رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تحذير من تكرار سيناريو نهب آثار العراق بحلب

عربى وعالمى

الاثنين, 01 أكتوبر 2012 18:31
تحذير من تكرار سيناريو نهب آثار العراق بحلب
القاهرة- الأناضول

حذر علماء آثار من تكرار كارثة نهب الآثار العراقية في مدينة حلب السورية نتيجة ما تتعرض له على يد النظام الحاكم.

وأوصى العلماء بضرورة ابتعاث فرق ميدانية إلى حلب للتصدي لمحاولات تدمير التراث الحضاري الإسلامي في المدينة سورية، محذرين من تكرار كارثة السلب والنهب التي لحقت بآثار العراق في 2003.
جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" في القاهرة اليوم - ويستمر على مدى يومين - بالتعاون مع وزارة الدولة المصرية لشؤون الآثار وجامعة القاهرة، شارك فيه خبراء من سوريا، الأردن، فلسطين، تونس، السعودية.
وقال عبد العزيز سالم، ممثل منظمة "إيسيسكو": "نسعى للعمل على صياغة برنامج عملي للتدخل السريع لإنقاذ التراث المعرض للأخطار، سواء بالترميم والصيانة أو بالتوثيق والجرد للمعالم الأثرية التي تعرضت للتدمير".
وأشار إلى أن :"مثل هذه اللقاءات تعمل على تجنيد الرأي العام العربي والإسلامي والدولي للتدخل السريع لإيقاف الاعتداءات على معالم التراث الحضاري والإسلامي والمساجد الأثرية فيها".
وحذر سالم من تزايد المخاوف من ضياع الآثار والمواقع التاريخية في البلاد في ظل القصف العشوائي الذي يطال مختلف المناطق الأثرية، منوها إلى وجود عمليات نهب منظمة للكثير من المتاحف، وبيع القطع الفنية للخارج، مما يضع التراث الحضاري في حلب بين مطرقة القصف بالقنابل

والرصاص، وسندان النهب والاتجار غير المشروع في الآثار.
من جانبه، أكد فتحي البحري، ممثل تونس في المجلس العالمي للتراث الإنساني، على خطورة ما تتعرض له الآثار في حلب من ظواهر التنقيب السري عن الآثار بغرض الإتجار غير المشروع فيها، وتهريبها خارج البلاد.
واختارت منظمة المؤتمر الإسلامي مدينة حلب عاصمة للثقافة الاسلامية في العام 2006، نظراً لمكانتها التاريخية العريقة، التي تمتد إلى 10 آلاف عام.
كما أدرجت منظمة "اليونيسكو" مدينة حلب على لائحة مواقع التراث العالمي، لما اعتبرته أنها متحفاً للتاريخ، حيث تجتمع على أراضيها أهم الشواهد المعمارية الخالدة عبر التاريخ ولحضارات كثيرة متنوعة.
وقال محمد إبراهيم ، وزير الدولة المصرية لشئون الآثار إن:" القاهرة مهتمة بدراسة سبل حماية التراث الحضاري في مدينة حلب سعياً لتوفير الخبرات والقدرات المصرية المتخصصة في ترميم الآثار لخدمة التراث التاريخي النادر".
وأضاف أن وزارته تعمل حاليا بالتعاون مع عدد من الخبراء المصريين والعرب، لتقييم الوضع الراهن للتراث الحضاري بالمدينة السورية وتحديدا الآفاق المستقبلية لحمايته من التدمير والتخريب والسلب والنهب.
وقال السوري وليد عبد الرحمن الأطرش خبير المنشآت
الأثرية الإسلامية بحلب :"إن النيران تجتاح الأسواق القديمة في المدينة منذ الأمس، مما أدى إلى احتراق عدد من المتاجر ذات الأبواب الخشبية".
وشرح الأطرش القيمة التاريخية لأسواق حلب القديمة، قائلا: تعتبر أسواق حلب، أطول الأسواق المسقوفة في العالم، حيث يبلغ طولها نحو 7 كيلو متر، مشيرا إلى أنها مازالت تحتفظ بطابعها الشرقي الأصيل حتى الآن.
وتقع محافظة حلب في شمال سوريا وتعد من أكبر المدن السورية، حيث يبلغ عدد سكانها 2 مليون نسمة.
وأضاف الأطرش: "كانت "ولاية حلب" خلال الإمبراطورية العثمانية، عاصمة لسوريا، نظرا لموقعها الاستراتيجي القريب من الأناضول، ولعبت دوراً محورياً في الإمبراطورية العثمانية، حيث كانت المدينة الثانية بعد القسطنطينية، والمدينة الرئيسية للتجارة في بلاد الشرق والغرب".
وتشتهر محافظة حلب بغناها بالأماكن الأثرية الهامة التي تعكس عمق وعراقة الحضارة السورية الموغلة في التاريخ، وتعد قلعة حلب الضخمة من أشهر المعالم الأثرية في المدينة، وتقع على تلة مرتفعةً مشرفةً بذلك على كافة أحياء المدينة القديمة، ويتوسطها مدرجٌ واسع هو مدرج القلعة الذي تحيا فيه العديد من الحفلات.
كما تشتهر حلب بأبوابها والتي تمثل جزءا أساسيا ومهما من السور الذي يحيط بالمدينة، فقد كانت هذه الأبواب منفذ أهل حلب عبر السور المنيع الذي رد عنهم هجمات الغزاة على مر العصور، ومنها باب الحديد، باب أنطاكية، باب النصر، باب قنسرين.
وتعرف حلب بالأسواق والخانات فهي مدينةُ تجارية بامتياز، فقد جذب موقع المدينة الاستراتيجي على طريق الحرير العديد من السكان من كافة الأعراق والمعتقدات ليقطنوا فيها ويستفيدوا من وقوعها بين الصين وبلاد الرافدين من الشرق وأوروبا من الغرب، ومصر في الجنوب.

أهم الاخبار