رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

تطوير الحرم المكي يتناغم مع رؤية 2030

عربى وعالمى

الأربعاء, 25 يوليو 2018 19:55
تطوير الحرم المكي يتناغم مع رؤية 2030

كتبت ـ هيام سليمان:

تعمل الجهات المسئولة عن خدمة الحجيج تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية على تسخير كل الإمكانات البشرية والمادية لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم كل التسهيلات ليؤدوا مناسكهم في راحة واطمئنان. وأوضح معالي وزير الحج والعُمرة، الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن، أن المملكة تدرك من منطلق مكانتها التي خصها بها المولى جل وعلا أهمية خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما فتتضافر الجهود لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وإحاطتهم بكل أسباب الراحة واليسر، مؤكداً أن الاستعدادات للحج عملية مستمرة طوال العام تعيشها كل القطاعات، ومنها بطبيعة الحال وزارة الحج والعُمرة، فما إن ينتهي موسم الحج إلا وتبدأ الاستعدادات عبر إعداد الخطط التشغيلية وعقد ورش العمل والدورات التدريبية والتأهيلية, مشيراً إلى أن اللقاءات السنوية المبكرة مع رؤساء ووفود مكاتب شؤون الحج من الدول التي يفد منها ضيوف الرحمن، تأتي في مقدمة هذه الاستعدادات, حيث ينتج عنها الكثير من أوجه التنسيق والترتيب المسبق، ويبلغ عدد الشركات التي تقدم الخدمات لضيوف الرحمن خلال موسم الحج 295 شركة ونحو 10 آلاف سعودي الخدمات لضيوف الرحمن.

وتستعد وزارة الحج والعُمرة لاستقبال حجاج بيت الله الحرام من خلال منظومة متكاملة من الخدمات التي سينعم بها ضيوف الرحمن هذا العام، حيث تأتي المشروعات التي نفذتها المملكة لتوسعة الحرمين الشريفين وتطوير المشاعر المقدسة متناغمة مع رؤية 2030 من خلال إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين ليؤدوا مناسكهم في راحة ويسر وهو ما أفردت له المجلة حيزاً مقدراً عكست من خلاله تلك المشروعات العملاقة التي ساهمت في التيسير على الحجاج والمعتمرين أداء مناسكهم.

ووضعت رئاسة شئون الحرمين أجهزة استبيانات إلكترونية هدفت إلى أخذ آراء قاصدي المسجد الحرام عن الخدمات المقدمة لهم ووضعها بعين الاعتبار، وقامت بتفعيل وتدشين تطبيق الحرمين الشريفين ومنصة إنجاز، كما خصصت توسعة الملك فهد للمعتكفين وتوفير شاشات تعريفية تحوي إرشادات تخص الاعتكاف، وعملت شركة المياه الوطنية على تحسن جداول الضخ مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب تركيب أنظمة لمراقبة الضغوط في الشبكة المحيطة بالمنطقة المركزية والمسجد الحرام، والبدء في تشغيل مركز التحكم بالعمليات التشغيلية بوحدة أعمال مكة المكرمة.

ووفرت شركة الكهرباء فرقاً للاستجابة السريعة مزودة بدراجات نارية إضافة لتوفير الطاقة الكهربائية خلال الموسم، من جهتها عملت أمانة العاصمة المقدسة على تصنيف مطابخ الإعاشة بالتنسيق مع المكاتب الهندسية مما أدى إلى القدرة على توزيع المجهود الميداني وتوقع أي أخطار قد تنتج من بعض المطابخ ومحاولة تجنبها قبل وقوعها، ونفذت برنامج الربط الالكتروني مع وزارة الحج والعمرة لتحديد القدرة الاستيعابية للمطابخ في امكانية توفير خدمة الإعاشة للمعتمرين.

كما نفذت حملات مكثفة قبل الموسم وتكثيف أعمال سحب العينات الغذائية على جميع المنشآت الغذائية والتجارية المتعلقة بالصحة العامة ما أدى إلى سهولة متابعة المحلات أثناء الموسم إضافة لتكثيف

ورديات النظافة لفترة ما بعد الإفطار وبعد السحور في المنطقة المركزية ما أدى إلى آثار بيئية أكثر إيجابية، وأخيراً تنفيذ خطة توزيع حاويات النظافة والعمالة جاهزة للرفع الفوري خلال العشر الأواخر حول محيط الساحات وطرق المشاة ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في المخلفات المتفرقة.

ويعد مشروع توسعة المسجد الحرام دُرة الأعمال الجليلة التي تقوم بها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة الحجيج وقد روعي في تنفيذ المشروع أن يكون متميزاً من حيث التصميم والتنفيذ وأن يكون مترابطاً مع المبنى العام للحرم من حيث الطابع المعماري. وشهد بناء وعمارة المسجد الحرام على امتداد أكثر من 14 قرنًا نقلات معمارية كثيرة على مر العصور، إلا أن التوسعة الأخيرة للحرم المكي الشريف في عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، شهدت تطوراً وتوسعاً أفقياً ورأسياً وخدمياً، حيث تعد علامة بارزة في تاريخ عمارة المسجد الحرام، علاوة لإيمان المملكة العميق بأن عمارة المسجد الحرام وتطويره والانفاق عليه أمانة ومسئولية.

وحظيت منطقة الحرم المكي الشريف في عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن العزيز آل سعود، بالنصيب الوافر من الاهتمام والمتابعة والبذل، فسجلت المشاريع العملاقة أكبر توسعة في تاريخ البلد الحرام، ومنها مشروع جبل عمر الذي يشتمل على عدد من الأبراج والوحدات السكنية والأسواق والمراكز التجارية والمرافق العامة، ومشروع أنفاق المشاة الذي يربط الساحات الشمالية للمسجد الحرام بمنطقة جرول ومنطقة الحجون، ويبلغ عدد العقارات المنزوعة لصالح المشروع 530 عقاراً، إلى جانب عددٍ من المشروعات التطويرية التي وجه خادم الحرمين الشريفين بتنفيذها كمشروع طريق الملك «عبدالعزيز» الممتد من خط مكة المكرمة جدة السريع غرباً إلى منطقة جبل عمر ويشتمل على مسجد الملك «عبدالله» وحديقة عامة إضافة إلى المرافق العامة ، بالإضافة إلى مشروع تطوير منطقة الشامية ومشروع مستشفى أجياد الجديد وغيرها من المشروعات التي تجسد الاهتمام بتوفير الرعاية الشاملة لقاصدي هذه المدينة المقدسة لتكون مكة المكرمة في مصاف العالم الأول ومدينة نموذجية في كافة المجالات. ويجرى العمل حالياً في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة الساحات الشمالية والشمالية الغربية للمسجد الحرام، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى من هذا المشروع وسيكون مجمل المساحة المضافة إلى ساحات المسجد الحرام بعد اكتمال مشروع التوسعة 400 ألف متر مربع تقريباً وبعمق 380 متراً مما يضاعف الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام.

ويتناسب مع زيادة أعداد المعتمرين والحجاج ويساعدهم في أداء نسكهم بكل يسر وسهولة، وتقدر القيمة المالية لأكثر من ألف عقار منزوع لصالح المشروع في مرحلته الأولى والثانية، أربعين مليار ريال سيتم صرفها لأصحاب العقارات، فيما تواصل اللجان المكلفة بتقدير العقارات ونزع الملكيات أعمالها فيما تواصل الفرق الفنية المكلفة بالتنفيذ أعمالها للانتهاء من المشروع في الوقت المخطط له. وجاءت الموافقة السامية على مشروع التوسعة في وقت بلغت الحاجة إليها مع الازدياد المطرد في أعداد الحجاج والمعتمرين والمصلين الذين غصت بهم جنبات الحرم الشريف في أوقات الذروة من العام وخصوصاً في رمضان والأعياد وموسم الحج، كما أن إزالة أكثر من ألف عقار لصالح مشروع تطوير ساحات المسجد الحرام سيساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للساحات المحيطة بالحرم، وتذويب التكدس العمراني الهائل الموجود حول منطقة المسجد الحرام المتركز في الجهات الشمالية والغربية وفي الجهة الشمالية الشرقية، كما يؤدي إلى تفريغ المناطق المحيطة بالمسجد الحرام لتسهيل حركة المصلين ورواد بيت الله الحرام وإعطاء مزيد من الراحة والطمأنينة للمصلين، إضافة إلى تحسين وتجميل منظر وشكل البيئة العمرانية بالشكل الذي يواكب التطور العمراني في هذا العصر مع الأخذ في الاعتبار روحانية وقدسية المكان.

ومن المقرر أن يضم المشروع هيكلة إنشاء شبكة طرق حديثة مخصصة لمركبات النقل منفصلة تماماً عن ممرات المشاة وأخرى أنفاق داخلية، مخصصة فقط للمشاة مزودة بسلالم كهربائية تتوافر فيها كافة معايير الأمن والسلامة وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تساعد على سهولة الحركة والانتقال من وإلى الساحات الشمالية والغربية، وبعيداً أيضاً عن الحركة المرورية، بما يوفر مصليات جديدة واسعة لزوار بيت الله الحرام لأداء الصلاة فيها ويسهم ذلك في حل الازدحام في أوقات الصلاة خاصة خلال موسم الحج والعُمرة، وكذلك شهر رمضان، وتبدأ المرحلة الثانية الجاري تنفيذها من أنفاق جبل علي شرقاً وتتجه إلى الغرب، حيث تشمل الجزء المطل على شارع المسجد الحرام وبعض العقارات في منطقة الراقوبة وشارع عبدالله بن الزبير وشمال أنفاق جبل هندي ومنطقة حارة الباب والخندريسة ويبلغ عدد العقارات المنزوعة في هذه المرحلة أكثر من 1100 عقار، بالإضافة إلى عددٍ من المشروعات الأخرى الهادفة لتوفير الرعاية الشاملة لقاصدي البيت العتيق وتمكينهم من أداء نسكهم بكل يسر وأمان وراحة وطمأنينة ومن ذلك مشروع توسعة المسعى الذي تم الانتهاء منه وتشغيله خلال موسم حج العام الماضي.

 

مراحل تطور الحرم

كتبت ـ هيام سليمان:

شهد المسجد الحرام اهتماماً خاصاً منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، ومن بعده الملوك من أبنائه، حيث وصلت التوسعة إلى 750 ألف متر مربع، لتسجل بذلك أكبر توسعة للمسجد الحرام في تاريخ العمارة الإسلامية في العصر الحديث.

والسعة الاستيعابية في الحرم المكي اليوم تبلغ أكثر من «3» ملايين مصلٍّ، و105 آلاف طائف حول الكعبة في الساعة الواحدة.

وشهد المشروع الجديد ثلاث مراحل، الأولى تضمنت مبنى الحرم المكي ليستوعب أكبر عدد ممكن من المصلين، ويُتوقَّع أن تصل إلى مليوني مُصلٍ في وقتٍ واحد.

والمرحلة الثانية: تهدف إلى توسعة الساحات الخارجية للحرم التي تضم دورات مياه وممرات وأنفاقاً، إضافة إلى مرافق أخرى، بهدف تسهيل دخول وخروج المصلين وزوار بيت الله الحرام.

والمرحلة الثالثة إلى تطوير منطقة الخدمات التي تُعد إحدى أهم المرافق المساندة التي تشمل محطات التكييف، ومحطات الكهرباء، إلى جانب محطات المياه وغيرها من المحطات التي تُقدِّم الدعم اللازم لمنطقة الحرم. وبلغت قيمة التوسعة الأخيرة نحو «80» مليار ريال، حيث تعد التوسعة الأضخم في تاريخ الحرم المكي.

أهم الاخبار