القوات السورية تجدد قصف الحولة

عربى وعالمى

الأربعاء, 30 مايو 2012 21:22
القوات السورية تجدد قصف الحولة
دمشق- ا ف ب:

جددت القوات السورية اليوم الاربعاء، قصفها لمنطقة الحولة، التي شهدت الجمعة مجزرة، راح ضحيتها اكثر مئة شخص، غالبيتهم من الاطفال والنساء، في حين تواصلت أعمال العنف في سائر انحاء البلاد، وحصدت 62 قتيلا على الاقل، رغم تصاعد حدة الضغوط الدولية، على دمشق لوقف قمعها الدموي للمعارضة.

وبينما توالت فصول مسلسل طرد الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في الخارج، جددت الدول الغربية محاولاتها لثني روسيا عن مواقفها الداعمة لنظام الرئيس بشار الاسد، في حين عقد مجلس الامن جلسة خاصة، لمتابعة تطورات الوضع في سوريا.
كما تقرر ان يعقد مجلس حقوق الانسان، التابع للامم المتحدة، جلسة خاصة الجمعة لمناقشة مجزرة الحولة، في حين يستقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في اليوم نفسه، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في لقاء سيحاول خلاله هولاند، تغيير موقف موسكو الداعم حتى الآن لنظام الاسد.
وفي نيويورك عقد مجلس الامن اليوم، جلسة على مستوى السفراء، خصصت لبحث الوضع في سوريا، استمع خلالها الى "جان ماري جيهينو" مساعد الموفد الدولي والعربي الى سوريا، كوفي انان، الذي تكلم عبر الفيديو من جنيف، والى مدير عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة، "ايرفيه لادسو".
وقدم الاثنان صورة "مفجعة" للمذابح التي حصلت في الحولة الاسبوع الماضي، وفي السجر قرب

دير الزور في شرق سوريا، بحسب ما نقل احد الدبلوماسيين.

وشدد "غيهينو" على ضرورة اطلاق "عملية سياسية فعلية لكسر حلقة العنف في سوريا" حسب المصدر نفسه.
وبحسب رئيس بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا، الجنرال النروجي "روبرت مود" فان ما لا يقل عن 108 اشخاص بينهم 49 طفلا قتلوا الجمعة والسبت في الحولة، نتيجة قصف مدفعي او قتل مباشر عن قرب.
كما عثر المراقبون مساء الثلاثاء، على جثث 13 شخصا في منطقة السجر، على بعد 50 كلم شرق دير الزور. وقال الجنرال مود ان الجثث "كانت مقيدة الايدي وراء الظهر، وبعضها قتل برصاصة في الرأس، عن مسافة قريبة".
وعلى الصعيد الدبلوماسي تواصل الاربعاء مسلسل طرد الدبلوماسيين السوريين. وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية ان الحكومة اليابانية، طلبت من السفير محمد غسان الحبش، مغادرة البلاد "في اسرع وقت ممكن".
كما طلبت تركيا من الدبلوماسيين السوريين، مغادرة البلاد في غضون 72 ساعة، بحسب بيان للخارجية التركية.
ويأتي ذلك غداة قيام كل من الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، والمانيا، وايطاليا، واسبانيا، وهولندا، وسويسرا،

واستراليا وكندا، بطرد اعلى الدبلوماسيين السوريين لديها، بهدف زيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الاسد.
وجاءت الخطوات المنسقة لهذه الدول، عقب تزايد الغضب الدولي، اثر المجزرة في بلدة الحولة وسط سوريا.

وردت الخارجية السورية على طرد سفرائها في بيان مقتضب، بطرد القائمة بالاعمال في السفارة الهولندية، في دمشق وامهلتها ثلاثة ايام للمغادرة.
واعتبر وزير الخارجية الهولندي اوري روزنتال هذه الخطوة "بانها ليست مفاجئة".
وصرح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الثلاثاء ان طرد سفراء سوريا في اوروبا والولايات المتحدة لا يكفي و"لن يحرم" الرئيس السوري بشار الاسد "النوم"، داعيا الى اتخاذ "تدابير اكثر فاعلية".
بالمقابل، دانت روسيا الاربعاء الطرد "غير المجدي" لسفراء سوريين في عواصم غربية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان "في اطار الجهود الدولية للتسوية السلمية للازمة السورية، يبدو لنا طرد السفراء السوريين من ابرز العواصم الغربية تدبيرا غير مجد".
وتدعو بلجيكا الى انشاء "مناطق آمنة" في سوريا تحميها "قوة دولية"، كما قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز، مستبعدا تدخلا عسكريا على غرار التدخل الذي ادى الى اسقاط معمر القذافي في 2011.
غير ان الصين جددت الاربعاء معارضتها لاي تدخل عسكري في سوريا.
كما حذر وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن، في مقابلة نشرتها الاربعاء مجلة در شبيجل الالمانية الاسبوعية، من تدخل عسكري في سوريا "سيتسبب في سقوط عشرات الاف القتلى".
واعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية، ردا على سؤال عن موقف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي ترك خيار تدخل عسكري في سوريا مطروحا، ان برلين لا ترى سببا "للحديث عن خيارات عسكرية" في سوريا.

أهم الاخبار