكونجرس الأمريكي جابرييل جيفوردز في حادث إطلاق نار عشوائي أودى بحياة ستة أشخاص وإصابة 14 آخرين. أثناء اجتماع عام في ولاية أريزونا يكشف أن "نظرية المؤامرة" ظاهرة عالمية .

وأشارت الصحيفة إلى أن المتهم جاريد لي لوفنر الذي ارتكب مذبحة أريزونا مريض عقليا ، مستشهدة بأقوال أصدقائه الذين أكدوا أنه كان مصابا بالارتياب وجنون العظمة وأنه كان يعتقد أن واشنطن زيفت هبوطها على سطح القمر ودبرت هجمات 11 سبتمبر وأن الحكومة الأمريكية كانت تحاول السيطرة على دماغه .

وأشارت التحقيقات الأمريكية إلى أن المتهم كان يتعقب جيفوردز خلال جولتها بالولاية وأنه اعتدى عليها لأنها تمثل الحكومة التي يشك المتهم في صدقها ويعتبرها عدوا يتآمر على الشعب الأمريكي .

وكانت الشرطة الأمريكية قد عثرت على مظروف بمقر إقامة لوفنر يحتوى على كتابة بخط اليد تقول "خططت مسبقا" و"اغتيالي" واسم

"جيفوردز" الى جانب أوراق تحمل على ما يبدو توقيع لوفنر.

وكان لوفنر قد مثل أمام المحكمة بتهمة القتل والشروع في القتل، وقال الاثنين للمحكمة إنه يفهم التهم الموجهة له ورسم على وجهه ضحكة أثارت انتقادات الرأي العام الأمريكي .

واعتبرت المجلة الأمريكية أن نظريات المؤامرة المعادية للحكومة تشكل تقليدا في الولايات المتحدة. مشيرة إلى أنه في القرنين الـ18 والـ 19 كان الأمريكيون قلقين على جمهوريتهم من الأجانب ويخشون عمال البناء والكاثوليك واليهود ويعتبروهم جماعات متطرفة.

وتابعت أن الأمريكيين لديهم دافع قوي للاعتقاد بأن حكومتهم تتآمر عليهم ، مشيرة إلى أنه في بداية الحرب العالمية الأولى استغلت الحكومة الأمريكية وكالات الأمن وعملاء مكتب التحقيقات للتجسس على المعارضة والقيام بعمليات سرية ضدهم لتوريطهم في عمليات إجرامية ومحاكمتهم بقانون

التجسس وقانون التحريض على الفتنة مما رسخ شعور التآمر والتجسس لدى الأمريكان.

وأوضحت أنه حتى عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية أنشأت الحكومة الأمريكية وكالات سرية أقوى لخوض الحرب الباردة بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية التي كانت تخوض صراعاً وجودياً مع الاتحاد السوفيتي.

وتابعت المجلة أنه في القرن العشرين خضعت نظريات المؤامرة الأمريكية إلى تحول جذري وتطرق الأمر فبدلاً من اتهام الحكومات الخارجية بالتآمر أصبح الأمريكيون يوجهون أصابع الاتهام إلى حكومتهم والكائنات الفضائية.

وأشارت المجلة إلى بعض الحالات التي تكشف تآمر الحكومة الأمريكية مثل محاولة واشنطن اغتيال الزعيم الكوبي فيديل كاسترو عن طريق التآمر مع المافيا ، وإسقاط عقاقير الهلوسة في مشروبات الأمريكيين بالحانات والحديث عن إمكانية شن هجمات إرهابية وهمية على الأمريكيين في الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن نظريات المؤامرة أنتجت بعض الحركات السياسية القوية في الولايات المتحدة مثل حركة"مكافحة الماسونية" التي هيمنت على السياسة خلال القرن الثامن عشر والجمعية الكاثوليكية الأمريكية التي أنشئت عام1890.

وأكدت المجلة أن نظرية المؤامرة القائمة على الأديان أو الأعراق لا تزال سائدة في دول العالم ، مشيرة إلى مؤامرة المعادية للسامية التي مازالت تتهم بها إسرائيل العرب .

 

 

أهم الاخبار