رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزمة سياسية بين"الإخوان" ورئيس حكومة ليبيا

عربى وعالمى

الأربعاء, 11 سبتمبر 2013 13:58
أزمة سياسية بينالإخوان ورئيس حكومة ليبياعلي زيدان
أ ف ب

يعكف فريق أزمة في حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الليبية على دراسة إمكانية خروج وزرائه من الحكومة المؤقتة عقب أزمة سياسية بين قيادة الحزب ورئيس الحكومة علي زيدان.

واندلعت الأزمة السياسية بين قيادات العدالة والبناء وبين زيدان نهاية الأسبوع الماضي عقب زيارة الاخير للقاهرة ولقائه الرئيس المؤقت للبلاد عدلي منصور ورئيس وزرائه حازم الببلاوي وقائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح السيسي ما أعده الحزب في بيان اعترافًا من الحكومة بـ"سلطات الانقلاب على الشرعية" في مصر.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الثلاثاء لفرانس برس:" إن اجتماعًا للهيئة العليا لحزب العدالة والبناء عقد الأحد الماضي في العاصمة الليبية طرابلس اسفر عن تكليف فريق الأزمة في الحزب بدراسة استمرار الحزب في العمل بوزرائه ضمن الحكومة المؤقتة من عدمه".
وأضاف أن الفريق منعقد بشكل دائم على أن يصدر قراره بالخصوص في موعد أقصاه الأحد المقبل.
ولفت المصدر إلى أنه خلال اجتماع الهيئة العليا للحزب بخصوص تحديد موقف الحزب من حكومة علي زيدان تمت دراسة ثلاثة احتمالات تتمثل في خروج أو بقاء وزراء الحزب في الحكومة أو بقائهم بشروط".
وأشار إلى أن هذه الشروط تتمثل في مطالبة رئيس الحكومة بضرورة إكمال ملفات بناء الجيش والشرطة والأمن في كل المدن والمناطق الليبية".
والسبت، أوضح رئيس الحزب محمد صوان أن اعتراض الحزب على تولي علي زيدان لمنصب رئيس الحكومة، سببه"إيمان الحزب بعدم قدرته على قيادة

وإدارة المرحلة التي تمر بها ليبيا"، مؤكدًا في مؤتمر صحافي أن اختيار زيدان من قبل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) لمنصب رئيس الحكومة جعل الحزب يوافق على ذلك كونه جاء بطريقة ديموقراطية.
وقال صوان:" إن المزاج العام الليبي كان يتطلع لإنشاء حكومة توافقية وهذا هو السبب الذي شارك لأجله الحزب في الحكومة؛ إلا أنه منذ بداية تشكيلها لوحظ أنها لا تسير بطريقة توافقية، وهنا فضل الحزب تقديم النصح سرًا، رافضًا الخروج أمام الإعلام لخطورة وحساسية المرحلة التي يمر بها الوطن".
كما أبدى الحزب استياءه الشديد من زيارة زيدان لمصر التي" تحمل في طياتها مباركة واعترافًا صريحًا بالانقلاب العسكري في مصر، وقادته الذين ارتكبوا من المجازر والانتهاكات لحقوق الإنسان ما يندى له جبين البشرية الذي أدانه العالم أجمع".
إلا أن زيدان أكد أن زيارته لم تكن لمباركة السلطات الجديدة في مصر، موضحًا في مؤتمر صحافي عقب عودته من القاهرة نهاية الاسبوع الماضي أن هذه الزيارة"كانت مخصصة لاستعراض العلاقات والمصالح المشتركة والاستثمارات والاتفاقات المشتركة بين البلدين".
ولحزب العدالة والبناء في حكومة زيدان المكونة من 24 حقيبة وزراية خمس حقائب هي الغاز والنفط، والاسكان والمرافق، والشباب والرياضة، والاقتصاد، والكهرباء، إضافة الى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات
الذي استقال منه عوض البرعصي مطلع الشهر الماضي.
وكان البرعصي قد أعلن استقالته في الثالث من اغسطس الماضي مبررًا بأن"أغلب المشكلات والاختناقات التي حدثت في مختلف القطاعات العامة للدولة وما صاحبها من تراجع حاد للحالة الأمنية ووقوع هذا العدد المخيف من عمليات الاغتيال ضد الشرفاء من أبناء الوطن جاء نتيجة لسياسات الحكومة التي رسخت المركزية في آليات عملها ورؤيتها لإيجاد الحلول لمختلف تلك المشكلات".
ورأى محللون سياسيون أن هذه الخطوة التي يتدارسها حزب العدالة والبناء تأتي في إطار"المناورة السياسية المعتادة للحزب لجذب الانتباه إليه"، كما أكد الخبير السياسي محمد الدروقي.
ورأى المحلل السياسي عصام الفايدي أن"سياسات علي زيدان سيئة لكن انتقادات العدالة والبناء حيال هذه الزيارة وضحت أن جماعة الإخوان المسلمين الليبية ارتباطها القطري بالجماعة الأم أقوى من ارتباطها بهموم الوطن وشأنه الداخلي".
وقال المحلل السياسي علي البدري:" إن حزب العدالة والبناء عادة ما يفتعل مثل هذه المناورات السياسية ليغطي على صراعاته الجانبية التي لا تخدم مصلحة الوطن"، فيما أشار المحلل السياسي منصور الفرجاني إلى أن انتقادات العدالة والبناء لرئيس الحكومة صادقة على الرغم من أنها جاءت في وقت فهم بشكل سيء".
وهذه ليست هي المرة الأولى التي يلوح فيها حزب العدالة والبناء بسحب وزرائه من حكومة على زيدان، والحزب هو ثاني الكتل السياسية التي حصلت على أكبر عدد مقاعد في المؤتمر الوطني العام مع 17 مقعدًا من أصل 80 خصصت للأحزاب في المؤتمر الذي منح 120 مقعدًا للأفراد المستقلين.
والعدالة والبناء حزب سياسي ذو مرجعية دينية دعت إلى تكوينه جماعة الإخوان المسلمين الليبية مع شركائها السياسيين في التوجهات السياسية خلال مؤتمرها العام التاسع الذي انعقد في مدينة بنغازي (شرق) نهاية العام 2011، بعد إعلان تحرير البلد من قبضة نظام القذافي الذي أطاحت بحكمه ثورة 17 فبراير من العام نفسه.

أهم الاخبار