رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأكراد يعلنون طرد داعش من جبل سنجار

عربى وعالمى

الجمعة, 19 ديسمبر 2014 09:44
الأكراد يعلنون طرد داعش من جبل سنجار
وكالات

أعلن مسؤول كردي أن قوات البشمركة تمكنت، أمس الخميس، مدعومة بضربات جوية مكثفة من التحالف الدولي، من فك حصار تنظيم داعش لجبل سنجار في شمال العراق، حيث توجد مئات العائلات الأيزيدية.

وفي واشنطن، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية توجيه ضربة قاسية للتنظيم المتطرف تمثلت في قتل عدد من قادته، وأكد مسؤول أمريكي أن من بينهم نائب زعيم التنظيم وقائد عملياته في العراق، في غارات نفذها التحالف الدولي منذ منتصف نوفمبر.

وبدأت قوات البشمركة عمليتها الأربعاء، وسبقها تمهيد جوي كثيف منذ الإثنين لطيران التحالف بقيادة واشنطن التي أعلنت مقتل ثلاثة قادة كبار للتنظيم بغارات جوية مؤخرا، بينهم أبرز مسؤوليه في العراق.

وقال مستشار مجلس الامن القومي الكردي مسرور بارزاني في تصريحات للصحافيين في مقر عمليات قرب الحدود العراقية السورية: "وصلت قوات البشمركة إلى جبل سنجار، وتم رفع الحصار عن الجبل".

وأفاد بيان لمجلس الأمن القومي عن مشاركة "ثمانية آلاف عنصر من البشمركة في العملية التي بدأت الساعة 4.15 فجر الأربعاء بضربات جوية للتحالف الدولي، تبعها هجوم بري".

وأكد المجلس أن العملية "تمثل أكبر هجوم عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والأكثر نجاحا"، مشيرا إلى أن عناصر التنظيم المتطرف انسحبوا إلى مناطق سيطرتهم، مثل تلعفر والموصل، كبرى مدن شمال العراق وأولى المناطق التي سقطت في يد التنظيم في يونيو.

وكانت القوات الكردية قد أعلنت أنها استعادت الأربعاء ثماني قرى في العمليات التي أدت إلى مقتل 80 عنصرا من التنظيم، وشنت القوات هجومها من محوري زمار قرب سد الموصل، وربيعة عند الحدود السورية.

كما قتل سبعة عناصر من البشمركة في تفجير انتحاري الأربعاء في قرية قسريج.

وكان التنظيم المتطرف قد شن في أغسطس هجوما على منطقة سنجار التي

تشكل موطن الأقلية الأيزيدية التي تقول الأمم المتحدة: إنها تعرضت إلى عملية "إبادة" شملت قتل المئات من أبنائها وسبي النساء والفتيات.

ودفع الهجوم مئات العائلات للجوء إلى الجبل، حيث بقيت عالقة هناك. وتمكن مقاتلون أكراد، غالبيتهم سوريون، من فك الحصار عن الجبل وإجلاء الآلاف من المحتجزين، إلا أن التنظيم عاود في الأسابيع الأخيرة حصار الجبل الذي يدافع عنه مقاتلون من البشمركة ومتطوعون أيزيديون.

وقال قائد قوات البشمركة في جبل سنجار محمد كوجار: إن القوات الكردية وصلت إلى الجبل وأمنت طريقا تتيح للمحتجزين المغادرة.

وأضاف "غدا ستنزل غالبية الناس عن الجبل".

إلا أن القيادي الأيزيدي سعيد حسن سعيد قال في اتصال هاتفي: إنه "على قمة الجبل، ويمكنني رؤية كل المناطق من حيث أوجد .. لا تدور اشتباكات حاليا، ولا يمكنني رؤية أي انتشار لقوات البشمركة"، مشيرا إلى وجود 1200 عائلة أيزيدية على الجبل تعاني نقص الغذاء والتموين.

وكانت معاناة الأيزيديين إحدى الأسباب المعلنة لتشكيل واشنطن تحالفا دوليا يشن ضربات جوية ضد مناطق سيطرة التنظيم بدءًا من أغسطس.

وقال الجيش الأمريكي الأربعاء: إن التحالف شن 61 غارة ضد التنظيم منذ الإثنين في العراق، غالبيتها لدعم العملية في شمال البلاد، ما يشكل زيادة مضطردة عن الأسابيع الماضية.

وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع في بيان: "أستطيع أن أؤكد أنه منذ منتصف نوفمبر، نجحت ضربات هادفة نفذها التحالف في قتل عدد من كبار قادة ومسؤولين من مستوى أدنى في جماعة

الدولة الإسلامية". ولم يحدد البيان هويات القتلى أو مواقع الضربات.

وأضاف "نعتقد أن خسارة هؤلاء القادة المهمين ستؤثر في قدرة التنظيم على قيادة وتوجيه عملياته الحالية ضد قوات الأمن العراقية، بما فيها القوات الكردية وغيرها من القوات المحلية".

وفي وقت سابق، قال مسؤول أمريكي طالبا عدم ذكر اسمه: إن القتلى سقطوا نتيجة "سلسلة من الضربات الجوية التي نفذت خلال هذا الشهر على عدة أيام".

وأوضح المسؤول أن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي ليس ضمن القتلى.

وقال: "أستطيع أن أؤكد أنه منذ منتصف نوفمبر أتاحت الضربات الهادفة للتحالف قتل حجي معتز وعبد الباسط (عناد الله ملا غيض)، ويعد هذان من كبار قادة الدولة الإسلامية".

وحجي معتز هو فاضل أحمد عبد الله الحيالي، المعروف أيضا باسم "أبو مسلم التركماني"، وهو نائب لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ويشرف على عملياته في العراق.

ورأى المسؤول أن هذه الضربات تأتي في إطار إستراتيجية تهدف إلى "الحد من قدرات تنظيم الدولة الإسلامية على قيادة قواته".

وأعلن منسق حملة التحالف الجنرال الأمريكي جيمس تيري شن 1361 غارة ضد مواقع التنظيم منذ بدء العمليات في الثامن من أغسطس.

وأضاف "تم وقف تقدم مقاتلي التنظيم وهم يواجهون صعوبة في الحركة والاتصالات نتيجة للحملة الجوية، أعتقد أننا حققنا تقدما مهما في وقف ذاك التقدم".

وتابع "تقديري أنه تم وقف تقدم داعش وهم يحاولون في الوقت الحالي الحفاظ على (المناطق التي يسيطرون عليها). وأعتقد أنهم يواجهون مشكلات في الاتصالات والإمدادات".

ويمكن لإعادة قوات البشمركة السيطرة على كامل منطقة سنجار، التضييق على مدينة الموصل، حيث اتخذ التنظيم خلال الأسابيع الماضية سلسلة إجراءات شملت قطع شبكات الهاتف الخليوي وبناء تحصينات في محيطها تحسبا لأي هجوم محتمل، والحد من حرية سكانها في مغادرتها.

وللمدينة أهمية رمزية كبيرة ضمن أراضي "الخلافة" التي أعلن التنظيم إقامتها على مناطق سيطرته في العراق وسوريا نهاية يونيو، وبث التنظيم مطلع يوليو، شريطا مصورا هو الأول لزعيمه أبو بكر البغدادي، يؤم الصلاة في مسجد بالموصل بعد أيام من تنصيبه "خليفة".

كما يمكن لاستعادة سنجار التضييق على خطوط إمداد التنظيم بين العراق لا سيما الموصل، ومناطق سيطرته في شمال سوريا وشرقها.

أهم الاخبار